ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
3246
2018/5/12 01:55:12 PM

توجه العراقيون صباح اليوم السبت لانتخاب رابع برلمان منذ عام 2003، والأول منذ هزيمة تنظيم داعش، لكن قلة من الناس يتوقعون ان ينتج هذا البرلمان وجوهاً جديدة. 

 

تحقيق الاستقرار في بلد يعاني من الصراعات والصعوبات الاقتصادية والفساد منذ سقوط نظام صدام حسين، يمكن ان يعزز نفوذ دولاً في البلاد. وبغض النظر عن الجغرافيا السياسية التي عمقت الانقسامات الطائفية، يواجه العراق مجموعة تحديات بعد حرب دامت ثلاث سنوات ضد تنظيم داعش كلفت البلد حوالي 100 مليار دولار.

 

وتحول الكثير في مدينة الموصل الى ركام، ولايزال الأمن يتعرض للتهديد بسبب التوترات الطائفية التي اندلعت عام 2006.

 

ويتعين على الفائزين في الانتخابات مواجهة تداعيات قرار الرئيس الامريكي دونالد ترامب بالانساحب من الصفقة النووية، وهي خطوة اثارت مخاوف العراقيين من ان يكون بلدهم مسرحاً للصراع بين واشنطن وطهران.

 

جمال الموسوي جزار يبلغ من العمر 61 عاماً يقول إن “المرشحين يبحثون عن ملء جيوبهم وليس مساعدة الناس، وانا سأضع علامة X في الاقتراع، فلا يوجد امن ولا وظائف ولا خدمات”. 

 

المرشحون الثلاثة البارزون لرئاسة الوزراء جميعهم من الشيعة، هم حيدر العبادي وسلفه نوري المالكي وهادي العامري، امين عام منظمة بدر، كلهم يحتاجون الى دعم ايران وواشنطن للظفر برئاسة الوزراء. 

 

ويرى محللون ان العبادي متقدم بشكل واضح، فالفوز قريب المنال الذي يستطيع تشكيل وحده حكومة متماسكة، لانه تواصل مع المجتمع السني لكنه أغضب الاكراد بعد سحقهم في طلب الاستقلال، وتحسّن موقفه ضد داعش. ويتحدث المحللون عن أن العبادي تلكأ في تحسين الاقتصاد ومعالجة الفساد، كما انه لا يستطيع الاعتماد فقط على اصوات مجتمعه حيث ان قاعدة الناخبين الشيعة منقسمة على نحو غير عادي هذا العام. بدلاً من ذلك يتطلع للحصول على دعم مجموعات وكتل اخرى. 

 

وحتى لو فازت قائمة العبادي بأكبر عدد مقاعد البرلمان، فانه يجب ان يتفاوض بشكل كبير لتشكيل حكومة ائتلافية التي يجب تشكيلها في غضون 90 يوماً من الانتخابات.

 

وفي المقابل من ذلك، يرى عراقيون انهم اصيبوا بخيبة امل من الحرب والسياسيين الذين فشلوا في استعادة مؤسسات الدولة وتوفير الخدمات الصحية والتعليمية التي هي في امس الحاجة لها. 

 

حسين فاضل، امين صندوق في مركز تجاري كبير يبلغ من العمر 42 عاماً يقول “لا توجد ثقة بين الناس والطبقة الحاكمة، جميع الاطراف فظيعة في الخراب ولن اصوت”. فيما اعرب اخرون عن احباطهم من المشاكل الفنية التي ابقتهم على التصويت وتحديداً في الفلوجة التي كانت تدعم صدام حسين ودمرتها المعارك الاخيرة.

 

ويقول خالد عبد 65 عاماً “يجب ان ادلي بصوتي لانه مهم جداً”. ويقول منتقدو سياسات نوري المالكي انها خلقت جواً من شأنه مكّن ظهور تنظيم داعش في المناطق السنية التي اظهرت التعاطف مع التنظيمات المتطرفة في عام 2014. 

 

وتم استبعاد المالكي بعد ظهور تنظيم داعش حين استمر في منصبه لمدة ثماني سنوات لكنه الان يحاول العودة. 

 

ويتنافس اكثر من 7000 مرشح في 18 محافظة عراقية هذا العام على 329 مقعداً برلمانياً. ويحق لاكثر من 24 مليون شخص من اصل 37 مليون عراقي التصويت في الانتخابات العامة وهي الرابعة منذ سقوط نظام صدام حسين. 

 

في مدينة كركوك الغنية بالنفط، تقول شهد نجم إن اضطرابات العراق على مدى سنوات عديدة بدءاً من مغامرات صدام والعقوبات التي جاءت بعدها مروراً بالاحتلال الامريكية واراقة الدماء وانتهاءً بظهور تنظيم داعش، لم افقد الامل في التغيير “الله ينقذ العراقيين من الظلام الذي كانوا فيه”. 


المصدر: رويترز

ترجمة: وان نيوز

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي