ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
156
2018/5/15 03:59:45 PM

بكل المقاييس، كانت انتخابات السبت الماضي في العراق متخبطة، اذ تجري هذه الانتخابات لاول مرة بعد دحر تنظيم داعش بنسبة مشاركة بلغت 44.5 في المائة من الأصوات. وهذا ليس شيئاً مقارنة ببعض الديمقراطيات الاوربية، لكن مع الانخفاض الحاصل في ضوء الانتخابات، فان نسبة الاقبال كانت بحسب مراقبين 33 في المائة.

 

في الديوانية جنوب العراق، كانت نسبة الاقتراع قريبة من ادنى معدلات البلاد، حيث ادلى اقل من ربع الناخبين المسجلين بأصواتهم بعد ظهر يوم الانتخابات، وسط معاناة المدينة التي يبلغ عدد سكانها 440 الف نسمة، فضلاً ن العديد من المشاكل التي تكتنف العراق، فالقمامة تنتشر في الشوارع والارصفة في حين أن البنية التحتية متصدعة وغير صالحة.

 

وهناك قلة يتحدث عن أن بغداد من المرجح ان تقدم حلاً لهذه المشاكل طالما ظل نفس الاشخاص يحكمون البلاد منذ عام 2003. ويقول مصطفى 21 عاماً العامل في المتجر الذي قاطع الانتخابات “لم اؤمن بهذه الانتخابات التي تعيد نفس الوجوه، اعرف اناساً في اماكن كثيرة رفضوا التصويت للاسباب نفسها”. وأضاف “لقد غيروا القبعة لكن الرأس نفسه، وحتى لو كان لدينا وجوه جديدة وسياسيين جدد ورؤساء، ستبقى تتحكم بهم رؤساء الكتل السياسية نفسها، والشعب سيتبع اجندة الزعماء”. 

 

وتبدو محافظة الديوانية جافة رغم ان طابعها زراعي منذ شهر نيسان الذي القى بظلاله على المحافظة. وبحسب ما ورد، فان حوالي 80 في المائة من الزراعة في المحافظة تعتمد على المولدات الكهربائية ومضخات لسحب المياه.

 

وحين زار الديوانية الشهر الماضي خلال حملته الانتخابية، وعد رئيس الوزراء حيدر العبادي بأنه سيبدأ منصبه الجديد من خلال اعادة الخدمات والبنية التحتية للمدينة.

 

جعفر الموسوي رئيس لجنة الخدمات بالمجلس المحلي يقول “الديوانية هي ثاني أفقر اقليم في العراق”. مضيفاً بالقول “معظم الناس هنا مزراعين، ويعتمدون على انفسهم من اجل العيش، لذلك التركيز على هذه النقطة اصبحت واجبة لتوفير المياه على اقل تقدير”. وإضافة الى ذلك، لدينا مشاكل مع البنية التحتية ونظام الصرف الصحي ونظام الطرق، حيث تتعرض مياه الصرف الصحي الى عمليات تلوث هائلة ادت الى مشاكل كبيرة.

 

والقى الموسوي اللوم على اجراءات التقشف التي فرضتها الحكومة مما حالت دون الاهتمام بالمدينة، مبيناً ان هذه احد الاسباب التي تجعل الناخبين يعزفون عن الانتخابات، بحسب تعبيره. وقال في هذا الشأن “ليس لدينا ممثلين خاصين في البرلمان، وحتى لو كان لدينا بعض المقاعد في البرلمان، فهم لا يمثلون الديوانية بأي طريقة”. 

 

 قبل الانتخابات دعت مراجع النجف، أتباعها بعدم دعم السياسيين الفاشلين سابقاً، الذين أخذوا - باعتبارهم مجموعة واسعة من الوجوه المألوفة - دعمًا ممكنًا لعدم التصويت. على عكس الانتخابات السابقة، لم يعطوا تعليماتهم لأتباعهم في لتصويت.

 

وقال جاسم 41 عاماً وهو صاحب متجر “مازالت الوجوه نفسها تتكرر وليس هناك تغييراً، لكني ذهب للانتخابات للمشاركة”. ويعتبر جاسم ملفات تهيئة الطرق وجمع القمامة ونظام الصرف الصحي والكهرباء والبنية التحتية ونظام المياه من بين أكثر القضايا إلحاحاً بالنسبة للديوانية.


 

المصدر: MEE 

ترجمة: وان نيوز

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي