ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
504
2018/5/19 03:54:34 PM

قبل اسبوع واحد من الانتخابات العراقية، بقى الفساد هو وجه السلطة في اقليم كردستان. وابرزت الاحتجاجات الشهر الماضي الفجوة الاجتماعية والاقتصادية العميقة في المنطقة الكردية، اذ يتم تمرير تدابير التقشف الى قوة العمل في حين ان عائلات بارزاني من الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستاني مازالوا يسرقون الاموال.

 

الفساد هو وجه القوة “فإذا لم تكن فاسداً لا احد سيحترمك”. واوضح رجل اعمال كردي محلي، انه يجب على ابناء الملياردير قيادة سيارات الفيراري الفارهة بينما يتقضي زيجاتهم اوقاتهن في صالونات التجميل ورحلات التسوق. وحين يتم ابرام صفقة ما، سيطلب الابن في الغرفة المجاورة حصته من قيمة الصفقة. 

 

نظام توفير الرواتب الذي اطلقته حكومة اقليم كردستان وهو يفترض انخفاض بنسبة 60٪ الذي تم تنفيذه خلال العامين الماضيين، أثر بشكل واضح على المدرسين والاطباء والبيشمركة واعضاء رئيسيين، بينما بقى رجال المليارات القريبون من السلطة يتمتعون بأرباح النفط. حين تصل الى أربيل، عاصمة اقليم كردستان، تجد أن حركة البناء مشلولة ومبانٍ غير مكتملة تشوه العاصمة الكردية.

ووفقاً لمصادر موثوقة، فإن حكومة اقليم كردستان تبيع النفط بسعر منخفض لكل برميل ويذهب هذا الخصم الى جيوب العائلات الحاكمة بالاضافة الى الرئيس التركي رجب طيب اردوغان 

الخصم، هو عبارة عن كذبة تجده في الحسابات المزورة، حيث ان الاجر الحقيقي الذي يدفعه الحزب الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني وجميع المنتفعين، يصل الى 5 مليون دولار في اليوم والواحد.

 

قام هؤلاء المجرمون بتقسيم عائدات النفط فيما بينهم البالغة 60 الف برميل نفط يومياً من مصفاة دوكان. فمن المفترض ان يتحرك النفط عبر كرواتيا، لكن يتم نقله الى ايطاليا بالقرب من كرواتيا، ثم يتم توجيهها عبر خطوط الانابيب الى بلغاريا، تحت اشراف عضو مجلس النواب الكردي المليونير ناظم زهاوي المقيم في الامارات العربية المتحدة.

 

واصبحت العائلة الكردية الحاكمة، يتمتعون بقوة عسكرية واقتصادية لكي يواصلوا مسارهم دون ضبط للنفس. وبدلاً من اعادة انتخاب ملوك الحزب القادرين على السرقة والاحتيال والاستيلاء على الممتلكات العامة، فانهم راحوا يستولون على الاراضي الضخمة وقصور كردستان. فتمتلك عائلة بارزاني معظم مدينة اربيل، فعلى سبيل المثال، سيروان بارزاني يملك برج كردستان، ويضم هذا البرج، مجموعة فنادق ومراكز اعمال وشركات اتصال.

 

وتقع وزارة النفط التي كان مقرها برلمان كردستان على الطريق الجديد بالقرب من بنك كردستان الذي يديره نيجرفان بارزاني فضلاً عن بنك التجارة الاقليمي الذي يعتبر صاحبه الرئيس مسعود بارزاني. 

ويملك نيجرفان ايضاً، صلاح الدين القابضة مع سيطرة مطلقة على شركتي بيبسي وكوكا كولا وفندق ديفان ذي الخمس نجمات. يقيم نيجرفان في قصرٍ محاط بشكل كامل بالرؤية الذي كان يعود لصدام حسين.

 

عندما كان في منصب رئاسة الوزراء، برهم صالح المتمتع بإقامة فاخرة، يقال ان قيمته تقدر بأكثر من 10 ملايين دولار. كان برهم حميماً مع وكالة المخابرات المركزية وعمل عن كثب مع زلماي خليل زاد، السفير الامريكي السابق لدى واشنطن في بغداد. كانت ثروته الاخيرة تقدر بحوالي 3.2 مليون دولار.

 

حصل برهم على مليار دولار حين وافق مع نيجرفان بارزاني وهورامي، وزير الموارد الطبيعية في اقليم كردستان امام اردوغان على مد خط انابيب الى تركيا. وأعظم انجاز لبرهم افتتاحه الجامعة الامريكية في السليمانية التي جعلت الاموال تُدار له بطريقة هائلة. يرأس اليوم حزباً جديداً يسمى “ائتلاف الديمقراطية والعدالة”، متعهداً بمكافحة الفساد. 


 

المصدر: كرد نت

ترجمة: وان نيوز

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي