ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
525
2018/5/20 01:38:29 PM

وسط دعوات لاعادة لملمة التحالف الوطني الذي يضم مختلف القوى الشيعية للاسراع في تشكيل الحكومة الجديدة، لاسيما بعد اعلان النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية، تواصل الكتل السياسية الفائزة بالانتخابات التشريعية تحركاتها من اجل تشكيل الكتلة الاكبر التي تنبثق منها الحكومة المقبلة.

وتسعى بعض القوى الشيعية الى اقناع الكتل السياسية الاخرى للعودة الى التحالف الوطني ليكون المرجع الاساسي والرئيس للكتل السياسية لاسيما الشيعية ، الا ان تلك المساع تصطدم ببعض المعوقات منها تعنت بعض الكتل بمواقفها السياسية تجاه كتل اخرى وترفض تقديم التنازلات مما يصعب اعادة تشكيل التحالف من جديد.

ويرى مراقبون للشان العراقي ضرورة اعادة تشكيل التحالف الوطني ليكون الكتلة الاكبر في البرلمان العراقي والذي من خلاله تشكل الحكومة المقبلة وفق التوافق الوطني باشتراك جميع المكونات والكتل السياسية، لافتين الى ان المرحلة المقبلة صعبة وبحاجة الى كتلة كبيرة مثل التحالف الوطني لضمان تشكيل حكومة وطنية تمثل جميع مكونات الشعب.

وبحسب مصادر كشفت في تصريحات صحفية عن وجود حراك سياسية لاعادة لملمة شتات التحالف الوطني، مبينة أن “قادة التحالف الوطني (الحكيم، المالكي، العامري، الجعفري، العبادي)، وغيرهم، دعوا الى اجتماع مهم، لمناقشة اعادة ترتيب التحالف، لتشكيل الكتلة الأكبر داخل مجلس النواب”، واشار الى أن “الاجتماع سيناقش أيضا تشكيل الحكومة الجديدة”.

واضافت تلك المصادر ان "زيارة قام بها قائد  الحرس الثوري قاسم سليماني، الى بغداد، وأولى محطاته بدأت بلقائه رئيس التحالف الوطني السابق إبراهيم الجعفري، حيث ناقش الجانبان نتائج الانتخابات الأوليّة، وسيناريوهات التحالفات المفترضة، وشكل الحكومة المقبلة، كما شدد على ضرورة احياء التحالف الوطني”.

والتحالف الوطني هو تحالف سياسي عراقي أعلن عن تشكيله رئيس الوزراء الأسبق إبراهيم الجعفري يوم الإثنين 24 اغسطس 2009 خاض إنتخابات البرلمان العراقي 2010 و2014.

ويعتبر التحالف الوطني مكملا للائتلاف العراقي الموحد ، الذي يضم كلا من ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي و تيار الحكمة الوطني بزعامة عمار الحكيم و المجلس الإسلامي الأعلى بزعامة همام حمودي و حزب الإصلاح بزعامة الجعفري و التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر ومنظمة بدر بزعامة هادي العامري وحزب الفضيلة وكتلة مستقلون بالإضافة إلى شخصيات أخرى .

واختير رئيس تيار الحكمة الوطني عمار الحكيم رئيسا للتحالف الوطني في 5 ايلول 2016 على ان تكون الرئاسة دورية لمدة سنة للتحالف الوطني.

رئيس المؤتمر العام لتيار الحكمة الوطني حميد معلة قال لـ(وان نيوز) "الى الان لا توجد بوادر حقيقية لاعادة تشكيل التحالف الوطني من جديد".

واضاف معلة ان "بعض الكتل السياسية تسعى الى اعادة ترتيب اوراق التحالف الوطني واعادة تشكيله من جديد الا ان ذلك مجرد افكار واطروحات ومقترحات ، لا يوجد شيء على الواقع"، مبينا ان "ذلك يعتمد على طبيعة السيناريو القادم الذي يتم من خلاله تشكيل الحكومة المقبلة".

المحلل السياسي وائل الركابي رأى ضرورة عودة التحالف الوطني من جديد لملمة الكتل الشيعية المتفرقة لان المرحلة المقبلة تتطلب ذلك من اجل حسم تشكيل الحكومة المقبلة.

واضاف الركابي في حديثه لـ(وان نيوز) ان "هناك مساع كبيرة يقوم بها بعض القادة السياسيين من اجل اعادة بناء وترميم التحالف الوطني الذي تصدع كثيرا، لكن هذا يحتاج الى تنازلات وحوارات من البعض الى البعض الاخر"، مبينا ان "هناك كتلا فائزة بنتائج الانتخابات تمثل الكتل الكبيرة مثلا سائرون النصر الفتح ، بينما ما تبقى منها دولة القانون والحكمة والتي هي جزء من هذه المنظومة لكن اقل او لربما مطلوب من دولة القانون تقديم تنازلات بناء على رغبة من سائرون حصرا كذلك النصر عليه تقديم تنازلات اذا ما اراد الولاية الثانية، فهذه الامور مطروحة من اجل اعادة احياء شيء اسمه التحالف الوطني كان قد مات سريريا في السنوات الماضي في البرلمان العراقي".

واشار الى ان "هذه الصورة موجودة الان لكن هل التحالف الوطني على استعداد ان يواجه تحديات خارجية لا يريد له ان يظهر مرة اخرى هذه كلها امور ربما الاسابيع المقبلة وليس الايام القادمة قد تكون بعد رمضان ان يكون هناك نتاج لهذه الامور".

وتابع ان "واحدة من الحوارات والسيناريوهات تشكيل كتلة اكبر تكون بمعزل عن سائرون وضمن الامكانيات المطروحة من قبل القادة فمن الممكن ان يكون رئاسة الوزراء من الكتل البعيدة عن سائرون او لربما سائرون تستطيع ان تشكل بوجوه بعيدة عن القانون صاحبة الحظ الادنى بالمقاعد، لكن وفق المعلومات المسربة التي تشير الى ان هناك تحالف مرتقب يضم النصر والفتح ودولة القانون وربما اطراف سنية او كردية او الوطنية لتشكيل الكتلة الاكبر وبعدها تشكيل الحكومة".

واوضح المحلل السياسي انه "مادام اصبح وجه الحكومة القادمة توافقية وليست حكومة اغلبية سياسية فارى من الضروري جدا بوجود التحالف الوطني امام هذه المحاصصة وامام هذا التواجد الذي بني على اساس طائفي وقومي".

من جهته اكد النائب  عن ائتلاف دولة القانون صادق اللبان ان “حوارات الكتل السياسية مستمرة لاعادة تفعيل التحالف الوطني ولملمة اوراقه وجذب كتل جديدة اليه”.

ويضيف اللبان في تصريح صحفي ان “دولة القانون وتحالف الفتح متوافقان في ارائهم السياسية، وبرامجهم متقاربة مع الكتل الاخرى المنضوية في التحالف الوطني وسيعاد تنشيطه خلال الفترة المقبلة”.

اما رئيس مركز التفكير السياسي العراقي احسان الشمري فقد استبعد عودة التحالف الوطني مرة اخرى لكون المزاج العام للقوائم الفائزة لا يندفع بهذا الاتجاه، مشيرا الى ان المشروع الوطني سيكون حاكما لكتل سياسية دخلت الانتخابات تضم في ثنايها ايديولوجيات سياسية ومكونات مجتمعية كائتلاف نصر وسائرون".

وتابع في حديثه لـ(وان نيوز) ان "هذا يعطي مؤشرا على انه من الصعوبة ان تعود هذه القوى السياسية او ما سمي بالتحالف الوطني سابقا الى ذلك البيت الاول، مؤكدا ان "تشكيل كتلة كبيرة بمعزل عن سائرون امر صعب جدا لاننا امام منهج واداء جديد لهذه القوى بعيدا عن  مسميات التحالف الوطني  او غيره، فلا يمكن للكتل ان تمضي باتجاه اعادة نتاج نفسها في قضية تشكيل حكومة بعيدة عن سائرون".

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي