ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
1063
2018/5/21 03:48:49 PM

على تلة هائلة من الأنقاض تحت أشعة الشمس الحارقة في مدينة الموصل، تحاول فرق الدفاع المدني والشرطة استخراج الجثث المتفخسة من هناك. فبعد مرور اكثر من 10 أشهر على ازاحة تنظيم داعش من هناك، مازال رجال الدفاع المدني يستخرجون الجثث من أنقاض المدينة القديمة المحطة.

 

ويقول اللواء ربيع ابراهيم لوكالة فرنس برس “على مدى الأيام الثلاثة الماضية، سحبنا 763 جثةً من بين الانقاض ودفنها”. ورغم الرائحة النتنة، يعمل هؤلاء الرجال بلا هوادة، متحدين الذخائر والقنابل غير المنفجرة في منطقة دمرتها المعركة التي دامت تسعة أشهر. 

 

يضيف ابراهيم “ستستمر العمليات حتى يتم استخراج كل الجثث من قلب المدينة”. ويتم تسليم جثث المدنيين التي يمكن معرفتها من خلال عائلاتهم، في حين يتم دفن بقايا مسلحي داعش في مقبرة جماعي في ضواحي الموصل الغربية. فيما يرسل رجال ابراهيم الجثث الى المشرحة لغرض فصحها في محافظة نينوى.

 

ويستخرج العاملون المغطاة وجوهم بالأقنعة او الاوشحة، الجثث بحذر شديد، لان هذه الجثث لاتزال مغطاة بالأحزمة الناسفة، ناهيك عن ترك المسلحين القنابل المحلية الصنع خلال عملية انسحابهم نحو سوريا.

Some 10 months after dislodging the Islamic State group, fire crews and police are still extracting

وغالباً ما تكون هذه المتفجرات مخبأة تحت طبقات وعوائق متعددة وانقاض منازل منهاة واثاث غير منقوص واشجار تم اقتلاعها. 

 

وبينما كانت متاهة الشوارع المرصوفة بالحصى تصطف في يوم من الايام بمنازلها واكشاكها، تحولت اليوم الى فوضى لا شكل لها، تسكنها الحيوانات الضالة والحشرات، فالدمار كبير لدرجة ان بعض السكان لا يستطيعون تحديد بقايا منزلهم او حتى شوارعهم.

 

ويقول النقيب حسام خليل، الذي يقود قوة الدفاع المدني إن “الانقاض تجعل من المستحيل جلب الآت البناء الثقيلة. لذا يتعين على رجاله الاعتماد على سيارات اصغر لكن الموصل ليس لديها سوى عدد قليل من تلك السيارات.

 

 ويضغط الاهالي في الموصل على اعادة البناء، بعد ان استنفدوا صبرهم خلال سنوات حكم داعش وتسعة اشهر من القتال الوحشي. اذ يقول عثمان سعد، العاطل عن العمل والبالغ من العمر 42 عاماً الذي دُمر منزله بالكامل “من المستحيل ان تعيش وسط هذا الدمار وتستنشق الروائح الكريهة، فالتلوث هنا على أشده”. 

 

ويريد ابو عادل البالغ من العمر 33 عاماً “ازالة جميع الجثث بأسرع وقت، وتعويض السكان وتأهيل الخدمات العامة. 

 

ويقول المحافظ نوفل سلطان لوكالة فرنس برس “منذ استعادة الموصل في تموز تم انتشال 2838 جثة من بينهم 600 من عناصر تنظيم داعش من تحت الانقاض”. وحتى بعد نقل الجثث ودفنها، فانها تترك بكتريا ضارة، بحسب المحافظ.

 

وتصر السلطات على أن مياه الشرب غير متأثرة وانها تضخ المياه من اعماق دجلة المركزي، لكن أخصائي الجهاز الهضمي أحمد إبراهيم ينصح بالحذر حين قال “ يجب ان تغلي الماء قبل شربه ولا تستخدم مياه النهر، اما للاستحمام او الغسيل”. 


 

المصدر: فرنس برس

ترجمة: وان نيوز

 

 

 

 

 

 

 
جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي