ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
842
2018/5/22 09:18:41 AM

في ساحة كانت مسرحاً لحرب الخليج في عام 1991 بعمق الصحراء الجنوبية للعراق، يتطلع مستثمر كويتي الى زراعة 100 الف نخلة وبناء محمية طبيعية مكتملة بالنعام والغزلان. 

 

وتحاول القليل من الشركات الكويتية القيام بمشاريع في العراق منذ غزو نظام صدام حسين دولة الكويت عام 1990. وقال مسؤولون ان رجل الاعمال عبد العزيز البابطين سينفق 58 مليون دولار في مشروع جنوب البادية على بعد 150 كيلومتراً من مدينة البصرة.

 

وقال ضياء شريده ممثل البابطين في العراق “نأمل بالحصول علي 100 الف نخلة في السنوات الخمس المقبلة، وحتى الان تم زرع 5000 نخلة”. 

 

وأنتج العراق ذات مرة ثلاثة ارباع العالم من التمور، لكنه يمثل اليوم 5 في المائة من النخيل بعد عقود من الصراع، رغم انه موطن لنحو 350 نوع من التمور. وبدأ بابطين الاستثمار في العراق منذ ثمانينات القرن الماضي، لكن النظام السابق استولى على اراضيه بعد الغزو عام 1990، بسبب قربها من الحدود الكويتية وحولت المنطقة الى عسكرية وحفرت الخنادق فيها.

 

وتعرضت هذه الارض الى القصف المستمر بالغارات الجوية، كجزء من حملة تحرير الكويت، والسلطات العراقية لم تنظفها وتزيل الخنادق، تاركةً الرصاص ومخلفات الدبابات. وتم منح البابطين اعفاءاته الضريبية.

 

وقال علي غضبان رئيس هيئة استثمار البصرة “سيكون هذا اول مشروع استثماري خاص في العراق، فقد كانت المزرعة ساحة معركة والان عادت الى ما هي عليه”. وستؤمن هذه المزرعة حوالي 50 وظيفة في المنطقة المحيطة بها وتحتاج ما يصل الى 500 عامل بمجرد البدء بالانتاج.

 

وفي خطوة ثانية، يعتزم المستثمر الكويتي انشاء محمية طبيعية يستورد منها النعام والغزلان.

 

وبقت العلاقات الكويتية - العراقية متوترة حتى بعد الاطاحة بنظام صدام حسين، لكنها تحسنت منذ استضافة الكويت مؤتمر المناحين في شباط الماضي لاعادة بناء العراق. ورغم هذه الاستضافة، كانت الشركات الكويتية مترددة في العودة الى العراق، مطالبة بضمانات بأن أعمالها لم يتم اخذها مرة اخرى. وتحدث غضبان ان هناك مستثمراً كويتياً آخراً في البصرة يحاول الاستثمار في مركز تجاري بالبصرة. 

 

وارتفع حجم التجارة في السنوات الاخيرة، حيث تستخدم الشركات الاجنبية ميناء الكويت لشحن السلع الى العراق بسبب امنها الافضل. فيما قال ضابط عراقي إن حوالي 200 سيارة كويتية تعبر الحدود العراقية في اليوم الواحد. 

 

ويتوافد الزوار الكويتيون الى مدينتي النجف وكربلاء المقدستين، على اعتبار ان ثلث الكويتيين هم من الشيعة. وفي الاتجاه الاخر، هناك حركة مرور خاصة وقليلة، لان الدولة الخليجية نادراً ما تمنح تأشيرات زيارة للعراقيين لاسباب امنية.


المصدر: رويترز

ترجمة: وان نيوز

 

 

 

  

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي