ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
430
2018/6/2 06:45:17 PM

حين اجتاح مسلحو داعش الموصل في منتصف عام 2014، تم اتهام مئات الجنود الحكوميين بالتخلي عن مسؤولياتهم، فضلاً عن عدم مقاومة الاعتداء الخارجي الذي سيطر على المدينة لثلاث سنوات.

وفي السنوات التي تلت غزو الولايات المتحدة للعراق، تم انفاق المليارات من الدولارات لتدريب الجيش وتجهيزه، وهذا ترك سؤالاً عن ما الذي حدث. ويقول علي المولى رئيس قسم الابحاث في مركز البيان الذي يتخذ من العاصمة بغداد مقراً له “كان هناك فساد على أعلى مستويات القيادة العسكرية”. 

 

ووجد التحقيق الذي اجرته لجنة الأمن والدفاع البرلمانية فور سقوط مدينة الموصل بيد مسلحي داعش، أن اكثر من 50 الف جندي وهمي في القوات الامنية كانوا يتقاضون رواتب اسمية فقط ولم يظهر ادائهم في الخدمة. فهؤلاء كانوا يدفعون جزءاً من رواتبهم لقادتهم مقابل عدم التحاقهم بالخدمة العسكرية.

 

وارتفع الاحباط بسبب مظاهر سوء الادارة، وهذا كان موضوعاً رئيسياً في الانتخابات البرلمانية التي جرت في 12 آيار الماضي. فتجنبت الاحزاب رفع الشعارات الطائفية والحزبية. 

ويضيف المولى “رأينا نوعاً ما الانتقال من السياسة القائمة على الهوية الى الساسة القائمة على القضايا، فركزت بعض الكتل على ضم اشخاص سنة وشيعة في قائمة واحدة. 

 

افرزت نتائج الانتخابات فوز قائمة سائرون التابعة لمقتدى الصدر الذي كان يملك جناحاً عسكرياً لمجابهة القوات الامريكية خلال السنوات الاولى التي تلت سقوط نظام صدام حسين. فاز الصدر بأكبر عدد المقاعد، وفي السنوات الاخيرة انتج الصدر نفسه وصار يدعو الى إصلاح الدولة وحكومتها من الفساد مستثمراً الاحتجاجات الشعبية التي خرجت تطالب بالاصلاح بسبب انعدام الخدمات الاساسية.

مشهد سياسي مثلوم

يعكس المشهد السياسي العراقي نتائج الانتخابات. فهناك العشرات من الاحزاب السياسية تنافست في الانتخابات وحصلت على مقاعد موزعة بينها حسب اعلان المفوضية العليا للانتخابات. 

 

يقول قانسيس كامبانيس، الزميل البارز في مؤسسة القرن إن “الصدر مازال يملك الورقة لتشكيل الحكومة، لكن هذا لا يعني انه قادر على تشكيلها، ففي انتخابات عام 2010، انتزع نوري المالكي زعيم ائتلاف دولة القانون فرصة تشكيل الحكومة من الفائز اياد علاوي زعيم ائتلاف العراقية، حين تحالف المالكي مع مجموعة من الاطراف والاحزاب لتشكيل الحكومة العراقية”. 

 

وفي ظل هذا التشرذم، لن تكون هناك حكومة تمثل كل الاطراف على عكس حكومة ما بعد 2003 التي كانت واحدة تنافس على الوزارات المهمة. 

 

ولقد عملت التعيينات السياسية على تضخيم القطاع العام الى مستوى غير قابل للاستمرار. فبين عامي 2004 و2016 زاد عدد الموظفين في القطاع العام من 7٪ الى 44٪، وفقاً للبنك الدولي.

 

وهذه السياسة لا يمكن استدامتها إلا مع ارتفاع اسعار النفط وتصدير العراق كل عائداته. وكافحت الحكومة للوفاء بنفقاتها بعد انهيار سعر النفط في عام 2014، مجمدةً بالوقت نفسه التوظيف، مما زاد من تفاقم مشكلة البطالة. 


المصدر: TRT

ترجمة: وان نيوز 

 

 

 

 

 

 

 

  

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي