ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
160
2018/6/12 03:40:18 PM

شكلت الانتخابات البرلمانية العراقية في منتصف آيار الماضي، صفحة جديدة من التطورات الاجتماعية والسياسية للبلاد. السمات المميزة لهذه الفترة الجديدة جاءت على شكل اربع نقاط. 

 

اولاً، بعد اربع سنوات من المعارك الشرسة تمكن العراقيون من هزيمة اكبر منظمة ارهابية في العراق واستعادة كامل اراضيهم التي تم الاستيلاء هليخا منذ عام 2014. ثانياً، اعيد الحكم لبغداد على جميع الاراضي الوطنية وبالتالي اُحبطت المؤامرات المنقسمة بعد الجيش واستعادت فصائل الحشد الشعبي وجهاز مكافحة الارهاب والاجهزة الامنية الاخرى السيطرة على كركوك ومناطق اخرى متنازع عليها في صلاح الدين ونينوى وديالى عقب الاستفتاء الكردي الفاشل. 

 

ثالثاً، تطورت بعد الانتخابات الروح المؤيدة للاستقلال بين الفصائل السياسية في البلاد، وبدأ السياسيون يعتقدون ان وجود قوات اجنبية وعلى رأسهم الولايات المتحدة، هو إضعاف لوحدة العراق واستقلاليته وسيادته الوطنية. وبالتالي يجب على الولايات المتحدة سحب قواتها.

 

ربعاً، صعود لاعبين جدد الى المسرح السياسي، فقد ادت الانتخابات الى ظهور اولئك ذوي الثقل السياسي المحدود في هيكل الحكومة والبرلمان. لكن شعاراتهم ووعودهم قبلت المد لمصلحتهم الان. القوى الناشئة الرئيسية وهي مكونات الحشد الشعبي التي لعبت دوراً قيادياً في القضاء على الجماعة الارهابية، شاركوا في السباق الانتخابي في ظل ائتلاف الفتح وحصلوا على 47 مقعداً ليحتلوا المرتبة الثانية بعد ائتلاف سائرون بقيادة مقتدى الصدر. 

 معاقبة معاداة الولايات المتحدة

الهدف الرئيسي هو إضعاف المؤسسات الفرعية الرائدة في الحشد الشعبي التي تم حشدها في عام 2014 ضد تنظيم داعش. وحسب اللجنة العليا للانتخابات، فان سائرون بقيادة مقتدى الصدر والفتح بقيادة هادي العامري، اخذا القيادة حين حصل كل واحد منهم على 54 و47 مقعداً. النتيجة لم تكن تعني سوي صعود معسكرات معادية لامريكا في البرلمان. فبعد فترة وجيزة من النتائج دعا الزعيمان القوات الامريكية الى الانسحاب من البلاد، واصفين قواتهم بالمحتلة. 

 

في فترة ما بعد صدام حسين، بداً من عام 2003، شكل الصدر جماعة مسلحة ناهضت الوجود الامريكي وتمردت عليه، وصارت القوة الرئيسية التي دعت الى انحساب الولايات المتحدة لصالح العراق. 

 

وبعد ان احبطت الولايات المتحدة وتفاجأت بفوز عصائب اهل الحق، الحركة المنضوية ضمن صفوف الحشد الشعبي، شعرت واشنطن بضرور فرض اجراءات عقابية على تلك الحركة بوصفها معادية لواشنطن، بحسب الولايات المتحدة الامريكية. 

 

وفي ردها على الحظر، اصدرت الحركة بياناً حذرت فيه واشنطن من انها ستدفع الثمن باهظاً بسبب “سياساتها المتعجرفة”. ويظهر رد الفعل على فوز الاحزاب المؤيدة لخروج القوات الامريكية مدى جدية المخاوف الامريكية بشأن القوة المتنامية المعادية للولايات المتحدة في العراق. 

 

على الجانب الآخر، لا تميل الدوائر المنتصرة إلى التصالح بسهولة مع الاحتلال الأمريكي للأراضي العراقية. لانهم يعتقدون أن سياستهم غير المنتهية تجاه الولايات المتحدة تمنحهم قاعدة عامة تحميهم من قيود واشنطن.

إكتساب النفوذ

العقوبات الامريكية ضد الحشد الشعبي، تكمن في امل واشنطن في توفير ارضية للتدخل في الحكومة القادمة. فبيان العصائب تناول بكل صراحة هذه القضية الذي جاء فيه “النتيجة الاولى لهذه الخطوة، فقدان وشنطن الثقة الدولية”. 

 

وبالاضافة الى ذلك، دعا احمد الكناني رئيس كتلة صادقون اهالي بغداد الى الرد على مشروع القانون الامريكي الجديد واتخاذ تدابير ضد سفارة الولايات المتحدة في البلاد. 

 

 ويصر الأمريكيين، على سياستهم في تحديد ومكافحة جذور الإرهاب بطريقة منحازة. ويتم استهداف قوة مكافحة الإرهاب الوطنية مثل بالحشد الشعبي باتخاذ إجراءات عقابية بينما تشارك المملكة العربية السعودية، حليفة الولايات المتحدة بنشاط في دعم الإرهاب في جميع أنحاء المنطقة وحتى بعد ذلك، في مشاريع القوانين التي يفرضها الكونغرس.


المصدر: BANA

ترجمة وان نيوز

 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي