ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
430
2018/6/17 01:03:59 PM

ماذا يمكن للسياسيين في العالم ان يفعلوا عندما يفقدون عملية الانتخابات برمتها؟. إلغاء نتائج الانتخابات وتلاها حرق الصناديق، بالطبع يبدد الاحلام، ففي السادس من حزيران الجاري صوّت المنتهية ولايتهم على إعادة العد والفرز اليدوي مع اقالة اعضاء مجلس المفوضية. 

 

الغاضبون من هذا القرار كان رجل الشيعي مقتدي الصدر الذي فاز بانتخابات شهر آيار. لكن في العاشر من حزيران التهمت النيران مستودعاً في بغداد يحتوي على مليون بطاقة انتخابية. ويزعم رجال الاطفاء انهم قد انقذوا معظم اوراق الناخبين، لكن تم تدمير المعدات والاجهزة الخاصة بعد الاصوات.

 

العملية الانتخابية لا شك انها مرهقة، فيقوم الصدر ومنافسيه مرة اخرى بالعودة الى التحالف الشيعي السابق بعد ايام من تفجير مخبأ للسلاح تحت مسجد بحيّ الصدر المكتظ بالسكان مما ادى هذا الحادث الى مقتل 20 شخصاً. فيما اتهم آخرون بعض الأحزاب الى جر العراق لحربٍ أهلية. 

 

فصائل الشيعة المسلحة تتنافس حتى اللحظة على منصب رئاسة الوزراء، بينما تسعى كتلة الصدر الى انتزاع السلطة من حزب الدعوة ذلك الحزب الاسلامي الذي قاد العراق منذ عام 2005. واحتفظ هذا الحزب بأكبر عدد مقاعد البرلمان الماضي بزعامة نوري المالكي، رئيس الوزراء السابق. 

 

الصدر لايزال يلقي اللوم على المالكي ورفاقه في استشراء الفساء والحرب الطائفية المكلفة التي استنزفت ثروة العراق النفطية التي كان يمكن استخدامها لبناء العراق بدلاً من مدن الصفيح التي يعيش فيها ملايين السكان بمدينة الصدر. في عام 2016، اقتحم انصار واتباع الصدر المنطقة الخضراء ببغداد في وقت تركت الحكومة مكاتبها. لكن اذا ادت تلك الاحتجاجات الى صدامات، فان هذا الحال لن يكون مقبولاً. 

 

موهان سلوم من جامعة إكستر البريطانية يقول ان صدام الفصائل المسلحة الشيعية فيما بينها سيؤدي الى انهيار العملية السياسية برمتها.

 

ويأمل العراقيون ان يقاوم قضاتهم الأزمة الدستورية. ففي 13 حزيران، ايدت المحكمة العليا امر البرلمان بإعادة العد والفرز الكامل. ومازالت فكرة إعادة الانتخابات او تمديد ولاية رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي، القيادي في حزب الدعوة. فأذا لم تتمكن من اتخاذ قرار بحلول 30 أيلول القادم، فسينتهي البرلمان الحالي ولن يكون للعراق برلمان جديد منذ عام 2005. 

 

وايدت الدول الغربية التي اعطت الاولوية للاستقرار، الانتخابات العراقية الماضية، على الرغم من الاتهامات بالاحتيال لكنها الان الاقل صوتاً، وهذا ما يعكس انخفاضا في وجودها بالعراق. ويقول احد الدبلوماسيين الغربيين في بغداد “اننا نخشى ان يؤدي هذا الانخفاض في الصوت الغربي بشأن العراق الى زعزعة استقرار البلاد”. 

 

ولا تخفِ بعض الدول الغربية تأييدها في بقاء حيدر العبادي بولاية ثانية. لكن وراء الكواليس يحاول الدبلوماسيون بالاجماع من ايران حث الغرب على التوحد قبل ان ينفجر العراق. 

 

وحقق سياسيون النجاح في 12 حزيران حين اعلن الصدر تحالفه الجديد مع هادي العامري، زعيم تحالف الفتح خلال اجتماع جمعهما في مدينة النجف المقدسة. وفي الوقت الحالي - على الاقل - يقوم الرجلان بتقليل خلافاتهما. 

 

إذا تمت المصادقة على نتائج الانتخابات الأولية، سيكون لدى ائتلاف الصدر 141 من أصل 165 مقعدًا اللازمة لتشكيل الحكومة. لكن إعادة الفرز اليدوي قد تستغرق حتى ايلول.


المصدر: مجلة الايكونوميست

ترجمة: وان نيوز 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي