ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
351
2018/6/18 09:33:39 AM

يبدو ان التحالف الجديد بين مقتدى الصدر و هادي العامري، وقيادات الحشد الشعبي ، قد تبعد حزب الدعوة المسيطر على الحكومات المتعاقبة على العراق، منذ دخول القوات الأميركية واحتلال بغداد سنة 2003. التيار الصدري والحشد الشعبي يحاول كل منهما اجتثاث حزب الدعوة الإسلامية عن منصب رئاسة الوزراء، وعدم إعطائهم الفرصة لتسلم المناصب التنفيذية في الحكومة العراقية المقبلة، عكس ما يراه ائتلاف النصر برئاسة رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي، اذ ان الأخير يستعد للقاء مقتدى الصدر، قبل مصادقة المحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات.

أكد علي العلاق القيادي في حزب الدعوة الإسلامية وعضو لجنة التفاوض في ائتلاف النصر، أن رئيس الوزراء حيدر العبادي لا يزال المرشح رقم واحد في الحزب والائتلاف، والأبرز لرئاسة الحكومة العراقية المقبلة. ويقول العلاق إن "حزب الدعوة الإسلامية والأحزاب السياسية لم ترشح بشكل رسمي شخصية سياسية للتنافس على منصب رئاسة وزراء العراق، رئيس ائتلاف النصر حيدر العبادي لا يزال المرشح رقم واحد والأبرز لتولي رئاسة الوزراء، بعد النجاحات التي حققها في قيادة القوات المسلحة وهزيمة التنظيمات الإرهابية واستعادة السيطرة على المناطق التي كانت تحت سيطرة داعش الإرهابي، وإعادة العلاقات الطبيعية بين العراق والدول العربية والإقليمية. ويضيف أن "التحالفات السياسية التي حدثت مؤخراً بين مقتدى الصدر ورئيس تحالف الفتح هادي العامري، لم تؤثر على العلاقات السياسية والاجتماعية بين الصدر ورئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي.

الحكومة العراقية لن تشكل بدون موافقة الصدر

رأى ائتلاف "سائرون"، بزعامة مقتدى الصدر، أن حزب الدعوة الإسلامية أصبح بعيداً عن منصب رئاسة الوزراء، نمتلك شخصيات داخل سائرون مؤهلة هذا المنصب. ويقول القيادي في سائرون والفائز في الانتخابات جواد الموسوي إن "باب الانضمام إلى ائتلاف زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر والحشد الشعبي مفتوح لجميع الائتلافات والأحزاب السياسية الفائزة في الانتخابات النيابية، التي جرت في 12 مايو/أيار 2018. وأضاف أن "حزب الدعوة الإسلامية بزعامة كل من نوري المالكي ورئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي أصبح بعيداً، ومن المستحيل الحصول على منصب رئاسة وزراء العراق، حزب الدعوة لم ينجح في إدارة الحكومات العراقية المتعاقبة، التي مرَّت على العراق بعد دخول الاحتلال الأميركي إلى بغداد سنة 2003. مرشح رئاسة الوزراء لم يُحسم بعد، العبادي يجهز للقاء الصدر ويدعو الكتل السياسية لاجتماع رفيع المستوى. وأضاف "العبادي سيتوجه في الأيام المقبلة للقاء الصدر، لبحث الأوضاع السياسية بعد تداعيات حريق مخازن المفوضية، وحل أزمة الانتخابات والانضمام إلى سائرون، فضلاً عن أخذ دعم وتأييد رسمي للحصول على رئاسة الوزراء.

تحالف الفتح، الجناح السياسي للحشد الشعبي من جهته عمل على استبعاد رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي من دائرة المنافسة على رئاسة العراق، من خلال دعم القيادي في الحشد والأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري هذا المنصب. وقال القيادي في الفتح إن "تحالف الفتح يمتلك 47 مقعداً وحصل على المركز الثاني في الانتخابات النيابية، ويعمل على تشكيل الكتلة الأكبر في مجلس النواب العراقي، بعد حصوله على 107 مقاعد من خلال تحالفه مع تحالف سائرون، بزعامة مقتدى الصدر والإرادة والكفاءات بزعامة النائب حنان الفتلاوي.

 ومن المقرر أن يتوجه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إلى النجف الأشرف للقاء الصدر. وقال مسؤول عراقي إن الصدر لا يزال بيضة القبان في اختيار رئيس الوزراء وتشكيل الحكومات المتعاقبة على العراق، مضيفاً أنه في 2014 رشح الصدر رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي، لإبعاد سلفه نوري المالكي عن هذا المنصب، بالتالي مَن يفكر ويريد أن يكون رئيس وزراء العراق لا بد له من أخذ موافقة الصدر لتولي المنصب.

لقاء سياسي بعد العيد

 في الأثناء دعا رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الكتل السياسية لعقد لقاء سياسي على مستوى عال، بعد عطلة عيد الفطر، للاتفاق على برنامج إدارة الدولة بجميع مؤسساتها.  وقال العبادي في بيان صحفي بمناسبة حلول عيد الفطر "مرة أخرى نواجه كعراقيين تحدي الحفاظ على هذه البلاد، وعلى سلامة وأمن شعبها، ونحن على ثقة تامة بعبور هذه المرحلة ما دمنا متمسكين بوحدتنا، وبتغليب المصالح العليا على المصالح الخاصة أو الفئوية، على الرغم مما شاب الانتخابات من خروقات ومخالفات، فإن اتباع الطرق القانونية والاحتكام للقانون والدستور هو السبيل الوحيد لحل هذه المشكلات والمضي نحو استحقاق تشكيل مجلس نواب جديد والحكومة التي تنبثق عنه. ووجه العبادي الدعوة إلى الكتل السياسية لعقد لقاءٍ على مستوى عالٍ للتشاور حول إمكانية ضمان سلامة العملية السياسية والمكاسب الديمقراطية، والاتفاق على آليات محددة للإسراع بتشكيل المؤسسات الدستورية بأفضل ما يمكن حسب ما قال. وكانت الانتخابات النيابية العراقية التي جرت، في 12 مايو/أيار 2018، لاقت جدلاً سياسياً واسعاً بين الأحزاب، خاصة بعد إعلان نتائج الانتخابات، واعترض مجلس النواب العراقي على آلية العد والفرز، مصوتين بعدها على إعادة العد اليدوي لكل المراكز والمحطات الانتخابية، وانتداب تسعة قضاة لإدارة مفوضية الانتخابات.

 

المصدر: عربي بوست

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي