ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
1430
2018/6/19 09:04:58 AM

فادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) فجر امس الاثنين، أن طيران التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة شن غارة على موقع للجيش السوري في شرق البلاد مما تسبب بسقوط عدد من القتلى والجرحى.

يأتي ذلك بعد تردد أنباء أخرى أطلقتها وسائل إعلام محلية، نقلا عن مصادر وبرلمانيين عراقيين، بسقوط عشرات القتلى والجرحى من كتائب "حزب الله" العراق والعصائب والنجباء.

إلا أن متحدثا باسم وزارة الدفاع الأميركية نفى البيانات التي أشارات إلى أن الطيران الأمريكي أو التحالف الذي تقوده، وراء الهجوم الذي وقع على أحد المواقع العسكرية السورية في منطقة البوكمال في بمحافظة دير الزور شرق سوريا.

وأشارت مصادر غير رسمية إلى أنه من بين القتلى عناصر من الحشد الشعبي العراقي الذي ساهم في طرد تنظيم داعش من الأراضي العراقية.

من جانبها طالبت النائبة عن ائتلاف دولة القانون فردوس العوادي، الحكومة العراقية إيقاف عمليات التحالف الدولي الذي تقوده القوات الأمريكية في العراق، متهمة التحالف بقصف فصائل من الحشد الشعبي على الحدود العراقية السورية.

وأضافت، إن "هذا التحالف الذي تقوده أمريكا، واستمرارا لجرائمه المتكررة ضد المقاومة، قد ارتكب ليلة أمس الاثنين جريمة نكراء لا يمكن أن تغتفر بقيامه في الحدود السورية العراقية بقصف أبنائنا من المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي ما أسفر عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى من كتائب حزب الله العراق والعصائب والنجباء".

عن هذا الموضوع يقول القيادي في الحشد الشعبي كريم النوري: "نحن نتابع ما حصل مع الإعلام الحربي ونريد أن نتأكد من دقة المعلومات كي نصل إلى الحقيقة، فالمنطقة تعرضت إلى عدة هجمات من تنظيم داعش، وهي منطقة شهدت دخول التنظيم الإرهابي عام 2014 ، ويجب تأمينها، فداعش يحاول اقتحامها، لكنه تكبد خسائر كبيرة، حيث مازالت جثث عناصره في الجانب السوري، لذلك يجب أن تبقى قوات الحشد الشعبي في تلك المنطقة لمنع دخول الإرهابيين إلى العراق".

وأضاف النوري، " ليس للحشد الشعبي أي تنسيق مع القوات الأمريكية، ونحن في تحالف الفتح لا تنتظر رضى الأمريكان علينا أو أي دولة أخرى، فإرادة الشعب العراقي فوق كل الإرادات، ولا نغلب أي مصلحة سوى مصلحة العراق".

من جهته يقول الخبير العسكري والاستراتيجي الدكتور أحمد الشريفي حول عملية قصف قوات الحشد الشعبي على الحدود العراقية السورية: "أنا أعتقد أن من نفذ هذه الضربة هي إسرائيل، لاسيما أنها تزامنت مع التحشيد الذي يجري في منطقة السويداء السورية، فهذه المنطقة تشكل مع القينطرة ودرعا الخط الضامن لأمن الجبهة الداخلية لإسرائيل، وهناك مناطق أخرى تبدأ بمعابر خط التماس على الحدود العراقية السورية وتصل إلى قاعدة التنف، وهي مناطق يطلق عليها كذلك الخط الضامن للعمق الاستراتيجي لإسرائيل ومنها مناطق في محافظة الأنبار. والضربة جاءت عبر طائرات مسيرة وبتقنية عالية جدا، وهي تقنية تستطيع أن تحقق عنصر مباغتة، وتقف خلفها إسرائيل".

وأضاف الشريفي "هناك تنسيق واضح بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وما من عمليات جوية إلا وأن يكون هناك إخبار للولايات المتحدة، لكنها تارة تكون مشاركة بشكل مباشر، وأخرى تكون مراقبة، يضاف إلى ذلك تواجد فصائل من الحشد الشعبي قرب قاعدة التنف التي هي مقدمة لإتمام محور تسعى الولايات المتحدة إلى إيجاده عبر تواجد يتم في ثمانية قواعد عسكرية في سوريا ولربما قد تصل إلى سبعة قواعد في العراق، وقد يتحول في قادم الأيام هذا التواجد من آني مقترنا فقط بمحاربة "داعش" إلى وجود دائم. وقاعدة التنف تربط المثلث الأهم بين الأردن وسوريا والعراق، وهي منطقة لها خصوصية، لأنها بالإضافة إلى كونا تمثل عمقا استراتيجيا لإسرائيل، فهي تمثل معبرا مهما للطاقة تسعى الولايات المتحدة إلى فرض سيطرتها عليه. لذا نرى أن القواعد العسكرية الأمريكية أنشأت على معابر الطاقة".

وتابع الشريفي "إن استهداف قوات الحشد الشعبي على الحدود العراقية السورية كان دقيقا من حيث التوقيت الزمني، لاسيما وأن هناك عمليات عسكرية في سوريا وهناك تزامن مع التراجع الأمني في العراق، حيث الأماكن بين صلاح الدين وكركوك مضطربة، ومناطق في ديالى كذلك تشهد اضطرابات ونشاط واضح لظهور تنظيم داعش من جديد، وهي جميعها أمور تزامنت مع توجيه هذه الضربة".

المصدر: سبوتنيك

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي