ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
1070
2018/6/19 04:29:17 PM

انتهت اخر جلسات آخر محاكمة لنيك سلاتين، المتهم الاول في مجزرة ساحة النسور الذي صدر بحقه حكماً بالسجن مدى الحياة.  

 

ويحاول الرقيب السابق في شركة "بلاك ووتر" للخدمات الامنية مرة اخرى استئناف جلسات المحاكمة لاعتقاده بأنه اطلق النار بناءً على معلومات استخبارية تلقاها من السفارة الامريكية. 

 

الحارس السابق في شركة “بلاك ووتر” الامريكية للخدمات الأمنية السيئة الصيت، سُيحاكم للمرة الثانية بتهمة القتل وسط مزاعم بأنه حرّض على القتل حين اطلق النار بشكل متعمد على 14 مدنياً عراقياً غير مسلح وجرح 17 آخرين بينهم نساء واطفال. 

 

ووقعت المجزرة الشهيرة في ساحة النسور وسط العاصمة بغداد عام 2007 خلال فترة وجود القوات الامريكية في البلاد. وادانت المحكمة الحراس بتهمة القتل من الدرجة الاولى في شهر آب الماضي مع تقديم ادلة دامغة على القتل المتعمد. وامرت الهيئة القضائية المألفة من ثلاثة قضاة في محكمة الاستئناف الامريكية في ولاية كولومبيا بإصدار محاكمة جديدة بحق المتهمين.

 

الحارس سلاتن 34 سنة الذي نشأ وترعرع في ولاية نينيسي، يقبع بسجن راباهانوك الاقليمي في ولاية ستافورد بولاية فيرجينيا خارج واشنطن. ورفض صديقه المقرب التعليق عن محاكمته الجديدة.

 

وفي وقت سابق من هذا العام خلال مقابلات اجريت مع المدان عبر البريد الالكتروني، اصر سلاتن على القول بإنه بريء وأن الحقيقة ستظهر في نهاية المطاف، وفقاً لكلامه لصحيفة “USA TODAY”. مبيناً بالقول “انا كنت اسير وفق انظمة حددها بلدي”. 

 

ومن المقرر ان يبدأ اختيار هيئة محلفين في محاكمة سلاتين الجديدة يوم الاثنين في المحكمة الجزائية الامريكية في واشنطن ومن المتوقع ان تستمر لعدة ايام. ومن المرجح ايضاً ان تستمر المحاكمة من اربعة الى ستة اسابيع. 

 

وفي ظل موجة الاقتراحات التمهيدية، طلب محامو سلاتين إسقاط القضية المرفوعة ضده وحظر بعض الادلة من المشهد، ونقل الاجراءات الجنائية الى ولاية نينيسي الوسطى حيث اُلقي القبض على سلاتين. 

 

وطلب المحامون من الحكومة ان تنتج ملفات استخبارية تشير الى ما اذا كان اي من الضحايا قد تعرضوا لاطلاق نار متعمد، او استقدام ضباط الشرطة الذين كانوا موجودين في ساحة النسور في ذلك اليوم او ربما شاركوا في التحقيق اللاحق. 

 

ومن شأن هذه الادلة - اذا كانت متاحة - ان تقلل من صميم حجج الحكومة بأن الضحايا مدنيون ويمكن ان يعزز دفاع سلاتين بأنه هو والحراس الاخرين فتحوا النار عن عمدٍ. 

 

وقال محامو سلاتن ان الحكومة رفضت فتح ملفات الاستخبارات الشهر الماضي. فيما نفى قاضي ولاية وريس سي اقتراح سلاتن بإطلاق النار غير المتعمد. 

 

ورغم مرور عقد من الزمان على حادثة ساحة النسور التي ادت الى مقتل اكثر من 14 مدنياً، لكن تفاصيل الحادثة ما تزال غامضة ومحل نزاع حتى بعد التحقيقات من قبل الجيش ولجنة الكونغرس ومكتب التحقيقات الفيدرالي.

 

والجديد بالذكر ان الحرّاس، سلاتن وداستن هيرد من ولاية ماريفيل وبول سلاف من كيلر، تكساس، وايفان ليبرتي من روشستر كانوا جميعاً اعضاء سابقين في الخدمة المسلحة ويعملون كحراس امن خاصين في شركة “بلاك ووتر” وكانوا في مهمة لجلاء دبلوماسي امريكي بوزارة الخارجية الامريكية. 

 

في السادس عشر من ايلول من العام 2007، تحرك الرتل الى ساحة النسور المزدحمة وسط مدينة بغداد ليبدأ مشهد القتل المجاني على يد هؤلاء الحراس، بحسب ذوي الضحايا.

 

وبينما فتح الحراس النار من مدافعهم الاوتماتيكية الرشاشة، يزعمون ان سيارةً بيضاء اللون توقفت طراز كيا واقتربت من السيارات المدرعة. فيما يزعم تقرير الشركة انهم تلقوا تقارير استخبارية تفيد بأن سيارة بيضاء اللون نوع كيا يمكن ان تكون مفخخة لذا كانوا يخشون من تعرضهم للهجوم. 

 

ولم يتم العثور على دليل على وجود قنبلة، لكن تصاعد التوتر زاد على حده بين واشنطن وبغداد، واثار ذلك الحادث في حينها تساؤلات بشأن استخدام الولايات المتحدة الشركات الأمنية الخاصة بها في الحرب. وقالت واشنطن ان الحراس فتحوا النار دون سابق انذار ضد العراقيين الابرياء مستخدمين القوة المفرطة. فيما أكد ممثلو الادعاء العام أن سلاتن هو من اطلق الرصاصة الاولى التي ادت الى مقتل سائق سيارة وهو شاب عراقي طالب في القوة الجوية وكان غير مسلح فضلاً عن مقتل أم الطالب.

 

وامرت محكمة الاستئناف بإعادة المحاكمة بحق المتهم سلاتن منذ شهر آب الماضي على اعتبار ان سلاتن هو اول من اطلق النار لوحده، ونتيجة لذلك فانه يجب محاكمته لوحده بشكل منفصل عن الحراس الآخرين. 


المصدر: USA TODAY

ترجمة: وان نيوز

 
جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي