ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
2319
2018/6/19 06:51:53 PM

يسعى مسؤولون عسكريون امريكيون الى جانب مسؤولي الناتو بتحويل مهمة الولايات المتحدة في العراق الى حملة متعددة الجنسيات وسط الوعد بالالتزامات الجديدة من الدول الشريكة في تدريب وتقديم المشورة للقوات العراقية لمنع تكرار ظهور تنظيمات ارهابية في العراق. 

 

خطة البنتاغون لتحويل المهمة العراقية بشكل كامل الى حملة طويلة المدى اقرب الى العمليات الامريكية الحالية في افغانستان التي تم تجميدها في الوقت الراهن، بحسب قول المسؤولين رغم التزام حلف الشمال الاطلسي بالعراق بهذا الشأن. 

 

وقال الامين العام ينس ستولتنبرج خلال مؤتمر صحفي منفصل في تجمع لوزراء دفاع حلف الاطلسي إن العدد المحدود لقوات حلف الشمال الاطلسي والدول الشريكة تستمد منها هذه القوات وسيتم تحديدها في قمة حلف سنوية من المقرر اجراؤها الشهر المقبل. 

 

وقال السيد ستولتنبرغ “نعتقد اعتقاداً قوياً ان افضل سلاح لدينا في الحرب ضد الارهاب هو تدريب القوات المحلية”. وقد نشر الناتو عملياته القتالية في العراق مؤخراً. وعلى المدى البعيد فإن القوة الاستراتيجية افضل بكثير مما هي عليه الان، وهي تدريب القوات المحلية لتحقيق الاستقرار ومحاربة الارهاب.

 

من جانبه قال وزير الدفاع جميس ماتيس إن “مهمة التدريب الجديدة لحلف الناتو في العراق هي جزء من الجهود المتواصلة لقمع تنظيم داعش ومنع ظهوره مجدداً في الشرق الاوسط ولاسيما العراق”.

 

وقال السيد ماتيس للصحافيين بعد لقاء مع نظرائه في حرب العراق: "لا يمكننا السماح لداعش أو أي جماعة إرهابية أخرى بإرهاب سكان هذه المنطقة ، ودفعت مرة أخرى آلاف اللاجئين إلى مغادرة ديارهم وإلى أوروبا وأماكن أخرى".

 

وأضاف وزير الدفاع الامريكي ماتيس أن “مهمة الناتو الجديدة لن تمضي إلا بالتعاون الصريح مع بغداد حيث تواصل البلاد التعامل مع تداعيات الانتخابات البرلمانية في شهر آيار”. لافتاً الى أنه سيتعامل مع اولئك الذين يشكلون الحكومة العراقية المقبلة بوصفهم دولة ذات سيادة. 

 

وكانت مصادر في النتاغون قالت قبل انعقاد القمة إن “السيد ماتيس ينوي تقديم خطة امريكية لتوسيع عملية التدريب العسكري العراقي مما يجعلهم على قدم ومساواة مع المهمة الحاصلة في افغانستان”. لكن ما يعيق ذلك، حالة عدم اليقين الراهنة في الوضع الامني والسياسي في العراق عقب الانتخابات. 

 

ولاتزال الحكومة المنتهية ولايتها تدعم فكرة استمرار الوجود العسكري في العراق رغم ازاحة تنظيم داعش من الموصل واجزاء اخرى من البلاد.

 

وأثار فوز مقتدى الصدر، زعيم تحالف سائرون انزعاج واشنطن والعواصم الغربية الاخرى على خلفية فوزه بالانتخابات اواخر الشهر الماضي، لاسيما ان بعد ان الصدر ان واشنطن “بلد غازي” فضلاً عن اصراره في الحديث عن عدم تدخل امريكا في الشأن العراقي.

 

وتبنى الصدر لهجة تصالحية تجاه ايران في بيانه الاخيرة حين قال “ايران بلد مجاور يخشى على مصلحته ونأمل الا يتدخلون في الشؤون العراقية”. 

 

ولدى رجل الدين تاريخ في الدعوة إلى إبعاد الأمريكيين  عن القرار السياسي العراقي، حتى أنهم كانوا يهددون خلال الحملة البرلمانية الأخيرة بأن مثل هذه القوات يمكن أن تصبح هدفاً للجماعات الشيعية إذا بقوا في العراق لفترة طويلة جداً.

 

ويقول مسؤولو البنتاغون إنهم لا يتخلون عن خطط التدريب العسكري للجانب العراقي التي لا تزال تعيد بناء القوات الامنية بعد الهجوم على تنظيم داعش وإزالة جيوبه المتبقية. 


المصدر: واشنطن تايمز

ترجمة: وان نيوز

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي