ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
377
2018/6/23 06:43:52 PM

في الحادي والعشرين من الشهر الجاري، حكمت المحكمة الاتحادية العليا في العراق بألغاء قرار البرلمان  بشأن اصوات المقيمين في الخارج والنازحين وافراد وعناصر بأنه غير دستودي. ومن المتوقع ان تبقى نتائج الانتخابات كما هي ومن المفترض ان يتفوق تشكيل الحكومة على ضوء الحكم القضائي الاخير.

 

واعرب رئيس الوزراء حيدر العبادي زعيم ائتلاف النصر عن نيته لاستضافة قادة الكتل الفائزة قبل نهاية هذا الشهر لمناقسة مسارات تشكيل الحكومة المقبلة وتحديد المرحلة المقبلة.

 

وقال رئيس الوزراء في مؤتمره الصحفي الاسبوعي “اطلقنا مبادرة وطنية قبل عيد الفطر لعقد اجتماع وطني واسع يشمل جميع الكتل السياسية للاتفاق على برامج ادارة الدولة وليس الحكومة فقط”. 

واوضح أن الاجماع الوطني يهدف الى تعجيل وتشكيل مؤسسات الدولة بشكلها الصحيح بعد الانتخابات. مشيراً الى أن “الكتل السياسية رحبت بمبادرته للاجتماع الوطني المفتوح على نطاق واسع”. 

 

ودعا العبادي “الكتل السياسية الى التعاون لتشكيل غرفة عمليات، او كما تُسمى اللجان التحضيرية لوضع اسس اي اتفاق سياسي لوضع برنامج الحكومة المقبل”. حسين العادلي المتحدث بإسم ائتلاف النصر يقول “لقد دعونا جميع القادة الفائزة بالانتخابات للاجتماع قبل نهاية الشهر الجاري حتى نتمكن من الاتفاق على عملية تشكيل الحكومة العامة لتجنب الفراغ الدستوري”.

 

وأضاف “لم يحدد ائتلاف النصر بعد اتجاهه بشأن التحالفات المحتملة، كما لا نعتقد ان اكبر كتلة تم تفويضها دستوريا لتشكيل الحكومة بعد”. ولفت العادلي الى أن العبادي سيفضل اجراء مناقشات مع جميع الكتل بشكل مباشر بناءً على نتائج الانتخابات.

 

وفي الثاني عشر من هذا الشهر، اعلن زعيم تحالف سائرون الذي فاز بـ 54 مقعداً في الانتخابات الاخيرة، انه تحالف مع الفتح التي يتزعمها هادي العامري الذي فاز بـ 47 مقعداً. ويهدف هذا التحالف الجديد الى تشكيل الكتلة الأكبر بالبرلمان.

 

ووفقاً لمصدر في كتلة الحكمة التي حصلت على 19 مقعداً فإن “الكتل الشيعية لم تؤكد بعد الحضور لاجتماع العبادي المزمع نهاية الشهر الحالي”. 

 

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن “العبادي يحاول إقناع الكتل الشيعية بالحضور لكنهم لا يقومون بذلك، وانهم لا يرون ان هناك حاجة لاجتماع قبل تسمية رئيس الوزراء خلال الجلسة الاولى للبرلمان الجديد”. 

 

وأشار المصدر الى احتمالية فشل العبادي في عقد هذه الجلسة ما لم يشكل تحالفا قادراً على التنافس ضد تحالف سائرون - الفتح. وتعتقد القوائم الشيعية أن العبادي يحاول الالتفاف على فكرة “التحالف الأكبر” بعد فشله في التحالف مع الصدر والعامري. ولم يقرر بعد ما اذا كان سيبقى او ينسحب من حزب الدعوة الذي يتزعمه المالكي، زعيم ائتلاف دولة القانون التي حصلت على 25 مقعداً. 

 

وفي غضون ذلك، قال المالكي إنه سيشارك فقط "إذا حضرت جميع القوى الاجتماع وكل من يلتزم بالعمل الجاد للوصول إلى حلول للأزمات الخطيرة التي تعاني منها البلاد". 

 

وأعلن بيان نشره المكتب الصحفي للمالكي في 16حزيران أنه سيحضر للاجتماع. فيما اشترط تحالف سائرون الحضور للاجتماع في حال وجه العبادي “رسالة دعوة خطية” اليه وليس عبر وسائل الاعلام.

 

من ناحية أخرى، أعربت الكتل الكردية والسنية عن سعادتها بمبادرة العبادي وأكدت حضورها.

 

وفي 15 حزيران، أصدر تحالف القوى الوطنية الذي يضم أغلبية الكتل السنية في البرلمان، بيانا قال فيه "نحن نرحب بمبادرة العبادي ونعتقد أن هذه خطوة في الاتجاه الصحيح نحو مشروع وطني شامل".

 

وصرح أحمد المساري، رئيس تحالف القرار العراقي بأن تحالفه "يدعم الحوار بين القوائم الفائزة لغرض حل أزمات البلاد العديدة”. مشيرًا إلى أن كتلته "تعتقد أن مبادرة العبادي لا تقتصر على مناقشة تشكيل الكتلة الاكبر، ولكن يهدف أيضا إلى وضع برنامج عمل وطني، بغض النظر عن الاختلافات الطائفية".

 

وسوف تكشف الأيام القادمة إلى أي مدى يمكن لمبادرة العبادي أن تسهم في التغلب على الاختلافات ومناقشة مستقبل البلد مع الابتعاد عن مشروع "الكتلة الأكبر". فهذه المبادرة ليست أكثر من "تكتيك" سياسي يسعى من خلاله العبادي إلى ضم الكتل السنية والكردية في عملية اختيار رئيس الوزراء الجديد.

 

وبهذه الطريقة قد يتمكن من تعويض عدم قدرته على إيجاد أغلبية برلمانية جيدة تضمن له الولاية الثانية. فحتى الآن، لا يوجد تحالف شيعي آخر لديه العديد من الأعضاء مثل تحالف “سائرون - الفتح”.


 

المصدر: المونيتور

ترجمة: وان نيوز

 

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي