ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
530
2018/6/24 11:05:12 AM

قام مقتدى الصدر، رجل الدين الشيعي المنشق الذي ظهر بإعتباره الرابح الرئيسي في الانتخابات البرلمانية العراقية الشهر الماضي، بحملة ادعى فيها إنهاء السياسة الطائفية واستبدالها بحكومة تضع العراقيين في المقام الاول.

 

وبدلاً من ذلك، قام بتشكيل ائتلاف ما بعد الانتخابات مع كتلة شيعية منافسة تضم اقوى فصائل الحشد الشعبي التي عملت في العراق وظهر وجودها كقوة هائلة في الحرب ضد تنظيم داعش. 

 

يؤكد هذا الاتفاق، الدور النشط الذي تلعبه ايران في تشكيل الحكومة الجديدة، حيث ارسلت طهران مستشارين عسكريين وروحيين رئيسيين لاحياء التحالف الكبير للاحزاب الشيعية، مما يوضح الدور الذي اكتسبه ايران وقربها من الصدر الذي دعا ذات مرة الى إنهاء نفوذها. 

 

وقال سياسيان شيعيان بارزان لوكالة الاسوشيتد برس الأمريكية إن “الائتلاف الجديد بين كتلة سائرون والفتح جاءت عقب ضغوط ايرانية مكثفة، بما فيها زيارة قاسم سليماني ذي النفوذ الواسع فضلاً عن ابن آية الله علي خامنئي الذي التقى الصدر في وقت سابق من هذا الشهر”.

 

وبالنسبة للناخبين العراقيين الذين كانوا يتوقعون نتيجة انتخابية محورية بدت بعيدة عن الانتماء الديني، فان الائتلاف يعني عودة متدهورة الى العمل السابق. 

 

واثق الهاشمي، من المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية يقول “هذا التحالف نتاج لرغبة ايران في التأثير على القوى الداخلية في العراق، والى جانب هذا التحالف الشيعي سيكون هناك تحالفين سني وكردي، وهذا يعني العودة الى الطائفية بين جميع الكتل والفصائل، وهو اخطر شيء بالنسبة للعراق الآن”. 

 

وفي ظل عدم فوز اي حزب بأغلبية المقاعد، تحتاج الكتل المختلفة الى تشكيل ائتلاف من اجل تسمية حكومة جديدة.  وفي مساء السبت الماضي، انضم رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي حلّ بالمركز الثالث في التحالف الشيعي.

 

وكانت انتخابات الشهر الماضي هي الرابعة للعراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 وأطاح بالرئيس صدام حسين. لكن نسبة الناخبين كانت الأقل في السنوات 15 الماضية  بسبب الغضب الواسع النطاق على الطبقة السياسية المختلة، فضلاً عن زيادة الادعاءات المتعلقة بالغش والمخالفات على نطاق واسع من مشهد ما بعد الانتخابات، مما اثار دعوات لاعادة الفرز والانتخابات الجديدة.

 

ووجه رجل الدين الشيعي الشاب الذي قاد فصيله المسلح ضد القوات الامريكية، احتجاجات جماهيرية في السنوات الاخيرة التي شملت دعوات لانهاء التدخلات الاجنبية في الشؤون العراقية.

 

وحين تم الاعلان تدفق اتباع الصدر الى ساحة التحرير في بغداد قائلين “ايران برة.. برة”. لكن يبدو ان الزعيم البالغ من العمر 44 عاماً الذي كان مقيداً بفارق قليل من الفوز، لا يملك خياراً سوى ابرام الصفقات مع الفصائل المنضوية داخل كتلة الفتح، ليحصل ائتلاف الصدر - الفتح حتى الآن 101 مقعد في البرلمان، لكن هذا العدد مازال قليلا من العدد المطلوب لتشكيل الحكومة الجديدة.

 

وقال جعفر الموسوي وهو سياسي مرتبط بالصدر “الحقيقة بعد الانتخابات هي التي دفعت التحالف بين سائرون والفتح بوصفهما أكبر فائزين في البرلمان”

 

وتم تسليط الضوء على الدور الايراني من خلال المناقشات غير المباشرة بين الصدر والعامري التي اشرفت عليها طهران المستمرة لايام، وفقاً لسياسي شيعي شارك في المفاوضات بعد اجتماع دام خمس ساعات في منزل الصدر بالنجف في 12 حزيران. واعلن الزعيمان من منزل الصدر اتفاقهما في مؤتمر صحفي مفاجئ بعد منتصف الليل.

 

 وجاء ذلك بعد انفجار قاتل في معقل الصدر الانتخابي في شرق بغداد، حيث التهمت  نيران غامضة في مستودع يعتقد أنها تخزن بطاقات الاقتراع من نفس المنطقة. لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحالتين.

 

وقال سياسي مقرب من العبادي، طلب عدم ذكر اسمه لأنه غير مخول بالحديث إلى وسائل الإعلام إن الإرادة الإيرانية كانت وراء هذا التحالف أن إيران بعثت برسالة إلى أمريكا مفادها أنها ما زال لها دور كبير ونفوذ في العراق”.


 

المصدر: الاسوشيتد برس

ترجمة: وان نيوز

 

 

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي