ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
605
2018/7/2 07:45:44 PM

يشهد العالم صوراً لاشخاص يعبرون نهر دجلة في العراق سيراً على الاقدام. فيما نفقت الاسماك في ذلك النهر الشحيح. سيناريوهات عدة تتنبأ بكوارث قد تحل بهذا النهر المتوقع جفافه بحلول عام 2040 في حال لم تتم اتخاذ اجراءات فعالة لادارته. ولا عجب بأن الماء يؤدي الى النزاع المسلح ما دام هناك طرفان مثل العراق وتركيا ثارا من جديد. 

 

القصة بدأت حين قامت تركيا ببناء سد إليسو على منبع نهر دجلة في وقت سابق من هذا العام، وبدأت عمليه ملء السد الذي يكون على شكل حزان كبير في شهر حزيران الماضي. لكن بسبب الاعتراضات المتزايدة، وافقت تركيا على تأجيل ملء السد حتى شهر تشرين الثاني المقبل. ومن المقرر أن تجتمع وفود من أنقرة وبغداد في الثاني من نوفمبر القادم لإجراء مزيد من المناقشات.

 

وتشير هذه المقالة الى احتياطيات العراق من المياه التي ستنخفض الى 30 مليار متر مكعب بنهاية عام 2018 الذي سيكون في ادنى مستوى له منذ عام 1931. والاحتياطيات الحالية كافية لري 50٪ من الاراضي الزراعية لهذا الصيف.

 

وتتطلب الزراعة 25 مليار متر مكعب من المياه سنوياً، لكن هذا العام سيكون 17 مليار متر مكعب فقط هو المتاح. وعلى هذا المعدل، فإن العراق سيخسر 50 الف هكتار اي حوالي (124 الف فدان) من الاراضي الزراعية. 

 

ووفقاً للجانب التركي، فإن ابعاد الازمة لا تجري مناقشتها بصدق. وقالت وزارة الموارد المائية العراقية إن “الازمة ليست بسبب إليسو، وانما بسبب النقص الحاصل في المياه الموجود بالموصل وتحديداً بسدّه”. ويبدو بيان الوزارة متجاهل وليس مناسباً للازمة.

 

وقال رئيس الوزراء حيدر العبادي إن “تركيا بدأت في تحويل مسار المياه الى سد إليسو لكسب اصوات مزارعيها في انتخابات 24 آيار التركية. فيما تقول السلطات التركية انها صممت السد لتوليد الطاقة. ولا يوجد شيء هناك لفائدة المزارعين بقدر ما هو مهم لملء السد بالماء لتشغيل التوربينات. وعلى ما يبدو ان انقرة فضلت عدم تحدي العبادي في لتجنب الحساسية في العراق.

وقالت مصادر تركية لـ “المونيتور” إن “انقرة كانت معقولة بشأن اطلاق المياه الى نهري دجلة والفرات كي لا تجعل الحياة صعبة في العراق وسوريا”. فضلاً عن البروتوكول المبرم مع سوريا عام 1987 الذي يلزم تركيا بإطلاق 500 متر مكعب في الثانية الى نهر الفرات.

 

وإذا لم يكن بالإمكان توفير هذه الكمية  خلال شهر واحد بسبب الجفاف، فسيتم تكوينه في الشهر التالي. ورغم عدم وجود مثل هذا الترتيب مع العراق بالنسبة لنهر دجلة، إلا أن تركيا أبلغت بغداد بالكمية الذي تم الإفراج عنها إلى نهر دجلة. ثم تقارن بغداد المياه التي تحصل عليها بالكمية التي تتلقاها سوريا وتتطلب الشيء نفسه.

 

وتشير أنقرة أيضا إلى أن منسوب المياه في أشهر الصيف الجافة ينحسر، لكن هذه الحقيقة الأساسية غالبا ما يتم تجاهلها. وفقاً لتقرير ناسا لعام 2013، بين عامي 2003 و 2010، "فقدت أجزاء من تركيا وسوريا والعراق وإيران على طول حوضي نهري دجلة والفرات 117 مليون فدان من إجمالي المياه العذبة المخزنة. وهذا يكاد يكون كمية المياه في الميت.

 

كما تزعم بغداد أن مشروع تركيا الضخم في جنوب شرق الأناضول (الذي يتضمن سد إليسو) تسبب في انخفاض ما نسبته 80٪ في تدفق المياه إلى العراق. وقد اكتمل حوالي ثلاثة أرباع هذا المشروع بأكمله، مع 22 سداً، و19 محطة لتوليد الطاقة الكهرومائية، وري 1.8 مليون هكتار.

 

ومع ذلك ، فإن أكثر من نصف تدفق نهر دجلة تغذيها المياه في العراق. يحمل النهر في المتوسط 52 مليار متر مكعب من المياه سنوياً ، ويأتي 40٪ منها من مصادر تركية و 9٪ من إيران. النسبة المتبقية 51 ٪ من مصادر العراق الخاصة. 


المصدر: المونيتور

ترجمة: وان نيوز

 
جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي