ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
512
2018/7/3 07:01:24 PM

حين بدأ ماهر ابو حسام بفتح مكتبته قبل عقدين من الزمن، كان يبيع ما يصل الى 40 كتاباً في اليوم، وكان سبب ذلك هو حاجة الاب المادية ايام الحصار الاقتصادي الذي كانت بسبب سياسات صدام حسين السلبية تجاه العراق، فضلاً عن حظر النظام كل شيء لا يعجبه.

 

خففت الرقابة من انظارها على طباعة وانتاج الكتب بعد الغزو الامريكي الذي اطاح بنظام صدام حسين عام 2003، وصار شارع بيع الكتب المتنبي الشهير هو الاكثر رواجاً لبيع الكتب هذه الايام على الرغم من أن حسام لا يبيع سوى بعض الكتب في متجره بشارع المتنبي. 

 

الشارع الواقع على ضفاف دجلة، حيث عشرات محلات بيع الكتب التي تحتوي على متاجر واشخاص يستخدمون وسائط نقل بدائية لنقل الكتب، يعتبره كثيرون حظوظاً للمدينة. 

ومنذ عام 2003، تشهد السوق ازدهاراً في المتاجر الجديدة والكتب والناشرين وقد تعافى من هجوم بسيارةٍ مفخخة التي طالته في عام 2007 واسفر الحادث عن مقتل 30 شخصاً.

 

يتوافد كل يوم جمعة، صانعو الافلام والموسيقيون والمسرحيون والصحفيون والرسامون، يتجمعون بالقرب من تمثال المتنبي، وهو الشارع الذي سُمي نسبة الى شاعر العرب الاكبر في القرن العاشر.

 

وتحسّن امن بغداد منذ الحرب الطائفية التي ضربته بين عامي 2006 و2007، لكن العديد من الناس لديهم احتياجات واكثرهم إلحاحاً من الكتب. فإن البقاء على قيد الحياة من المصاعب الاقتصادية والتضخيم الناجم عن خسارة العراق لعائدات النفط وشراء عقود مولدات وهمية، ساهمت في تراجع حال العراق.

 

في عام 2003، كانت الاعمال مزدهرة. وقال حسام وهو يجلس في متجره المكون من غرفة واحد وسط كتب السياسة والدين والدراسات الاكاديمية “متاجر الكتب الجديد ظهرت وجلبت الكتب من الخارج، وصار الناس لا يملكون الوقت لشراء الكتب”. 

 

وبالاضافة الى ذلك، ادى ارتفاع الرسوم الجمركية لتعويض انخفاض عائدات النفط الى ارتفاع تكلفة الواردات من الكتب وعدم اليقين بعد الانتخابات بحال العراق، مما اضر بالاعمال.

احمد اسماعيل بائع الكتب يقول “عدد الاشخاص الذين يشترون ليس انفسهم قبل الانتخابات”. ولطالما كان شارع المتنبي، مركزًا للحياة الفكرية للعراق ويلخص تقليد المدينة الأدبي في قوله: "القاهرة تكتب وبيروت تطبع وبغداد تقرأ”.

 

وبسبب التكنولوجيات الحديثة وانتشار الكتب على الانترنت، انحسر شراء الكتاب، فهناك اشخاص يتصفحون لساعات على الانترنت الكتب الحديثة ونتقلون بكبسة زر بين المكتبات ويقرأون العناوين التي يريدونها.

 

 ويقوم الناشرون العراقيون، بضخ كتب جديدة لكن بائعي الكتب يبيعون كل شيء من الكتب الإرشادية لمتحف بغداد الذي نهب في عام 2003 والدعاية الشيوعية من ألمانيا الشرقية من الثمانينيات وتظهر الكتب المصورة أيام العراق الأفضل في السبعينيات.

 

الملف الشخصي للقراء يتغير. في زيارتين اخيرتين، كان سوق الكتب المتنبي يتردد عليه كبار القراء. فيما بالكاد يحضر الشباب الندوات ويحمل او يشترون الكتب. ويصر السيد حسام على البقاء في عمله رغم تكبده الخسائر. قائلاً عنه "إنه عمل غير جيد هذه الأيام، لكني ببساطة أحب الكتب".


المصدر: رويترز

ترجمة: وان نيوز 

 

 

 

 

 

 
جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي