ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
291
2018/7/4 05:25:17 PM

نشرت صحيفة "لاكروا" الفرنسية تقريرا تطرقت فيه إلى الصعوبات التي تواجه مساعي الرئيس الإيراني، حسن روحاني، للحصول على ضمانات أوروبية تحمي الاتفاق النووي الموقع سنة 2015.، وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب منه في آيار/ مايو الماضي.

وقالت الصحيفة،  إنه من المقرر أن يغادر الرئيس الإيراني حسن روحاني اليوم الأربعاء، إلى النمسا، بعد تأديته لزيارة إلى سويسرا استغرقت يومين. وتأتي هذه الخطوة في وقت تكثف فيه الولايات المتحدة من الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية المفروضة على بلاده، بعد شهرين فقط من إعلان انسحابها من الاتفاق النووي الإيراني.

وأشارت الصحيفة إلى أنه تم اعتقال ستة أشخاص، بالتزامن مع هذه الزيارة، من بينهم دبلوماسي إيراني، في كل من بلجيكا وفرنسا وألمانيا، على خلفية صلتهم بمحاولة استهداف منظمة مجاهدي خلق المعارضة خلال تجمع نظمته في فرنسا، ويسعى حسن روحاني ووزير خارجيته محمد جواد ظريف، إلى الحصول على "ضمانات" اقتصادية من الدول الأوروبية تسمح لإيران بالبقاء في الاتفاق النووي بدل الانسحاب منه.

وتجدر الإشارة إلى أن حسن روحاني كان من أبرز المفاوضين والفاعلين السياسيين الذين أشرفوا على التوصل إلى هذا الاتفاق.

وخلال مؤتمر صحفي عقد في الثالث من شهر تموز/ يوليو في برن السويسرية، صرح الرئيس الإيراني بأن "الاتفاق لطالما سمح بحماية مصالحنا وضمن لإيران التمتع بمزايا اقتصادية، لذلك لن ننسحب منه".

وأضافت الصحيفة أن الرئيس الإيراني يخضع لضغوط شديدة بسبب إعادة فرض العقوبات الأمريكية، وتدهور الاقتصاد "جراء انهيار قيمة العملة الوطنية وارتفاع الأسعار" ناهيك عن تنامي انتقادات المحافظين الموجهة إليه.

وفي أواخر حزيران/ يونيو الماضي، أضرب تجار بازار طهران الكبير، احتجاجا على ارتفاع أسعار صرف العملات الأجنبية، وقد تم اعتقال عدد من المتظاهرين. على خلفية ذلك، وطالب 187 نائبا، يمثلون ثلثي أعضاء البرلمان، بإقالة وزراء الاقتصاد والزراعة والعمل فضلا عن محافظ البنك المركزي.

وأفادت الصحيفة بأن الإدارة الأمريكية تتبع خطة عمل قاسية مع إيران، تهدف من خلالها إلى "تغيير سلوك القيادة في هذا البلد".

وقد أكد بريان هوك، مدير التخطيط السياسي في وزارة الخارجية الأمريكية، في الثاني من تموز/ يوليو، على أنهم سيعيدون فرض العقوبات الأمريكية على قطاع السيارات وتجارة الذهب والمعادن الثمينة، في السادس من آب/ أغسطس القادم. أما بالنسبة للعقوبات المفروضة على الصفقات المتعلقة بالنفط وقطاع الطاقة والمعاملات مع البنك المركزي الإيراني، فستدخل حيز التنفيذ في الرابع من تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.

كما بينت الصحيفة أن واشنطن تعتزم " تقليص" واردات النفط الإيراني قدر الإمكان، في المقابل، ستتمكن دول مثل الصين والهند وتركيا من مواصلة التزود بالبترول الإيراني، ولو بصفة جزئية، وحيال هذا الشأن، أورد بريان هوك أنه "حسب خصوصيات كل دولة، سبق وأن عبرت الولايات المتحدة عن استعدادها للتعامل مع البلدان التي ستخفض من وارداتها القادمة من إيران".

على الرغم من أنه يمكن للشركات المختصة في قطاعي الأغذية والصيدلة الاستفادة من الإعفاءات، إلا أن أغلب الشركات الأوروبية الكبرى قررت الانسحاب من إيران، تجنبا للعقوبات الأمريكية، وتحاول الولايات المتحدة وضع حد للنسق التصاعدي الذي تشهده أسعار النفط، من خلال دفع المملكة العربية السعودية إلى زيادة إنتاجها.

وأوردت الصحيفة أن فيينا ستحتضن، الجمعة، الموافق للسادس من تموز/ يوليو، اجتماعا لوزراء خارجية الدول الخمس الموقعة على الاتفاق النووي الإيراني، وهي الصين وفرنسا والمملكة المتحدة وروسيا وألمانيا، مع نظيرهم الإيراني، وتحت إشراف أبرز دبلوماسي الاتحاد الأوروبي، سيناقش الحاضرون الوضعية الحالية للملف النووي الإيراني.

ومن جهتها، تهدد إيران باستئناف بعض الأنشطة النووية في حال لم يتم الاستجابة لمطالبها بالحصول على الضمانات الاقتصادية، خاصة من طرف الدول الأوروبية.

وذكرت الصحيفة أن بريان هوك سيكون حاضرا في العاصمة النمساوية "لمناقشة الخطة التي سيتم اتباعها في هذا الموضوع" مع نظرائه من القادة السياسيين الألمان والفرنسيين والبريطانيين. ونظرا لوضعيتها المحرجة بسبب تناقض مطالب واشنطن وطهران، يبدو أن أوروبا عاجزة عن الوقوف أمام "الموت البطيء" لهذا الاتفاق، الأمر الذي من شأنه أن يزعزع استقرار المنطقة.


المصدر: عربي 21

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي