رسول علي
حجم الخط :
عدد القراءات
1703
2018/7/4 07:19:30 PM

لليوم الثاني على التوالي تستمر عمليات العد والفرز اليدوي لنتائج الانتخابات العراقية، والتي جرت في 12 أيار الماضي، الى ان  كتل سياسية تعتبر نتائج تلك العمليات ستبقى في دائرة الشكوك والانتقادات، رغم اجراءها تحت اشراف قضاة منتدبون، فيما يطالب فريق آخر بتشكيل حكومة "انقاذ وطني" بعد ظهور اختلافات في نتائج بعض الصناديق المفروزة يدويا.

وبحسب مفوضية الانتخابات، بدأت، أمس الثلاثاء، إعادة الفرز في محافظة كركوك الشمالية، ومن المتوقع أن تحذو ست محافظات أخرى على الأقل حذوها، في الأيام المقبلة، وهي محافظات السليمانية، وأربيل، ودهوك، ونينوى، وصلاح الدين، والأنبار.

حزب الوفاق الوطني العراقي، الذي يتراسه اياد علاوي، دعا  اليوم الاربعاء، الى تشكيل حكومة انقاذ وطني في العراق، منتقداً "الاخطاء الخطيرة والملازمة للعملية السياسية طوال الفترة الماضية".

وقال المتحدث الرسمي باسم الحزب هادي الظالمي في بيان "يراقب حزب الوفاق الوطني العراقي، بقلق بالغ، تداعيات الاوضاع الامنية والسياسية والاقتصادية في البلاد بعد دخولها فراغا دستوريا منذ الاول من تموز الحالي، سيما مع تأكد وجود تلاعب وتزوير واسعين في العملية الانتخابية وصعوبة تصحيح الانحرافات الحادة في نتائجها عبر عمليات اعادة العد والفرز اليدويين، وفقا لمقررات مجلس النواب وقرار المحكمة الاتحادية".

واضاف ان الحزب "يرى وبلحاظ الاخطاء الخطيرة والملازمة للعملية السياسية طوال الفترة الماضية، عجز هذه العملية عن افراز مخرجات سليمة للازمات والمعضلات السياسية المتفاقمة، ويناشد المحكمة الاتحادية الدعوة  الى تشكيل حكومة انقاذ وطني او حكومة تصريف اعمال لربما من الاقطاب الاساسيين، تلتزم باعادة الانتخابات على قدر معقول من النزاهة وبما يفضي الى مراجعة شاملة لتجربة العمل السياسي السابقة، ومراعاة المعادلات الداخلية والاقليمية، وتأخذ على عاتقها اعادة العراق الى دوره المركزي كلاعب دولي فاعل، وكجزء من العالم الحر".

دعوة حزب علاوي تأتي بعد اعلان الجبهة التركمانية العراقية، أن العد والفرز اليدوي لـ 24 صندوقا  في كركوك اظهر "اختلافا بنسبة 50%" مع النتائج الالكترونية، عادة ذلك بأنه "حقيقة" لما كانت تتهم به اشخاص واحزاب بتزوير الانتخابات.

من جانبه، اعتبر المحلل السياسي، رعد الكعبي، ان "نتائج العد اليدوي لن تحدث تغيرات كبيرة على مستوى القوائم الانتخابية لكنه سيشكل علامة فارقة بشأن البرلمان المقبل ومدى شرعيته"، مبينا لـ (وان نيوز) ان "البرلمان المقبل سيكون منقوص العدد وقد يعقد جلساته على ان يكمل باقي اعضاءه لاحقا".

وبشأن دعوات تشكيل حكومة "انقاذ وطني" يقول الكعبي ان "هذه الخطوة لم تطالب بها الوطنية فقط بل جهات سياسية  كثيرة وهي مستندة على التسريبات الاعلامية لنتائج العد والفرز اليدوي والتي اظهرت فرقا بنسبة 50% عن نتائج العد الالكتروني"، متوقعا ان "هذه  الدعوات لن تجد صدى واسعا كي تنفذ على ارض الواقع لانها يجب ان تؤطر ضمن الدستور العراقي والاخير لا يبيح تشكيلها حت اذا ثبت تزوير الانتخابات".

وبشأن دستورية او عدم دستورية تشكيل حكومة "الانقاذ الوطني" يقول الخبير القانوني طارق حرب ان "الدستور العراقي لم يتطرق لحكومة انقاذ وطني أو حكومة طوارئ أو  أي شكل اخر باستثناء حكومة تصريف الاعمال وهي تقوم وفق حالتين  الاولى عند سحب الثقة من الحكومة وثانيا عند حل البرلمان وكل هذه الحالات لم تحدث في العراق".

ويضيف لـ (وان نيوز) ان "الحكومة وفقا للدستور تستمر حتى عند أوقات الحروب والطوارئ بصلاحياتها واختصاصاتها وتشكيلاتها الكاملة وبالتالي لا مجال لتشكيل هذه الحكومة تحت ظل احكام الدستور العراقي".

وتقول بعض التحليلات سياسية ان عملية إعادة الفرز الجزئية يمكن أن تفتح الطريق لإقرار النتائج بشكل نهائي والمرور إلى عملية تشكيل حكومة جديدة، وهي عملية لا تخص الداخل العراقي وحده، بل تهم أيضا أطرافا إقليمية ودولية، دأبت منذ سنة 2003 على التدخل في تحديد شكل الحكومات العراقية، ومن مصلحتها في الفترة الراهنة لملمة قضية الانتخابات سريعا وتجاوزها ضمانا لاستقرار الوضع العراقي على الشكل الذي يخدم مصالحها”.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي