ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
1309
2018/7/7 12:58:47 PM

وضعت الولايات المتحدة الاميريكة حجر الاساس لانشاء قنصلية لها في اربيل التي تعد الاكبر على مستوى العالم على مساحة 200 الف متر مربع وبتكلفة 750 مليون دولار على طريق اربيل شقلاوة على الرغم من وجود قنصلية لها في مدينة عنكاوة في اربيل.

وتسعى واشنطن الى تعزيز تواجدها الدبلوماسي والعسكري في شمال العراق وخصوصا في اقليم كردستان لقطع الطريق لكل من ايران وتركيا من تعزيز نفوذهما العسكريين في العراق والمنطقة، بحسب مراقبين للشان العراقي.

ويؤكد المراقبون ان انشاء قنصلية اميركية بهذا الحجم الكبير في اربيل يهدف الى قطع الطريق لحكومة اقليم كردستان في اعلان الدولة الكردية، فضلا عن واشنطن تخشى من تحول كردستان الى روسيا ثانية في المنطقة من خلال ضم الاكراد في المنطقة تحت لواء دولة كردية التي ستصبح الاقوى في المنطقة.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن السفير الأميركي في العراق دوغلاس سيليمن والقنصل العام كين غروس وضعا امس الجمعة حجر الأساس لمجمع القنصلية الأميركية الجديد في أربيل بالعراق.
وأضافت الخارجية في بيان أن تأسيس المجمع القنصلي الأميركي في أربيل يأتي "تعبيرا عن الصداقة الدائمة والشراكة الثنائية المهمة"، مشيرة إلى أنها تتوقع إنهاء تنفيذ المجمع في العام 2022

وكشف  مصدر مطلع، ان القنصلية التي تم وضع حجر الاساس لها تمت بحضور السفير الاميركي في بغداد ورئيس حكومة اقليم كردستان والقنصل الاميركي في اربيل ، مبينا انها تعدبر الاكبر على مستوى العالم.
واضاف انه سيتم انشائها على مساحة 200 متر مربع على طريق اربيل شقلاوة وبتكلفة 795 مليون دولار ويستغرق بناءها اربع سنوات.

ويرى عضو ائتلاف دولة القانون النائب السابق عبد الهادي السعداوي ان "انشاء قنصلية اميركية بحجم كبير يثير تساؤلات كثيرة ، حيث كانت هناك نوايا اميركية لنقل سفارتها من بغداد الى اربيل ، لكن بسبب الخلافات بين الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم بشان المناطق المتنازع عليها تم تاجيل المشروع، ويبدو هذا قد تحقق ولكن تم تغيير التسمية من سفارة الى قنصلية.

ويقول لـ(وان نيوز) " لا داعي من وجود قنصلية في اربيل بهذه المساحة الكبيرة على اعتبار توجد سفارة اميركية في بغداد فيها اكثر من 3 الاف موظف ، لكن حسب المعلومات المتوفرة بان هذه ليست قنصلية وانما قاعدة عسكرية اميركية في اربيل ، لقطع الطريق امام ايران وتركيا اللذان يهدفان الى تعزيز نفوذهما في العراق".

ويضيف السعداوي ان "واشنطن استغلت ضعف الحكومة العراقية في انشاء هكذا قنصليات لان كان الاولى بالحكومة ووزارة الخارجية برفض انشاء هكذا قنصليات وبهذا الحجم الكبير لاسباب كثيرة منها انها ستسمح بالتدخل الامبيركي في الشان العراقي فضلا عن زيادة نفقات الدولة باعتبار ان الحكومة العراقية تتكفل نفقات الدبلوماسيين والبعثات وممثلي الدول والمنظمات العالمية في الوقت الذي يسعى العراق الى اعادة بناء ما دمره داعش في المنطقة الغربية"، مؤكدا انها تعد مؤامرة امريكية لتمزيق وحدة العراق.

الى ذلك قال رئيس حكومة اقليم كردستان نيجيرفان بارزاني إن الوجود الامريكي سيستمر في الاقليم بل سيتواصل في العراق.

واستدل بارزاني بهذا الأمر بعدما شرعت واشنطن ببناء مجمع ضخم لقنصليتها في اربيل في مراسم جرت يوم الجمعة بحضور رئيس الحكومة الاقليمية.


وشكلت واشنطن تحالفا دوليا بقيادتها بعدما حاول تنظيم داعش الزحف صوب اربيل في اعقاب استيلائه على الموصل في منتصف عام 2014. 

وقال نيجيرفان بارزاني للصحفيين على هامش وضع حجر اساس القنصلية الجديدة في اربيل إن "الولايات المتحدة الأميركية ساعدتنا في الحرب على داعش، ولولا مساعدات الجيش الأميركي لما استطعنا إيقاف زحف داعش في مكانه بتلك الصورة".

وعن مشروع المبنى الضخم للقنصلية الاميركية قال بارزاني "الأمر في حد ذاته إشارة إلى الخارج وإلى كل العالم بأن أميركا تريد البقاء في العراق، وفي كردستان، وإرادة أميركا تطوير علاقاتها هامة جداً من هذه الناحية للعراق ولأميركا".

ويعتقد أن الولايات المتحدة تنشر قرابة 7000 جندي في العراق رغم أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أقرت بوجود 5200 عسكري فقط.
وتتولى هذه القوات بشكل أساسي تقديم التدريب والمشورة للقوات العراقية والكردية.

من جهته اكد رئيس المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية واثق الهاشمي، ان "اقليم كردستان يبدو منقسما في ظل الصراع الموجود حيث ان اكراد السليمانية علاقتهم جيدة مع ايران واكراد اربيل مع تركيا، اذ ادركت واشنطن هذا الخطر وقامت بتعزيز تواجدها في اربيل من خلال انشاء اكبر قنصلية لها".

واضاف الهاشمي في حديثه لـ(وان نيوز) ان "واشنطن تريد ان توصل رسالة الى العالم بان العراق سيبقى احد اهدافها وبقاءه موحدا يعزز من مصالحها في المنطقة"، لافتا الى ان "الولايات المتحدة الاميركية قد غيرت سياستها في العراق خلال الفترة الاخيرة لبقاء العراق موحدا على عكس ما طرحه جو بايدن من مشروع لتقسيم العراق في السابق".

واوضح ان "جميع دول المنطقة تسعى الى بقاء العراق كدولة موحدة  وذلك من اجل مصلحتها حيث ان تركيا ترى في حال استقلال كردستان سيؤثر على الاكراد الموجودين لديها وكذلك ايران ترى وجود العراق دولة قوية موحدة سيمهد لها الطريق لتعزيز علاقتها مع السعودية ، بالاضافة الى السعودية ترى تفكك العراق سيؤدي الى دفع الشيعة الموجودين فيها الى المطالبة باقليم او استقلال"، مستبعدا بان واشنطن تفكر في دعم الدولة الكردية مستقبلا من خلال انشاء اكبر قنصلية لها في اربيل".

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي