رسول علي
حجم الخط :
عدد القراءات
1109
2018/7/7 07:51:01 PM

مع قرب اجراء الانتخابات النيابية في اقليم كردستان تشتد المنافسة السياسية بين الحزبين الكبيرين، الاتحاد الوطني الكردستاني والديمقراطي الكردستاني على تولي المناصب بالحكومة الاتحادية وعلى رأسها منصب رئيس جمهورية العراق.

اذ ابدى الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني رغبته في شغل هذا المنصب بدلا من الاتحاد الوطني الكردستاني، خصوصا انه حل في المرتبة الخامسة متصدرا جميع الكتل الكردية الفائزة في الانتخابات التي جرت في 12 من أيار الماضي.

وبموجب عرف غير رسمي لتقاسم السلطة في العراق يتعين أن يكون رئيس الوزراء من الشيعة فيما يكون رئيس الجمهورية من الكرد اما رئيس البرلمان فينبغي أن يكون سنيا. واحتفظ الاتحاد الوطني الكردستاني ثاني اكبر الاحزاب في الاقليم شبه المستقل بمنصب رئيس الجمهورية العراقية منذ نحو 13 عاما.

المتحدث باسم الحزب الديمقراطي الكردستاني محمود محمد قال في مؤتمر صحفي عقده بعد اجتماع دوري لحزبه باربيل إن حزبه هو "الاكثر استحقاقا" في شغل منصب الرئاسة نظرا لعدد المقاعد التي حصل عليها مقارنة بمنافسه الاساسي.

وأضاف محمد أن "منصب الرئيس يتعين ان يكون خاضعا للحوار مع الاتحاد الوطني"، مشيرا الى ان "الحزبين لن يذهبا الى بغداد منفردين بل سيتوجهان معا".

وأحرز الحزب الديمقراطي الكردستاني 25 مقعدا بينما حصل الاتحاد الوطني الكردستاني على 18 مقعدا في البرلمان المؤلف من 329 مقعدا.

من جهته، يقول النائب عن الاتحاد الوطني، شوانى الداودي ان "الاحزاب الكردية تجري اجتماعات مستمرة كان اخرها اليوم ويوم أمس، والحزبان لديهما تاريخ وتجربة في التوافقات بشأن القضايا الخلافية وسيتم الوصول الى تفاهمات مشتركة".

وبشأن منصب رئيس الجمهورية يقول الداودي لـ (وان نيوز) ان "منح المنصب يتوقف على التفاهمات والحوارات التي تجري بين الحزبين"، مبينا ان "الاتحاد الوطني من الممكن ان يتخلى عن منصب رئيس الجمهورية اذا تم الاتفاق على ذلك".

وخلال الدورات الماضية وقع كل من الامين العام السابق لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني  الراحل جلال طالباني، ورئيس حزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، وقعا على ان يتم منح منصب رئاسة الاقليم للديمقراطي مقابل منح الاتحاد الوطني رئاسة الجمهورية.

لكن يبدو ان هذه الاتفاقية لم تعد تجدي نفعا الان،  وفقا للنائب عن حزب بارزاني، عبد المحسن السعدون حيث يقول ان "الاوضاع الحالية اختلفت كثيرا عن السابق، ولم يعد هنالك تحالف كردستاني بل احزاب كردية منفردة، وبالتالي أي اتفاقات سابقة تحت هذا الاطار تعتبر بحكم المنتهية، ومنها الاتفاقية بين بارزاني وطالباني".

ويضيف السعدون، في حديث لـ (وان نيوز) ان "الاطراف السياسية عليها احترام ارادة الشعب الكردي والاستحقاق الانتخابي لكل كتلة، خاصة في موضوع تقاسم المناصب ومنها منصب رئيس الجمهورية"، مبينا ان "الكتلة الفائزة وذات الاكثر نوابا في كردستان سيكون من حقها الحصول على منصب رئيس الجمهورية ورئيس الاقليم وبالاتفاق مع الكتل الاخرى الفائزة".

وشغل الرئيس الراحل جلال طالباني أطول فترة في منصب الرئيس قبل وفاته العام الماضي. وشغل المنصب بعده فؤاد معصوم وهو كردي ايضا ينتمي للاتحاد الوطني. واغلب المؤشرات تظهر تمسك الكرد بالمنصب على الرغم من كونه منصبا رمزيا وشرفيا الى حد كبير.

المحلل السياسي، رعد الكعبي يعتقد ان "حزب بارزاني سيحاول ان يركز جهوده للسيطرة على منصب رئيس الجمهورية ولكن بشروط جديدة وربما سيشترط على الكتل السياسية ان يكون هنالك تعديلات قانونية تتيح لشاغل هذا المنصب ان يمارس بعض من صلاحيات ريس الوزراء التنفيذية".

ويضيف لـ (وان نيوز) ان "الاكراد يريدون ان يكون لهم وجود سياسي مستقل في كردستان ووجود سياسي مستقل اخر في الحكومة الاتحادية"، مبينا ان "حزب طالباني قد يتخلى عن منصب رئاسة العراق بناء على المساومات بين الاحزاب الكردية لكن حزب بارزاني يبدو انه لن يتخلى عن منصبي رئيس الجمهورية ورئيس الاقليم".

ويمثل الدعم الكردي امرا حاسما في تشكيل الحكومة الجديدة. وسبق للكرد أن لعبوا دورا محوريا في تسمية رؤساء الحكومات السابقة في البلاد، كما تسنموا عدة مناصب منها وزارة الخارجية لدورتين متتاليتين ووزارة المالية.

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي