ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
1035
2018/7/8 01:05:43 PM

رغم تأكيدات قيادة عمليات بغداد بإنجاز مشروع سور بغداد الامني في اسرع وقت الذي سيمنع دخول السيارات المفخخة وتسلل الارهابيين الى العاصمة، الا ان المشروع قد توقف لأسباب منها سياسية واخرى تتعلق بالحدود الادارية بين المحافظات.

وتعتقد الحكومات المحلية للمحافظات التي تشترك حدودها مع العاصمة بغداد بان السور قد تجاوز على اراضيها مما دفعها الى الاحتجاج وعرقلة انجاز المشروع الذي كان من المؤمل انجازه في مطلع العام الجاري.

ويتضمن مشروع سور بغداد الامني احاطة العاصمة بغداد بحواجز كونكريتية تعتليها اسلاك شائكة مزودة بكاميرات مراقبة وفتح 8 منافذ رئيسية للدخول الى العاصمة، ياتي ذلك من اجل منع تسلل الارهابيين وعدم دخول السيارات المفخخة الى العاصمة بغداد.

وأعلنت اللجنة الامنية في مجلس محافظة بغداد، اكمال 80% من سور بغداد الأمنية ، مؤكدة ان المشروع قد توقف منذ فترة لا سباب غير معروفة.

وقال عضو اللجنة سعد المطلبي لـ(وان نيوز)،ان " القوات الأمنية انهت ما نسبته 80 بالمئة من سور بغداد الأمني ،لافتا الى ان افتتاح السور في العام الحالي أمر مستبعد ، بسبب توقف المشروع لاسباب نجهلها ولعدم وجود إرادة سياسية لذلك ".

وأشار الى ،ان " هذا المشروع لن يكلف العراق مبالغاً مالية وان انشاء السور يكون من خلال استخدام الجدران الحالية التي تفصل بعض مناطق بغداد"، مؤكدا ان المشروع سيقطع الطرق غير الرسمية ولن يعزل العاصمة وحتى في حال عزلها فللضرورات الامنية .

وعلى الرغم من تاكيدات قيادة عمليات بغداد والجهات المختصة على تضمين المشروع 8 بوابات للعاصمة الا ان المطلبي يؤكد ان المشروع يتضمن 18 بوابة للعاصمة بغداد.

واوضح المطلبي ان سور بغداد سيعزز الامن في العاصمة ويساعد القوات الامنية في ملاحقة الخلايا النائمة وتفكيك جميع الشبكات الارهابية الموجودة في العاصمة.

وكانت قيادة عمليات بغداد  قد اعلنت في عام 2015 عن المباشرة ببناء سور بغداد الامني ، الا ان المشروع جوبه باعتراضات سياسية ، حيث وصفت اطراف سياسية المشروع بانه عزل للعاصمة عن باقي مناطق العراق.

وكشفت مصادر سياسية عن اسباب توقف مشروع سور بغداد الامني يرجع الى اعتراض بعض المحافظات لاسيما ديالى وواسط والانبار بذريعة تجاوزه على اراضيها .

وقالت المصادر ان "هناك جهات سياسية تضغط على الحكومة والقيادات الامنية لمنع تنفيذ المشروع لاهداف وغايات معينة".

ومن المقرر أن يعلن خلال الأسابيع القليلة المقبلة عن ثمانية منافذ رسمية للدخول والخروج من بغداد من اتجاهاتها الأربعة، بعد تجهيزها بمعدات التفتيش والفحص اللازمة".

وتخضع تلك المنافذ لسلطة مشتركة من وزارتي الدفاع والداخلية وجهاز الأمن الوطني والاستخبارات، وتحتوي على أجهزة كشف متفجرات ومنظومة لفحص هويات الداخلين والخارجين منها، في إجراء مشابه للمنافذ الحدودية الدولية للعراق مع دول الجوار.

وكان رئيس مجلس محافظة ديالى علي الدايني كشف، أن مشروع "سور بغداد" الأمني "التهم" أراض واسعة من ديالى، فيما أشار الى أن المجلس قرر إيقاف العمل في مناطق "التجاوز" على حدود المحافظة.

 الى ذلك أبدت اللجنة الأمنية في مجلس محافظة واسط، رفضها إنشاء مشروع "سور بغداد"، عازية سبب ذلك إلى "اقتطاعه" مناطق من قضاء الصويرة.

وقال رئيس اللجنة صاحب الجليباوي في بيان ، إنه "تم توجيه كتب إلى قيادة عمليات بغداد ووزارة الداخلية بشأن رفض الحكومة المحلية إجراء قيادة عمليات بغداد ببناء سور بغداد الكونكريتي والذي سينتج عنه اقتطاع مناطق إدارية من قضاء الصويرة سيتم ضمها إلى محافظة بغداد".

وأضاف الجليباوي "أننا مع تعزيز أمن العاصمة بغداد، لكن تعزيز هذا اﻷمن يجب ألا يكون على حساب محافظة واسط أو غيرها من محافظات العراق"، محذرا من أن "يكون الخندق اﻷمني في بغداد خط الشروع لتنفيذ مخطط لاقتطاع أراض من محافظة واسط ممثلة بقضاء الصويرة وهذا الأمر نرفضه رفضا قاطعا".

الخبير في الشؤون الامنية هشام الهاشمي اكد انه "عادة الحدود الادارية بين المحافظات محك اشكال، فمن الطبيعي بان يكون مشروع بغداد تثار خلاله مشاكل الحدود الادارية بين المحافظات الا ان هذا المشروع مؤقتا وليس دائميا".

 وقال الهاشمي لـ(وان نيوز) ان "المشروع درس بشكل جيد قبل تنفيذه يهدف الى منع ادخال العجلات المفخخة  وبعض المواد المتفجرة باتجاه بغداد على اعتبار ان تقرير الموقف الامني اكد بان مركز بغداد بجانبيه الكرخ والرصافة خالي تماما من أي مصنع لتنظيم داعش او مضافة لانتحاريين وبالتالي كل المؤشرات تدل على ان ما يحدث داخل العاصمة بغداد ياتي من خارج العاصمة وسببه حزام بغداد على وجه التحديد".

وتابع "على الحكومة ان تقوم بتعويض من تضرر بسبب هذا المشروع الذي سيشكل صدمة كبيرة خاصة للفلاحين الذين يسلكون الطرق غير المعبدة للوصول الى اراضيهم"، مبينا ان "السور يتضمن خمسة مراحل الاولى ما تعرف بالكتل الكونكريتية والثانية نصب كاميرات والثالثة وضع اسلاك شائكة والرابعة نصب ابراج مراقبة والخامسة دوريات للتفتيش".

واضاف "لا يمكن الدخول الى بغداد الا من الابواب الثمانية وهذا ما سيتسبب بمشاكل مرورية كبيرة وايضا مشاكل في اجهزة التفتيش الحديثة ".

اما القيادي في الحشد الشعبي محمود الربيعي اكد لـ(وان نيوز) ان جميع المخاطر التي واجهتها العاصمة  بعد عام 2003 كانت عادة تاتي من اماكن تواجد الارهابيين سواء كانوا في القاعدة او داعش في من مناطق حزام بغداد "، مبينا ان "السور الامني عملية ضرورية ونامل بان تسهم في تعزيز امن العاصمة".

وعن الانباء التي تحدثت بشان انسحاب الحشد من مناطق ذراع دجلة اكد لا صحة لتلك الانباء ، مبينا ان الوية الحشد لا زالت متواجدة هناك وتمسك الامن هناك.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي