ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
137
2018/7/10 03:17:55 PM

بعد مرور عام على تحرير الموصل من تنظيم داعش الارهابي، لاتزال ثاني اكبر مدينة في العراق مدمرة وبعيدة عن إعادة التأهيل المنتظر. رائحة الاجساد المتفسخة تملأ المكان، ويكافح الناس لاعادة بناء منازلهم المهدمة. 

 

في وسط المدينة القديمة في الجانب الغربي من الموصل التي شهدت أعنف المعارك ضد تنظيم داعش، بعض السكان لديهم افراد عائلة مدفونين تحت الانقاض وغير قادرين على تحريكها. 

 

واعرب العديد من الناس عن رغبتهم في القيام بأي شيء يساعد في استعادة حياتهم الطبيعية، رغم نقص المال والمعدات وحتى يقوم العالم والحكومة العراقية بإطلاق حملات اعادة الاعمار التي طال انتظارها.

 

في حيّ الشهوان المدمر بشكل كامل وسط المدينة القديمة، من الممكن رؤية جدران مهدمة مليئة بالرصاص، ووسط اكوام من الركام كانت مجموعة من عمال البناء تبني الجدران حيث منزل علي سعدي الذي دمره المسلحون في عام 2017 خلال هجوم صاروخي على الحيّ. نجا سعدي من اسرته من القصف لكن اثناء هروبه، اصيبت ابنته البالغة من العمر 16 عاماً برصاصة لحظة تبادل اطلاق بين القوات الامنية والمسلحين الارهابيين.

 

ولاتزال بنت سعدي طريحة الفراش حتى هذا اليوم. كما اصيب هو لحظة فراره مع عائلته ويقول في هذا الشأن “افضّل الموت في منزلي مو مواجهة مأساة ابنتي وخسارة كل شيء في حياتي”. 

ومع ذلك، فان سعدي كان محظوظاً حين اتصل به شخص ما قائلاً له ان احد المتبرعين الذي رفض الكشف عن هويته، تعهد بدفع تكاليف بناء منزله. 

 

وقال سعدي “بدعم من هذا الشخص المجهول، تمكنت اخيراً من اعادة بناء منزلي، وهو الاول في هذا الحي، وآمل ان يتم اعادة بناء المزيد من المنازل لاعطاء الامل للجيران النازحين”. 

وفي مقهى حيث اعتاد العديد من العمال ارتياده بعد يوم شاق من رفع الانقاض والمباني المدمرة، القى العمال وهم منهكون بعد يوم طويل من العمل اللوم على حكومة بغداد لتجاهلها المدينة.  

 

وقال شابٌ وهو يدخن سيجارته إنه سمع تقارير اعلامية بشأن الاموال التي خصصتها الحكومة لاعادة بناء الموصل لكن في الواقع لم نشهد اي تقدم في هذا الشأن، بحسب تعبيره. 

 

وأضاف الشاب الذي كان ينفذ دخان سيجارته متطايراً في الهواء الطلق “لا يستطيع عشرات الالاف من الناس العودة لديارهم لانهم لا يملكون المال لاعادة بناء منازلهم، ناهيك عن نقص الخدمات العامة الاساسية في احيائهم”. 

 

وأشار متساءلاً الى بؤس الناس هنا، الذين يستخدمون آبار المياه بينما يراقب العالم حالهم، محملاً بالوقت نفسه الفشل على السياسيين العراقيين.

 

ومن جانبه قال رئيس بلدية الموصل زهير محسن الأعرجي في مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء الصينية “شينخوا” إن “عملية اعادة الاعمار لم تبدأ بعد، وأن خطة التعويض عن المنازل المدمرة لم تُطلق”. 

 

الموصل، التي تبعد 400 كم شمال بغداد، استولت عليها داعش في حزيران من العام 2014، واستعادتها القوات العراقية يوم 10 تموز من العام 2017، ومنذ ما يقرب عام كامل على تحريرها يتحدث الاعرجي عن حاجة الموصل لمليارات الدولارات لاعادة الاعمار لان الدمار تراوح بين 10 في المائة في بعض المناطق و100 في المئة”. 

 

وأضاف ان الاشتباكات العنيفة دمرت محطات الكهرباء بالمدينة، فضلاً عن البنية التحتية بما في ذلك الطرق والجسور وامدادات المياه والمستشفيات والمدارس.

 

واشار الأعرجي الى نسيان الموصل من قبل المجتمع الدولي والحكومة المركزية في بغداد، محملاً نفسه كبلدية ومسؤولين محليين الاهمال الذي ادى الى عدم كفاية دعم الموصل. لافتاً الى أن جهود اعادة اعمار المناطق وخطط المساعدات القادمة من الحكومة المركزية كانت قليلة ومتباعدة. 

 

قبل سقوط الموصل بيد داعش، كان لدى الحكومة المحلية للمدينة أكثر من 2500 سيارة بما في ذلك الرافعات الشوكية، وشاحنات القمامة وغيرها. ويعمل نحو 11000 موظف مؤقت. والآن لا يوجد سوى 300 سيارة تعمل ليل نهار مع 3000 عامل فقط، ويحصل بعضهم فقط على 4000 دينار اي (3.34 دولار) في اليوم، بحسب الأعرجي.

 

وأضاف أن معظم الجسور التي تربط بين شطري المدينة، هي ثابتة زمنيا. قائلاً إن “الحياة التجارية لن تعود إلى السوق دون جسور وطرق موثوقة”.


المصدر: وكالة شينخوا الصينية

ترجمة: وان نيوز

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي