ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
711
2018/7/11 04:05:10 PM

هدد الآلاف من رجال القبائل المحتجين في جنوب العراق “بشل” انتاج النفط في حال فشلت الشركات التي تدير حقول النفط في توظيفهم.

 

وتصاعد التوتر في البصرة، بعد ان فتحت الشرطة النار لتفريق المتظاهرين الذين اغلقوا الطريق المؤدي الى غرب القرنة، موطن اكبر حقول النفط في العراق.

 

وقال مسعفون ومنتسبو الشرطة إن متظاهراً قُتل واصيب ثلاثة آخرين. وتم تعزيز الامن لشركات النفط وسط مخاوف من أن الاحتجاجات يمكن ان تتصاعد الى اعمال شغب.

 

وطالبت العديد من القبائل المتنفذة بما فيها آلبو منصور، قبيلة المتظاهر الذي قتلته قوات الأمن، بتسليم الضابط الذي اطلق الرصاصة القاتلة والقائد الذي أمره بالتصوير ومقاضاتهم. 

 

ومع انتهاء المهلة المحددة، انضم الالاف من رجال القبائل الى المظاهرة لقطع الطريق. ولم يتمكن معظم موظفي شركات النفط العاملة في غرب القرنة من الوصول الى اعمالهم، حسبما افادت مصادر اخبارية عربية.

 

ودعا زعماء القبائل في البصرة، شركات النفط الى طرد جميع الموظفين الذين لم يولدوا في المنطقة، بما في ذلك الاجانب والعراقيين. واستبدالهم بعمال شبان من اهالي البصرة.

 

وكانت قوات الأمن العراقية في المدينة عاشت حالة من التأهب القصوى، انتشر على إثرها عشرات الافراد الامنية، وفقاً لضباط اخبر صحيفة العرب نيوز الناطقة باللغة الانكليزية.

 

وطالب المتظاهرون، بأن يتم ضمان 80٪ على الأقل من الوظائف التي تقدمها شركات النفط لاهل البصرة. كما طالبوا بإدخال تحسينات على الخدمات الاساسية في المدينة، مثل المياه التي اصبحت مالحة للغاية في السنوات الاخيرة بسبب الانخفاض في مستوى النهر.

 

وقال أحد منظمي المظاهرة لصحيفة "عرب نيوز": "نريد أن نجبر الحكومة على الاستماع إلى مطالبنا والرد عليها". "سنقوم (بشل) حركة النفط."

 

وأضاف القائمون على التظاهرة أن شركات النفط تشبه اليد التي تؤذي الحكومة لذا نحن سنلويها في البصرة. وحصلت حوالي 800 شركة اجنبية وعربية على موافقة الحكومة العراقية للعمل في قطاع النفط. 

 

واضطرت معظم الشركات إلى دفع مئات الآلاف من الدولارات كرشى وعمولات لرؤساء قبائل من الذين يهيمنون مع الحكومة المحلية في المحافظة على النفط. وفي شهر نيسان الماضي، افادت صحيفة العرب نيوز كيف ان شبكات الرشى والفساد المظلمة، كانتا تغذيان موجات العنف في شوارع البصرة.

 

ولا يحصل القرويون الذين يعيشون بالقرب من حقول النفط اية تعويضات تدفعها الحكومة وشكرات النفط الى شيوخ القبائل المحليين المؤثرين. وغالباً ما يغلي الغضب بسبب المظاهرات وحواجز الطرق بالقرب من حقول النفط، مما يجبر الشركات الى تقديم تنازلات بما في ذلك الوظائف كحراس او سائقين.

 

الشيخ رعد الفريجي، رئيس مجلس القبائل في البصرة يقول “هؤلاء المتظاهرون الشباب، يعتقدون انهم يستحقون العمل في هذه الشركات اكثر من غيرهم الذين يأتون من مناطق ومحافظات اخرى”. وأضاف “انهم فقراء للغاية، وغير متعلمين وليس لديهم فرصة للحصول على وظائف، ولكن لديهم عائلات يجب إطعامها، فهم يشاهدون اقرانهم يأتون من مناطق واقاليم اخرى للعمل على اراضيهم ويستمتعون بإمتيازات، لذا فهم مستاؤون للغاية”. 

 

فقد عانى العراق لثلاثة عقود من الصراعات والفساد المستشري وانعدام السياسات الاستراتيجية للتنمية ولاسيما في المحافظات، على الرغم من احتياطات النفط الهائلة، لكن يعاني الكثير من العراقيين من نقص الخدمات الاساسية من ماءٍ للشرب وكهرباء، فضلاً عن انتشار الفقر وارتفاع معدلات البطالة. 

 

وساءت الامور نتيجة العجز المالي الكبير الذي واجهته الحكومة العراقية في عام 2014، نتيجة الانخفاض الحاد في اسعار النفط العالمية وارتفاع تكلفة الحرب ضد داعش. 

 

وتعاني البصرة - وهي العمود الفقري للاقتصاد العراقي الذي يعتمد على النفط - من اسوأ الخدمات الاساسية رغم انتاج 3.5 مليون برميل يومياً اي ما يقرب من 70٪ من الانتاج الوطني العراقي.

 

واشتعلت مظاهرات يوم الأحد الماضي في البداية بسبب النقص في الكهرباء على نطاق واسع في الجنوب بعد ان عقلت ايران خط الامداد. وكانت الخطوة هي الضغط على الحكومة العراقية بشأن المدفوعات التي اصبحت اكثر صعوبة بسبب العقوبات الامريكية على ايران. 

لكن الاحتجاجات سرعان ما تحولت إلى مظاهرات في محاولة لإجبار شركات النفط على توفير فرص العمل للسكان المحليين.

 

وقال الشيخ يعرب المحماوي، رئيس لجنة حل النزاعات في مجلس محافظة البصرة "على الحكومة مراجعة عقودها مع (شركات النفط) لإجبارها على توفير الوظائف والخدمات للسكان المحليين”.

 

وأضاف “لقد تحولت هذه الشركات إلى أداة لتعزيز الخلافات والصراعات بين القبائل بسبب مدفوعات التعويض".

 

وتم نقل كبار الموظفين الأجانب في شركة إكسون موبيل، وشركة بتروتشاينا، وشركة لوك أويل من حقول غرب القرنة إلى الرميلة جنوباً. حيث من المتوقع أن تندلع أعمال الشغب في أي لحظة، وفقاً لمسؤولون يعملون قرب شركات النفط.

 

وقال الشيخ ضرغام المالكي شيخ قبيلة بني مالك، وهي واحدة من أكثر القبائل نفوذًا في البصرة إن “قادة العراق قللوا من شأن البصرة وشعبها”.


 

المصدر: ARAB NEWS

ترجمة: وان نيوز 

 

 

 

 
جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي