ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
308
2018/7/16 09:34:12 AM

أكد رئيس الوزراء حيدر العبادي، على ضرورة التصدي للاعتداءات على مؤسسات الدولة، داعياً إلى استخدام وسائل أخرى بدل الرصاص لتفريق المتظاهرين.

وقال، في كلمة له أمام الوزراء الأمنيين ورؤساء الأجهزة الأمنية، إن «معركتنا الرئيسية هي أن نكون على أهبة الاستعداد للتصدي للإرهابيين»، مشدداً على «ضرورة التصدي للاعتداءات على مؤسسات الدولة، ومن لا يتصدى للدفاع عن مؤسسات الدولة يعتبر متخاذلا».

وأضاف: «نحتاج إلى معلومات استخبارية دقيقة لعزل المواطنين الحقيقيين الذين يطالبون بحقوقهم عن من يعتدون على مؤسسات الدولة ويحرقونها»، مبيناً أن «هناك جهات من الجريمة المنظمة تحاول صب الزيت على النار».

ودعا إلى «استخدام وسائل أخرى بدل الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين»، لافتاً إلى أن «عدم استخدام الرصاص الحي ليس معناه عدم التصدي».

واعتبر أن إخراج التظاهرات عن سياقاتها يمثل محاولة لـ«إرجاع البلد إلى الوراء». وأوضح أن «الدولة عندما تستجيب للمواطنين فتلك قوة وليست ضعفا»، لافتا إلى أن «التظاهر السلمي حق للمواطن».

وأضاف أن «العراقيين لا يقبلون بالفوضى وبالاعتداء على القوات الامنية»، مشددا أن «من يقوم بهذا الامر أشخاص مخربون يستغلون مطالب المواطنين لإحداث ضرر». وتابع: «نريد سماع صوت المواطن لأن الدولة الحية هي من تتفاعل مع مواطنيها».

والسبت، صدر عن العبادي عدد من القرارات سعيا منه لتهدئة الاحتجاجات.

وذكر بيان لمكتب رئيس الوزراء أن «العبادي قرر إطلاق مخصصات البصرة البالغة 3.5 تريليون دينار عراقي (نحو 3 مليارات دولار) فورا، واستخدامها لتحلية المياه وفك الاختناقات في شبكات الكهرباء وتوفير الخدمات الصحية اللازمة».

وأضاف أن رئيس الحكومة اتخذ قرارات «شملت أيضا توسيع وتسريع آفاق الاستثمار للبناء بقطاعات السكن والمدارس والخدمات، وإطلاق درجات وظيفية لاستيعاب العاطلين عن العمل وفق نظام عادل بعيدا عن المحسوبية والمنسوبية».

كما قرر العبادي، وفق البيان، «زيادة الإطلاقات المائية (مياه الأنهار) وبالأخص إنصاف محافظات البصرة وذي قار والمثنى والديوانية لوقوعها جنوب الأنهار»، دون تفاصيل.

وذكر البيان أيضاً أن العبادي قرر «حل مجلس إدارة مطار النجف»، دون تفاصيل أكثر في هذه الجزئية.

في السياق، دعا نائب رئيس الجمهورية العراقية، إياد علاوي، إلى تشكيل حكومة إنقاذ، موضحاً أن «المعالجات الحقيقية تكمن بتشكيل حكومة لإنقاذ البلاد وتهدئة الأوضاع وإجراء انتخابات جديدة ونزيهة».

وقال في بيان إن «العراق يمر بأزمة لربما هي الأخطر، اشتدت بعد الانتخابات الأخيرة التي شابها الكثير من الإشكالات والطعون».

وأضاف: «نظراً للتداعيات الحاصلة إضافة إلى الخشية من ملامح عودة الإرهاب والتطرف، ولانعدام حل الإشكالية القائمة بين بغداد وأربيل بشكل جدي وجذري، تبرز الحاجة اليوم لمعالجات حقيقية تكمن بتشكيل حكومة لإنقاذ البلاد وتهدئة الأوضاع وإجراء انتخابات جديدة ونزيهة».

وأشار إلى أن «حكومة الإنقاذ التي ندعو لها ستكون آخر المحاولات لمعالجة أوضاع البلاد المتأزمة، على أن تكون حكومة قادرة على الوفاء للمواطن وتلبية احتياجاته، تكون مسؤوليتها تحقيق الاستقرار وايجاد الحلول الفورية لأبرز المشكلات في البلاد، ولانتشال العراق ونقله إلى حالة تطمئن كل مواطن عراقي».

أما كفاح محمود، المستشار الإعلامي في مكتب رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني، فأعتبر أن الاحتجاجات التي تشهدها محافظة البصرة ومحافظات أخرى هي نتاج لـ«الحكم الفاسد والتهميش». وبين أنه «لو تمت الموافقة على إنشاء إقليم البصرة لكانت الأمور مختلفة تماماً».

وقال إن «ما تشهده محافظة البصرة والمناطق الأخرى من احتجاجات هو نتاج الحكم الفاسد والتهميش الذي لطالما حذرنا منه منذ أن بدأت احتجاجات الأنبار ونينوى وصلاح الدين، وقلنا يجب تلبية طلبات الأهالي واحترام الدستور وعدم تهميش الصوت الآخر».

وزاد: «حينما أغفلت تلك التحذيرات ولم تعالج طلبات الأهالي بشكل جدي، واعتبروها معادية، نجحت منظمات الإرهاب في الاندساس واستغلال أخطاء وممارسات السلطة الحاكمة للنفوذ عبر مفاصل رخوة وأدى ذلك إلى احتلال ثلث العراق».

وتابع «لقد طرحنا الحل الفيدرالي للعراق، وتؤكد الأحداث والأزمات مصداقية ودقة ما طرحناه»، مشيرا إلى أنه «لو تمت الموافقة على طلب البصرة لإنشاء إقليم مع جيرانها من المحافظات لكانت الأمور الآن مختلفة تماما ولما كنا نشهد هذه الأمور وهذا التدني في تقديم الخدمات».

وأعرب عن أمله بأن «تحقق التظاهرات أهدافها الوطنية دون المساس بالمصالح العامة»، مشددا على «عدم السماح للأطراف المخربة بالاندساس بين المتظاهرين وتحويلها إلى عمليات فوضى».

إلى ذلك، دعا «حراك الجيل الجديد»، لأن تكون الاحتجاجات الأخيرة التي شهدها عدد من محافظات الجنوب، منطلقا لإحداث تغييرات على مستوى العراق وإقليم كردستان، وذلك من خلال إبعاد الأطراف السياسية التقليدية عن السلطة.

وقال متحدث باسم الحراك في بيان «ندعو المواطنين في إقليم كردستان لتهيئة أنفسهم لإحداث أي تغييرات قد تجري في المستقبل»، داعيا «لأن تكون الاحتجاجات الأخيرة في جنوب البلاد بداية لإحداث التغيير في العراق وإقليم كردستان».

 

المصدر:القدس العربي

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي