ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
380
2018/7/16 11:58:34 AM

خرج مئات العراقيين يطالبون بخدمات عامة وتوفير فرص افضل بعد ان نزلوا الى الشوارع الرئيسية لليوم السادس على التوالي في محافظة البصرة الغنية بالنفط. وردت السلطات الامنية برفع مستوى التأهب وحجبت خدمة الانترنت بالعراق 

 

وتأتي الاحتجاجات في وقت حساس حيث ينتظر العراق اعلان النتائج النهاية لاعادة العد والفرز الجزئية لاصوات الناخبين من الانتخابات الوطنية في شهر آيار الماضي لتشكيل حكومة جديدة. وشهدت الانتخابات وهي الرابعة من نوعها منذ تغيير النظام العراقي السابق، اقل نسبة مشاركة منذ 15 عاماً فضلاً عن معلومات بوجود حالات تزوير ومخالفات.

 

 وتجمع الالاف من المتظاهرين خارج المبنى الحكومي المحلي، واغلقوا الطرق المؤدية الى حقول النفط الرئيسية شمال وغرب مدينة البصرة، حسبما افاد به الناشط ليث حسين لوكالة الاسوشيتد برس عبر الهاتف.

 

وأضاف الناشط حسين، أن قوات الأمن التي تحرس مبنى الحكومة المحلية فتحت النار مما تسبب في وقوع اصابات بين المحتجين. وفي اماكن اخرى في البصرة، اجبر المحتجون السلطات على إغلاق ميناء ام قصر الحيوي المطل على الخليج الفارسي، حيث كان المحتجون يخططون للسير الى المعابر الحدودية مع الكويت وايران.

 

وقد اغلق المعبران الحدوديان الرئيسيان وهما صفوان مع الكويت والشلامجة مع ايران امام الركاب والبضائع، حسبما يقول مسؤول كبير في مديرية المعابر الحدودية لوكالة الاسوشيتد برس. الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته تماشياً مع التحذيرات الحكومية. 

 

ولم يستطع تأكيد ما اذا كانت هناك وفيات من الحالتين، كما لم يتسن على الفور الاتصال بمسؤولي الصحة والشرطة للتعليق. وفي حوالي ظهر يوم الأحد، اطلقت شرطة مكافحة الشغب في البصرة مدافع المياه والغاز المسيّل للدموع لتفريق المتظاهرين على حد قول صادق صالح، احد المتظاهرين الذي قال “انا لن اترك مكاني حتى احصل على كل حقوقي”. وأضاف صالح البالغ من العمر 35 عاماً وهو عاطل عن العمل كما يزعم “تحاول الحكومة ان تعطينا الوعود وبعدها لا نحصل على شيء”. 

 

وكانت هناك أيضا احتجاجات مماثلة يوم السبت ببغداد، اذ تدفق المئات إلى ساحة التحرير في بغداد وحي مدينة الصدر، أشعل متظاهرون النار في الإطارات وحاولوا اقتحام مكتب منظمة بدر في مدينة الصدر، مما دفع الحراس إلى إطلاق النار. ولم تُسجل اية خسائر.

 

وعلّقت شركات الطيران رحلاتها الجوية الى العراق، ومنها الخطوط الجوية الكويتية، وهيئة الطيران الملكية الاردنية، وسلطة الطيران الايرانية الى ثاني اكبر المطارات ازدحاماً في العراق في النجف.فيما لم تتأثر رحلات الطيران العراقية الاخرى، بينما الغت شركة “فلاي دبي” الاماراتية رحلات يوم السبت الى النجف، مبينة ان تعليق رحلاتها سيستمر حتى 22 تموز من هذا الشهر.

 

وفي محاولة منه لاحتواء التظاهرات والاحتجاجات، عقد رئيس الوزراء حيدر العبادي برئاسة لجنة من ستة وزراء من بينهم وزير النفط جبار علي اللعيبي، واعداً بتوفير وظائف لاولئك الذين يعيشون في المناطق المحيطة بحقول النفط، معلناً بالوقت نفسه، عن تخصيصات لمشاريع عاجلة لاسيما توفير المياه.

 

وطار العبادي في اليومين الماضيين الى البصرة، قادماً من قمة حلف الشمال الاطلسي المنعقدة في العاصمة البلجيكية بروكسل في محاولة منه لنزع فتيل الاضطرابات. كما طلب من شركة نفط البصرة التي تديرها الدولة بتوفير المزيد من فرص العمل للمواطنين واعلنت عن تخصيصات عاجلة، لكن يبدو هذا الاجراء الترقيعي لا يُهدئ المحتجين.

 

 ويقول الناشط حسين “هذه اعلانات حكومية لتخدير سكان البصرة، كل عام يقدمون الوعود نفسها، ولا يحدث اي شيء على الارض”. معتقداً أن “الحل الوحيد، هو استبدال الوجوه الحالية التي تمثل الاطراف التي فشلت في تطوير البصرة بوجوه جديدة من احزاب سياسية جديدة من البصرة نفسها”.  

 

 وشأنه شأن غيره من السكان المحليين، طالب حسين بغداد بتمكين حكومة البصرة المحلية الجديدة. وأعطيت للمظاهرات دفعة معنوية بعد أن تضامن المرجع الشيعي علي السيستاني مع المحتجين  لكنه دعا إلى سلمية المظاهرات.


المصدر: اسوشيتد برس

ترجمة: وان نيوز

 

 

 
جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي