رسول علي
حجم الخط :
عدد القراءات
1359
2018/7/16 07:15:40 PM

63 قتيلا وجريحا هي حصيلة التظاهرات العراقية التي دخلت اسبوعها الثاني على التوالي،  اكثر من نصف ذلك العدد هو من منتسبي القوات الامنية، ورغم انه لم يستبعد وجود "مندسين"  في صفوفها الى ان رئيس الحكومة حيدر العبادي تفاعل مع مطالب المتظاهرين ووصفها بـ "المشروعة"، متخذا جملة من القرارات السريعة في محاولة لامتصاص غضب الشارع.

وقال العبادي اليوم، خلال زيارته مقرا للحشد الشعبي، انه "من حق شعبنا أن يطالب بحقوقه وتحسین الخدمات ومن واجبنا تلبیتھا والاستجابة للمطالب التي تتم بطريقة سلمیة وعزل المسیئین"، مشیدا بـ"الحشد الشعبي وشجاعة مقاتلیه والتضحیات الغالیة التي قدموھا وقدمتھا باقي صنوف القوات الأمنیة في تحقیق النصر وإنقاذ أبناء المناطق المحررة والدفاع عنھم وعن جمیع العراقیین".

ودعا العبادي "القوات الأمنیة التي حققت النصر والأمن بوحدتھا إلى المساھمة في دعم حملة البناء والاعمار التي نتجه لتحقیقھا وان تتواصل حالة الوحدة والتعاون بین المواطن والأجھزة الأمنیة".

ومن جملة الاجراءات التي اتخذها العبادي لمعالجة الأزمة، انه كلف وزير الكهرباء قاسم الفهداوي بالتوجه الى المملكة العربية السعودية لتوقيع مذكرة بمجال الطاقة.

اما بشأن البصرة، ذكرت مصادر ان رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي بعد ان اصدر قراراته الجديدة واطلق درجات وظيفية وتخصيصات مالية من احتياطي الطوارئ للبصرة، ويتجه الان الى تنفيذها بإشرافه ومتابعته.

وقالت المصادر انه "من أبرز هذه الحزم هي الاستحواذ على صلاحيات واسعة لقطاع الطاقة والكهرباء من اجل توزيع مستويات الطاقة بالشكل العادل، وتشكيل لجنة للإشراف على المشاريع المقرر تنفيذها في البصرة وفقا للتخصيصات المالية الجديدة البالغة نحو 2 مليار دولار، واحالة مسؤولين تنفيذيين في المحافظات الجنوبية على النزاهة، وتحديد أولويات الحكومة بشأن الاتفاقات المبرمة مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي فيما يخص السياسة المالية التقشفية المفروضة عليه من قبل الجهتين المذكورتين".

وفي وقت سابق من الأزمة، وعلى ضوء تواصل رئيس الوزراء حيدر العبادي مع المواطنين والعشائر ، في البصرة، والاستماع إلى مطالبهم ومتابعة اللجان الوزارية، أصدر سبعة قرارات.

اذ قرر إطلاق تخصيصات للبصرة بقيمة 3.5 تريليون دينار فوراً، وكذلك قرر أيضاً استخدام التخصيصات المطلقة لتحلية المياه وفك الاختناقات بشبكات الكهرباء وتوفير الخدمات الصحية اللازمة.

وكذلك توفير التخصيصات اللازمة لفك اختناقات الكهرباء للمحافظات، وقال انه "سيتم توسيع وتسريع أفاق الاستثمار للبناء بقطاعات السكن والمدارس والخدمات".

وكذلك تضمنت قرارات العبادي إطلاق درجات وظيفية لاستيعاب العاطلين عن العمل، "وفق نظام عادل بعيداً عن المحسوبية والمنسوبية"، وزيادة الإطلاقات المائية، وبالأخص إنصاف محافظات البصرة وذي قار والمثنى والديوانية لوقوعها جنوب الأنهر، وعلى وزارة الموارد المائية والقيادات الأمنية بالمحافظات منع التجاوز على الحصص المائية.

في هذا السياق، يقول المحلل السياسي، احمد الأبيض، ان "العبادي قد يعقد اجتماعات جديدة مع محافظي الوسط والجنوب لتسويق التخصيصات المالية بالشكل الصحيح، لاحتواء الازمة والعمل على منع تطورها الى مراحل أكثر خطرا"، مبينا لـ "(وان نيوز) ان "التظاهرات اذا كانت في بدايتها سلمية الا انها تحولت فيما بعد الى اعمال تخريب وهذا مؤشر على استغلالها من بعض الجهات السياسية".

ومنذ الأحد الماضي تستمر الاحتجاجات في غالبية المحافظات الجنوبية، وأدت الى مقتل 8 اشخاص واصابة 56 شخصا اكثر من نصف ذلك العدد من منتسبي القوات الامنية، وفقا لوزارة الصحة.

وقال المتحدث باسم الوزارة سيف البدر في مؤتمر صحفي ان "الوفيات توزعوا بواقع 3 حالات محافظة المثنى، واثنتان في كل من البصرة والنجف وحالة وفاة واحدة في كربلاء".

بدوره، اصدر مجلس الامن الوزاري، برئاسة العبادي،  اوامره بقطع خدمة الانترنت عن جميع محافظات العراق بحسب قرارات استثنائية تم اتخاذها من قبل المجلس بشان الوضع الاستثنائي الذي يمر به البلد، وفقا لمصادر مطلعة، قبل ان يتم اعادة الخدمة اليوم ولكن بشكل جزئي.

عضو غرفة تجارة بغداد ضیاء الكعبي، قال، في بيان ان "ھناك خسائر تقدر بنحو ملیون دولار من جراء توقف خدمة الشبكة العنكبوتیة"، لافتا الى أن "التظاھرات تسببت في تراجع حجم التبادل التجاري مع الكويت وايران عبر منفذ الشلامجة بالبصرة أضافة الى الخسائر الناجمة عن ايقاف عدد من شركات الطیران رحلاتھا الى مطاري النجف والبصرة الدولیین".

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي