ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
492
2018/7/17 10:01:17 AM

 

كشفت إحصائيات جديدة أصدرها البنك الدولي أن إيران شهدت تراجعا اقتصاديا "مؤلما" خلال العقود الأربعة الماضية منذ تحول نظام الحكم إلى ديني بعد انتصار الثورة في 1979.

وأشارت الأرقام الصادرة عن البنك الدولي إلى أن الاقتصاد الإيراني تراجع 10 مراكز خلال الـ40 سنة الماضية ليحتل المرتبة 27 على مستوى العالم.

وتسبب هذا التراجع الاقتصادي في انخفاض مستويات المعيشة للإيرانيين، حيث تشير تقديرات البنك الدولي إلى أن انخفاض نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في إيران الذي بلغ خلال العام الماضي 439 مليار دولار.

واستنادا إلى القوة الشرائية للعملة الإيرانية بين عامي 1976 و2017، فإن المواطن الإيراني العادي أصبح أكثر فقرا بنسبة 32 بالمئة.

وتتفق تقديرات البنك الدولي جزئيا مع الأرقام التي توصل إليها اقتصاديون إيرانيون.

ويقول مسعود نيلي المستشار الاقتصادي للرئيس الإيراني حسن روحاني إن "الدخل الحالي للفرد في إيران يبلغ 70 في المائة فقط من دخل الفرد في عام 1976"، حسبما نقلت إذاعة "راديو فاردا".

وشهدت العديد من المدن الإيرانية احتجاجات منذ نهاية العام الماضي، بعد أن تراجع الاقتصاد الإيراني بشكل كبير متسببا في خسارة العملة المحلية نصف قيمتها أمام الدولار خلال ستة أشهر.

الى ذلك قدمت إيران اليوم الاثنين شكوى رسمية لدى محكمة العدل الدولية ضد الولايات المتحدة، بسبب "العقوبات غير القانونية والأحادية" لواشنطن.

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن بلاده تقدمت بشكوى لدى محكمة العدل الدولية ضد السياسات الأميركية، وإعادة فرض العقوبات الأحادية عليها.

وكتب ظريف في حسابه على تويتر أن الأساس الذي تستند إليه طهران في شكواها هو أن العقوبات الأميركية الجديدة "أحادية وغير قانونية"، داعيا إلى ضرورة مواجهة ما وصفها بـ"عادات الولايات المتحدة في خرق القانون الدولي".

وأضاف أن العقوبات على بلاده تتناقض مع القانون الدولي والتزام إيران ببنود الاتفاق النووي كاتفاق دولي متعدد الأطراف.

يشار إلى أن الولايات المتحدة انسحبت في مايو/أيار الماضي من الاتفاق النووي متعدد الأطراف الذي رفع العقوبات عن إيران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

وأبلغت واشنطن دولا بأن عليها أن توقف كل واردات النفط الإيرانية بحلول الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني 2018 وإلا واجهت إجراءات مالية أميركية.

وقد يؤدي هذا لتقلص إيرادات إيران من العملة الصعبة من تصدير النفط، وتسبب فعليا في تحويل الكثير من الإيرانيين لمدخراتهم إلى الدولار وانهيار قيمة العملة الوطنية التي سبق أن تضررت من المصاعب المالية في البنوك المحلية.

كما أعلن ترامب إعادة العمل بالعقوبات الاقتصادية على طهران والشركات والكيانات التي تتعامل معها، غير أن الاتحاد الأوروبي ودولا أوروبية أخرى، في مقدمتها فرنسا وبريطانيا، رفضت الانسحاب وأعلنت مواصلتها الالتزام بالاتفاق.

 

المصدر:الجزيرة نت+ الحرة

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي