ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
601
2018/7/17 04:12:41 PM

استخدمت الشرطة العراقية اليوم الثلاثاء، الغاز المسيل للدموع والهروات والعصي لتفريق اكثر من 250 متظاهراً الذين تجمعوا بالقرب من حقل الزبير في البصرة للمطالبة بتوفير الخدمات الاساسية بعد انعدامها في المحافظة لاكثر من 15 عاماً.

 

ودخلت التظاهرات يومها التاسع، هاجم على إثرها المتظاهرون مقار الحكومة المحلية وفروع الاحزاب السياسية فضلاً عن مطار النجف الدولي.

 

ويقول مسؤولو ومنتجو الطاقة إن “المتظاهرين لم يؤثروا على عمل حقل الزبير الذي تديره الشركة الايطالية (إيني) التي تدير ايضاً حقول الرميلة والمشاركة في تطوير حقل غرب القرنة 2 الذي تشرف عليه شركة لوك اويل”.    

 

ويؤمن الكثير من العراقيين المتظاهرين، ان السلطات لا توزع الثروات النفطية وعائداتها النفطية بالتساوي بين المواطنين، فيما طالب المتظاهرون مسؤولو حقول النفط الاجانب بتوفير لهم فرص العمل بتلك الشركات النفطية. وقتل على خلفية التظاهرات 3 مدنيين على الاقل واحداً منهم في غرب القرنة.

 

ويقول عصام جبار المتظاهر البالغ من العمر 24 عاماً “نحن مواطنو البصرة، هذه حقول النفط حقولنا ولا نحصل على اي شيء منها، بينما الغرباء يحصلون على وظائف ورواتب محترمة منها، لذا من الخطأ التوقف عن التظاهر”.

 

وعند بوابة حقل النفط الزبير، اشتبك رجال الشرطة مع المتظاهرين الذين قاموا بضربهم على ظهورهم وارجلهم بالعصي، فيما رد المتظاهرون بالحجارة ليصيب شرطي اليوم.

 

ويعدّ العراق ثاني اكبر مصدر للنفط في العالم بعد المملكة العربية السعودية، ويعتمد بدرجة كبيرة على تصدير النفط بنسبة 95 في المائة التي يحتاجها هذه الايام لتعويض خسائر الحرب ضد تنظيم داعش، اذ تقدّر المنظمات الدولية حاجة العراق الى مليارات الدولارات لاعادة بناء البلاد.

 

ويمكن ان تؤدي استمرار التظاهرات الى ارتفاع اسعار النفط العالمية. وينتج حقل الزبير النفطي 475 برميل يومياً، وفقاً لمسؤول عراقي صرّح للاعلام في شهر آيار الماضي. ويصدّر العراق حوالي 3.566 مليون برميل يومياً من النفط الخام من جنوبه، وفقاً لمسؤول في قطاع النفط الذي أكد ان التظاهرات لن تؤثر على حركة الملاحة النفطية في المنطقة.

 

ويحاول المتظاهرون الضغط على الحكومة بالتظاهر يومياً لاعطاء اشارة الى الرأي العام، بأن الاوضاع في العراق بعيدة عن وعود الحكومة، فيما انضمت الى تظاهرات البصرة، محافظات الديوانية وميسان والناصرية والنجف وكربلاء وبابل.

 

ويقول عنصر امني مكلف بحماية حقل الزبير إنه تلقى اوامر بمنع دخول المتظاهرين الى حقل النفط، لكن عدم استخدام الرصاص الحي، مؤكداً انه مخول من القيادات الامنية بمنع اي متظاهر من اقتحام مبنى حقل النفط، مبيناً اتخاذهم كل الاجراءات الاحترازية للحفاظ على العاملين في الحقل النفطي، وفقاً لحديثه الى رويترز.

 

ويقول مرتضى رحمن 22 عاماً الذي يرفض ترك مكان التظاهر في حقل الزبير إنه “يعيش في ارض عائمة بالنفط الخام وغنية بالموارد الطبيعية التي تدر مليارات الدولارات، بينما انا اجمع قناني المشروبات الغازية لاعانة طفلاي، فكل مطالبي الحصول على فرصة عمل بسيطة”.

 

وفي اجتماعه الاخير مع المسؤولين الحكوميين الذي عُرض على شاشة قناة العراقية الرسمية، وعد العبادي بتوفير المياه الصالحة للشرب وفرص العمل لمدينة البصرة التي تُعرف بإسم “بندقية الشرق الاوسط”.


المصدر: رويترز

ترجمة: وان نيوز

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي