ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
248
2018/7/17 05:13:50 PM

تقع كندا مباشرةً فوق الولايات المتحدة الامريكية، وتشكل جزءاً كبيراً من أمريكا الشمالية. لا تفصل بين كندا وبعض الولايات المتحدة الشمالية مسافة كبيرة، حيث من الممكن التنقل بين تلك المناطق بالسيارة، وهذا ما يجعل البلَدان يبدوان متشابهان كثيراً. في الواقع، ذلك بعيدٌ كل البعد عن الحقيقة.

هناك الكثير من الاختلافات بين البلدين، وتشمل العديد من المجالات مثل السياسة والدين والعملة والطعام، ويمكنك إلقاء نظرة على بعض هذه الاختلافات:

1. يختلف نظام الحكومة الكندية عن النظام الأمريكي

في حين أن النظام الأمريكي يقبع تحت قيادة رئيس منتخب، يقود النظام الكندي رئيس الوزراء، لأن البلد ينتمي لما يسمى بدول (الكومنويلث). أما اسمياً فإن ملكة بريطانيا (اليزابيث) تبقى رئيسة دولة كندا.

هناك بالطبع اختلافٌ بين الأحزاب السياسية في البلدين، حيث يوجد في الولايات المتحدة حزبان رئيسيان هما الديمقراطي والجمهوري، أما كندا فلديها أربعة أحزاب رئيسية والعديد من الأحزاب الثانوية، مثل المحافظين واللّبراليين والحزب الديمقراطي الجديد وحزب الخضر.

2. تعتبر كندا أكثر ترحيباً بالأجانب وأكثر انفتاحاً على اللاجئين

لم يكن هذا الاختلاف واضحاً وجلياً كما هو عليه الآن، حيث يرحِّب الكنديون بالمزيد من اللاجئين والمهاجرين أكثر مما تفعل أمريكا بكثير، ووفقاً لـNPR، يَعتبر معظم الكنديين الهجرة أمراً مفيداً لنجاحهم الاقتصادي، وقد رحَّبت الدولة بأعداد كبيرة من المهاجرين ودعتهم إلى القدوم والاستقرار فيها، حيث أن خُمس السكان الحاليين مولودون في الخارج.

يُشار إلى المهاجرين في كندا باسم ”الكنديين الجدد“ وذلك بسبب التوقعات التي تشير إلى بقائهم واستقرارهم في البلاد، أمَّا بالنسبة للاجئين، فإن الدولة توفر لهم برنامج يدعى #WelcomeRefugees، والذي يقدم لهم المساعدة والإرشاد.

وقد صرح وزير الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندي (كريس ألكساندر) بخصوص الاختلاف بين كندا والولايات المتحدة فيما يخص الهجرة إلى البلدين قائلا: ”إن التباين الأكبر بين الولايات المتحدة وكندا، هو قيامنا بإصلاح نظام الهجرة الخاص بنا بشكل مستمرٍ ومكثف لمدة عقد، في وقت كانت تواجه فيه الولايات المتحدة جموداً في هذا المجال“.

3. يأخد الكنديون استراحاتٍ أكثر في العمل ولديهم المزيد من العطل

عندما يتعلق الأمر بالوظائف، فإن الشعب الأمريكي يعمل أكثر من الكندي، حيث تأخذ كندا وقت عطلةٍ شبيهاً بأوربا. وبحسب ما جاء في موقع HR Daily Advisor، فإن الموظفين الكنديين يحضون بفترات استراحةٍ لمدة ثلاثين دقيقة كل 5 ساعات. على الرغم من أن الموظفين الأمريكيين يحصلون على فترات راحةٍ أيضاً، لكن تلك الخاصة بالكنديين تكون أفضل.

في كندا، تعتمد مدة العطلة ووقتها على عدد السنوات الي يعمل فيها الموظف، ولكن يحق للكنديين الذين أمضوا سنة واحدة في العمل أن يحصلوا على إجازة مدفوعة الأجر لمدة أسبوعين، ويرتفع هذا العدد إلى ثلاثة أسابيع بعد خمس أو ست سنوات من العمل.

أما في الولايات المتحدة، فيتم إعطاء الموظفين عادةً عطلة أقل من ذلك بكثير. في الواقع، لا تفرض الولايات المتحدة من الناحية القانونية على الشركات تقديم وقت إجازةٍ مدفوعة الأجر، وحتى عندما يحصل عليها الموظفون الامريكيون، فإن معظمهم لا يستخدمونها حتى! وذلك حسب ما جاء في موقع Market Watch.

4. يشرب الكنديون الحليب من أكياس التعبئة مباشرة

إذا كنت مواطناً أمريكياً وذهبت في زيارةٍ إلى كندا ستلاحظ فرقاً كبيراً وواضحاً في متاجر البقالة فيما يخص الحليب الطازج، حيث يعرض الحليب في أكياس بدل العلب المعتادة. لماذا؟ لأنه أفضل بيئياً، وأكثر فعالية من حيث التكلفة لأنه أرخص.

بالطبع لا يبقى الحليب في تلك الأكياس، فعند إحضاره إلى المنزل، يقوم الكنديون بفتحه وسكب محتواها في أباريق لأنه يصبح غير  محكم الإغلاق بمجرد فتح الكيس.

5. تختلف الوجبات الخفيفة في كندا عن أمريكا

قد تكون كندا والولايات المتحدة متقاربتين جغرافياً، لكن طعامهما مختلفٌ إلى حدٍّ ما، خاصة عندما يتعلق الأمر برقائق البطاطا، حيث أن الكنديين يأخذونها على محمل كبير من الجد، وتتنوع من رقائق مغمسة بالكتشب وأخرى تسمى بالرقائق الكاملة (وهي مزيج من الباربكيو والطماطم والملح والخل والقشدة الحامضة والبصل)، وهناك نوعٌ آخرٌ يدعى Poutine، والذي يتكوّن من البطاطس المقلية والمغمسة في رقائق الجبنة والمرق.

ومن الواضح جداً حب الكنديين أيضاً لشراب القيقب (حيث يحوي العلم الكندي شعار أوراق هذا النبات)، كما يملك الكنديون طبقاً يسمى بـBeaver Trails، والمكوّن من قطعة عجين مقلي ومغطى بمجموعة متنوعة من الإضافات مثل التفاح والقرفة.

6. لا توجد مدارس متوسطة في كندا

في الولايات المتحدة، تمّ إنشاء نظام التعليم العام بحيث يبدأ الأطفال في الحضانة، ثم ينتقلون إلى المدرسة الإبتدائية حتى الصف الخامس، ثم المدرسة المتوسطة حتى الصف الثامن، يليه التعليم الثانوي حتى الصف الثاني عشر.

أما في كندا، فلا يوجد شيء اسمه المدرسة المتوسطة، حيث يذهب الأطفال إلى المدرسة الابتدائية حتى الصف السابع، ثم يدخلون إلى المدرسة الثانوية حتى الصف الثاني عشر، وفي مقاطعة (كيبيك)، ينهي الطلاب دراستهم الثانوية بعد الصف الحادي عشر، ثم ينتقلون إلى مدرسة مهنية لمدة عامين وبعد ذلك ربما يذهبون إلى الجامعات.

7. الخروج مع الأصدقاء لتناول الطعام في كندا هو أمرٌ سهل

يُعتبر دفع فاتورة العشاء مع مجموعةٍ من الأصدقاء أسهل بكثير في كندا مما هو عليه في الولايات المتحدة. وفقاً لأحد الكتاب في موقع Bustle والذي عاش في مدينة (مونتريال)، يقوم النادل في كندا بجلب آلة بطاقة الائتمان لتشغيل بطاقتك على الطاولة، كما تقوم هذه الآلة بحساب مقدار ”البقشيش“ اللازم دفعه للنادل إذا اخترت استخدامها، مما يعني أنك لست بحاجة إلى حسابه بنفسك.

حلت كندا أمر ذلك الموقف المزعج، الذي يحدث معنا في معظم الأحيان عند خروجنا لتناول الطعام مع مجموعة من الأصدقاء، حيث يتجادل الجميع حول من سيدفع الفاتورة، ففي هذا البلد، قاموا بتوحيد الفواتير الشخصية في المطاعم، وأصبح كل شخصٍ يحصل تلقائياً على الفاتورة الخاصة به.

8. يقضي الأمريكيون وقتاً أكثر في التسوق عبر الإنترنت مقارنة بالكنديين

من المثير للاهتمام أن التسوق عبر الإنترنت ليس أمراً شائعاً في كندا، كما هو الحال في أمريكا، فوفقاً لشركة Advantage Retail 2، فإن التجارة الإلكترونية لا تمثل سوى 4.5٪ من إجمالي المبيعات في كندا، مقارنة بـ7.7٪ من المبيعات في الولايات المتحدة، كما تملك شركة (أمازون) الكندية مجموعةً أصغر بكثير. ويظهر أحد الرسوم البيانية أنّ أقل من نصف الشركات الكندية لديها موقع على شبكة الإنترنت، مما يعني أن إمكانية بيع المنتجات عبر الإنترنت محدودة.

9. لا يستخدم الكنديون العملات المعدنية الصغيرة

لا يشتارك الكنديون والأمريكيون نفس العملة، فلدى كندا عملتها المميزة والخاصة التي تكون ملونة وفريدة من نوعها. في عام 2013، تخلصت كندا من (البنسات) لأن تكاليف الإنتاج تفوق قيمة العملة، كما يستخدم الكنديون عملات معدنية بقيمة دولار واحد بدلاً من العملات الورقية، بل لديهم حتى عملات معدنية بقيمة دولارين.

10. نظام التعليم العالي في كندا متشددٌ أكثر

وفقاً لتقريرٍ صادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD، لدى كندا نسبةٌ أكبر من البالغين الباحثين عن التعليم العالي: حيث تبلغ هذه النسبة 55.2٪ من البالغين الكنديين والذين تتراوح أعمارهم بين خمس وعشرون إلى ست وأربعون سنة، ولديهم مستوى معين من التعليم الجامعي. أظهر التقرير أيضاً أن كندا لديها أعلى نسبة من النساء الحاصلات على التعليم الجامعي. وفي المقابل، قال مكتب الإحصاء أن 33.4٪ فقط من الأمريكيين البالغين خمس وعشرون سنة أو أكثر قد أكملوا درجة البكالوريويس (الإجازة الجامعية) أو أعلى.

11. لا يستخدم الأمريكيون نفس نظام المقاييس

مثل أوروبا، تقوم كندا باستخدام النظام المتري. ومن ناحية أخرى، يستخدم الأمريكيون نظام القياس الانجليزي الأقدم. يعتقد العديد من الأمريكيين بأنّ هذا النظام هو أفضل طريقة، وفي الحقيقة فإن الولايات المتحدة واحدة من الدول الوحيدة في العالم التي تستخدم هذا النظام.

12. تمتلك كندا لغتين أساسيتين

في الولايات المتحدة، تعتبر اللغة الإنجليزية هي اللغة الأساسية (توجد نسبة كبيرة تتحدث اللغة الاسبانية)، ولكن تبقى اللغة الإنجليزية هي اللغة الرئيسية. أما في كندا، توجد لغتين رئيسيتين هما الفرنسية والإنجليزية.

في عام 2016، أجريت دراسة أوضحت أن 29.8٪ من الكنديين يتحدثون اللغة الفرنسية، في (كيبيك) مثلا، يتحدث حوالي 94.5٪ من السكان اللغة الفرنسية، وفي نفس السنة 2016، بلغ عدد متحدثي اللغة الانجليزية في كندا 30 مليوناً.

13. يفضل الأمريكيون مشروبات Starbucks في حين يفضل نظرائهم Tim Hortons

إذا قمت بزيارة الولايات المتحدة، يمكنك العثور على مقاهي (ستاربكس) في كل مكان تقريباً. لم يحبّذ الكنديون هذه العادة وبدلاً من ذلك حولوا اهتمامهم إلى (تيم هورتونز).

14. يحصل الكنديون مجاناً على العناية الطبية

وصلنا إلى أكثر الاختلافات أهمية بين كندا والولايات المتحدة، ألا وهي أنظمة الرعاية الصحية المختلفة، حيث يحصل الكنديون على رعاية صحية مجانية، وهو شيء يتمناه الكثير من الأمريكيين. لكن يشير موقع Bustle، إلى أن نظام الرعاية الصحية في كندا معقدٌ بعض الشيء.

بمجرد تسجيلك كجزءٍ من نظام الرعاية الصحية، يمكنك بالفعل الذهاب إلى العيادات الطبية والحصول على رعاية مجانية، لكن الأنظمة تعمل بشكل مختلف لكل مقاطعة، مما يجعل الأمور مربكة بعض الشيء، ويبدو أيضاً أن الكثير من الناس يجدون صعوبة في العثور على أطباء الرعاية الأولية بسبب الانتظار لفتراتٍ طويلة.

لكل من البلدين مساوؤه ومحاسنه. إن كنت تفضل زيارة أحدهما، فأيهما تختار؟

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي