ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
942
2018/7/17 06:25:03 PM

تعرضت القوات المحلية الى انتقادات شديدة لتفريقها المتظاهرين في جنوب العراق، بعد ان خرج المتظاهرين في البصرة يطالبون بالخدمات الاساسية من توفير فرص العمل والكهرباء والماء الصالح للشرب.

 

وفي حقول البصرة النفطية، حيث مئات الشركات العربية والاجنبية العاملة في مجال القطاع النفطي العراقي، طالب عندها المتظاهرون بتوفير فرص العمل. بينما طالب متظاهرو النجف بإنهاء الفساد المستشري في المحافظة المقدسة، فضلاً عن السماوة والعمارة وذي قار التي طالب متظاهروها بتوفير الماء الصالح للشرب والكهرباء.

 

وتجمع المتظاهرون امام مقر الحكومة المحلية في البصرة، قاطعين بالوقت نفسه الشوارع المؤدية الى حقول النفط. وتصاعدت حدة التوترات إثر ارتفاع حدة التظاهرات في نهاية الاسبوع الماضي، حين هاجم المتظاهرون شركات نفط شمال البصرة، وضرب البنايات بالرصاص، فضلاً عن الناصرية والعمارة والديوانية.

 

وحرق المتظاهرون في النجف يوم الجمعة الماضية، عدداً من لافتات الاحزاب الشيعية فضلاً عن اقتحام مطار المدينة المعروفة بطابعها الديني. وفي اليوم التاسع على استمرار التظاهرات، قتل ثمانية متظاهرين وحرج عشرات منهم على يد القوات الامنية، وفقاً لمصادر تحدث لصحيفة العرب نيور.

 

وقال مصدر امني لصحيفة العرب نيوز إن “الشرطة المحلية اعتقلت عدداً من منظمي التظاهرات في اليومين الماضيين، في محاولة من لفهم ما هي مطالب المتظاهرين الذين هاجموا المقار والمنشآت الحيوية في المدينة الجنوبية”.

البصرة

ويتهم مسؤول امني، المتظاهرين بأنهم مدفوعون من جهات خارجية، وتلك الجهات لها اهداف سياسية، بحسب تعبيره الذي قال “لا احد ينكر ان الخدمات الاساسية في المحافظات العراقية والوضع بشكل عام متردي، والمواطن يعاني من النقص في الخدمات الاساسية مثل المياه والكهرباء في ظل ارتفاع درجات الحرارة الى نصف درجة الغليان، لكن اعمال الشغب والعنف غير مقبولة في التظاهرات”. 

ويتهم المسؤول الامني، وقوف اطرافاً خارجية وراء المتظاهرين، فيما يقول كثيرون ان دولاً مجاورة مستفيدة من هذه الاوضاع تحاول إبقاء الامور على ما هي عليه.

 

في طهران التي لها تأثير كبير على العراق، لاسيما عبر مجاميعها مسلحة، تواجه مجموعة عقوبات دولية اقتصادية فرضتها الولايات المتحدة بعد انسحابها الاخير من الاتفاق النووي الايراني. كما طلبت امريكا من الدول الغربية الاخرى ايقاف تعاملاتها مع ايران وعدم استيراد النفط الخام الايراني بداية شهر تشرين الثاني القادم. بينما يبقى نفط العراق والمملكة العربية السعودية، هما اكثر المصادر تغذية للسوق العالمية.

 

ويضيف المسؤول الامني “اذا تريد ان تعرف من يقف وراء محاولات ايقاف الصادرات العراقية النفطية، يجب ان تعرف ان هناك لاعبين اقليميين يقفون وراء هذه التظاهرات في البصرة”.

 

رحمن الجبوري، محللٌ سياسي مقيم في واشنطن يقول لصيفة العرب نيوز يقول إن ايران ارسلت رسائل الى المجتمع الدولي تقول فيه إن النفط العراقي غير مؤمن وإن البلد لا يستطيع ان يحمي حقوله النفطية”.

النجف

في مدينة النجف المعروفة بطابعها الديني، ومركز الثقل الشيعي في العالم، تبدو قصتها مختلفة، فالمتظاهرون هاجموا مطار المحافظة الذي اُفتتح عام 2008 ويديره مسؤول تابع لحزب الدعوة الاسلامية. 

 

الكثير من الشكاوى عن مطار النجف تصل الى المحطات الاعلامية منذ وقت سابق بسبب مزاعم فساد فيه، لذا طالب المتظاهرون ان تكون عائدات المطار لابناء المدينة. 

أعلى درجات التأهب

ودخلت القوات الامنية اعلى درجات التأهب لتوقعها ان يصعّد المتظاهرون من مطالبهم ونزولهم لساحات الاعتصامات في جنوب البلاد، حيث ثقيم اغلب مالكي الشركات الاجنبية النفطية مع كادر العمل.

 

وتجمع المتظاهرون امس الاثنين في منطقة البرجازية في جنوب غرب المدينة، مهددين بمهاجمة انابيب النفط المصدرة للخام.

 

وتحدث باني منصور، رئيس عشيرة المتظاهر الذي قتلته القوات الامنية عن ضرورة تسليم الجندي الذي قام بإطلاق النار، لكن الحكومة رفضت تسليمه، متحدثاً للصحيفة بلغة غاضبة جداً. 

ومنذ الاربعاء الماضي، قامت 13 عشيرة من البصرة بمناصرة عشيرة منصور، مشجعةً اياه بمهاجمة شركات النفط. فيما تظاهر الالاف في شوارع البصرة وقطعوا الطرق المؤدية الى الشركات النفطية بعد ان حرقوا البراميل والاطارات. 


 

المصدر: Arab News

ترجمة: وان نيوز

 

 

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي