ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
794
2018/7/24 03:26:42 PM

شهدت ولاية مسعود بارزاني، اقليم كردستان، امس الأثنين توتراً حين هاجم ثلاثة مسلحون مبانٍ حكومية بعد اشهر من اعلان بغداد وواشنطن النصر على تنظيم داعش الارهابي.

 

الهجوم المسلح على المباني الحكومية في اربيل، عاصمة اقليم كردستان يعدّ الأول من نوعه منذ ظهور تنظيم داعش في العراق عام 2014، اذ يأتي هذا الهجوم بعد اسبوع من تصريحات المسؤولين الامريكيين في الشرق الاوسط، بأن الجماعة الارهابية المتطرفة قد تعود الى العراق عبر هجمات متقطعة من نافذة مسعود بارزاني، بدليل هجوم المسلحين الثلاثة على مبانِ اربيل. 

 

وواصل المسلحون هجومهم حين فتحوا النار على العاملين في المباني، مما اسفر عن مقتل ثلاثة موظفين، فيما القت السلطات الامنية القبض على مسلح واحد، وفقاً لتقارير وسائل الانباء. 

 

وقُتل عاملٌ واحد وجرح اربعة عناصر من الشرطة خلال اشتباكات مسلحة وقعت في الطابق الرابع لمبنى حكومة اربيل المحلية.

 

ويقول مسؤول امني لوكالة الانباء رويترز “نحن نعتقد ان الهجوم يمثله عناصر تنظيم داعش، لان طبيعة الهجوم وتكتيكاته مستخدمة سابقاً من قبلهم، كما أن المسلحين غالباً ما يستهدفون المباني الحكومية” ولم يعلن مسلحو داعش مسؤوليتهم عن الهجوم او تبنيهم عما جرى يوم أمس. 

 

وتقاتل القوات الكردية المسلحة في العراق وسوريا، منذ ظهور تنظيم داعش في البلدين قبل اربع سنوات، محققةً تقدماً واضحاً بشأن اهدافها، فضلاً عن دورها في القتال ضد تنظيم داعش حين قاتلت الى جانب القوات العراقية والامريكية.

 

وانتقد المسؤولون الامريكيون العمليات التي ينفذها مسلحو داعش بشكل متقطع في المحافظات والمدن العراقية في الآونة الاخيرة. ويقول الجنرال الامريكي جوزيف فوتيل، رئيس قيادة القوات الامريكية الوسطى “نحن نعرف ان شبكات داعش تتواصل تحت الارض، وتحاول العودة الى جذورها الأصلية، والعودة مجدداً الى المناطق التي كانت تسيطر عليها، ولاسيما الموصل التي تبعد عن اربيل حوالي 50 ميلاً”.

 

وتعمل قوات التحالف الدولية مع القوات العراقية ولاسيما وحدات مكافحة الارهاب في بغداد، وفقاً للجنرال فوتيل حين اخبر اعضاء الكونغرس بآخر التطورات في المنطقة الوسطى، حتى أنه تحدث عن لقائه مع القادة العسكريين العراقيين الذين كانوا على ثقة بعدم عودة داعش الى المناطق لانه ضيعف في المناطق الصحراوية بسبب الملاحقات المستمرة. وأضاف فوتل ايضاً أنه غير متأكد من عودة تنظيم داعش مجدداً الى الاراضي العراقي، لاسيما بعد خسارته جميع ملاذاته الامنة في العراق.

 

وأصر الرئيس الامريكي دونالد ترمب الاسبوع الماضي على إنهاء تنظيم داعش حين قال “اعتقد من الممكن القول إن عملية إضعاف داعش صارت حقيقة، وتجاوزت نسبة 99٪”. وتحدث بذلك في قمة هلنسكي التي جمعته بنظيره الروسي فلاديمير بوتن.

 

الهجمات المتقطعة في المدن العراقية، تثير الأسئلة بشأن تنامي نشاط داعش، وفقاً لتقارير صحفية قالت إن سبعة مسلحين قتلوا على الطريق ما بين بغداد كركوك، فضلاً عن هجوم مسلح استهدف مبانٍ حكومية في اقليم كردستان مما اسفر عن مقتل خمسة عناصر امنية في الساعات الاولى من الهجوم.

احتجاجات الجنوب

وبينما يحاول مسلحو داعش الظهور مجدداً في المناطق التي كانت يسيطر عليها عبر هجمات متقطعة يشنها هناك، ترتفع حدة الاحتجاجات الشعبية في الجنوب العراقي ولاسيما في البصرة التي تظاهر فيها شبابها الغاضبين الذين طالبوا السلطات الحكومية بتوفير الماء والكهرباء وفرص العمل، فيما وعد حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي بتوفير هذه المطالب سريعاً.

 

ولم تنته هذه الاحتجاجات عند البصرة فحسب، بل امتدت نحو العمارة والناصرية والمثنى والنجف في ظل نزول قوات عسكرية بأوامر من العبادي للحفاظ على الممتلكات، بحسب قوله، فضلاً عن قطع السلطات العراقية خدمة الانترنت لاكثر من اسبوعين للحفاظ على عدم تجمع المتظاهرين وتواصلهم، وفقاً لتقارير صحفية محلية.

 

في شأن الانتخابات، حل تحالف سائرون اولاً وحصل على نسبة 40٪ من مقاعد البرلمان الجديد، فيما حلت قائمة الفتح التي تضم فصائل الحشد الشعبي التي قاتلت تنظيم داعش ثانياً، بينما حازت قائمة العبادي النصر المرتبة الثالثة وفق نتائج الانتخابات التي جرت في آيار الماضي.

 

ويبدو فوز مقتدى الصدر، زعيم ائتلاف سائرون مقلقاً للمسؤولين الامريكيين والشركاء الآخرين، منذ أن اعلن الصدر تحالفه مع قائمة الفتح لتشكيل الحكومة العراقية الجديد، ناهيك عن ان هاتين القائمتين تدعوان بشكل متواصل الى طرد القوات الامريكية الموجودة. 


 

المصدر: واشنطن تايمز

ترجمة: وان نيوز

 

 

 

 

 

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي