ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
142
2018/8/8 01:45:00 PM

قالت الكاتبة ليزا أوكارول خلال تقريرها في صحفية "الجارديان": إن الغذاء سينفد من بريطانيا العام القادم إذا لم تستطع الاستيراد بسهولة من الاتحاد الأوروبي وأماكن أخرى بعد البريكست (خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي)، حسبما حذر الاتحاد الوطني للمزارعين.

حثت مينيت باترس، رئيسة الاتحاد الوطني للمزارعين، الحكومة على وضع الأمن الغذائي في صدارة الأجندة السياسية بعد أن جرى الحديث عن احتمال عدم التوصل إلى اتفاق بشأن البريكست هذا الأسبوع.

ونقل التقرير عن مينيت قولها: "إن قطاع الزراعة في المملكة المتحدة قد يكون واحدًا من أكثر القطاعات تأثرًا إذا خرجت المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي بطريقة سيئة، ويجب إبرام صفقة تجارة حرة دون الاحتكاك بالاتحاد الأوروبي، والوصول إلى قوى عاملة جديرة بالثقة ومختصة بالأعمال الزراعية أمر بالغ الأهمية لمستقبل هذا القطاع".

ويأتي تحذير مينيت بعد أسبوعين من تصريح وزير خارجية البريكست، دومينيك راب، بأن بريطانيا ستكون لديها "إمدادات غذائية كافية" بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي.

بينما أصر داوننج ستريت على أنه واثق من إمكانية التوصل إلى اتفاق في الوقت المناسب، حذر وزير التجارة الدولية، ليام فوكس، خلال عطلة نهاية الأسبوع من أن احتمال عدم التوصل إلى اتفاق بشأن البريكست الآن من 40% إلى %60، مما يزيد مخاوف مستوردي المواد الغذائية والاتحاد الوطني للمزارعين.

ويقول التقرير إن الأمن الغذائي في بريطانيا يتدهور على المدى الطويل، إذ تنتج البلاد حاليًا 60% مما تحتاجه لإطعام نفسها، مقارنة بـ74% قبل 30 عامًا، طبقًا للأرقام الصادرة عن وزارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية (Defra). وفي بيان صادر عن الاتحاد الوطني للمزارعين، أعربت مينيت عن قلقها من أن بريطانيا لن تكون قادرة على تلبية احتياجاتها الغذائية إذا جرى إدارة البريكست بطريقة سيئة.

وقال الاتحاد الوطني للمزارعين إن الأبحاث أظهرت أن يوم 7 أغسطس (آب) 2019 سيكون اليوم الرمزي لنفاد الغذاء من بريطانيا، إذا اعتمدت على الاكتفاء الذاتي التام. ويلفت التقرير إلى أن درجات الحرارة وضعت في الأسابيع القليلة الماضية قدرات إنتاج الغذاء البريطاني في بؤرة الاهتمام، وأكدت المخاوف.

ونقل التقرير قول مينيت: إنه يمكن التخفيف من عواقب عدم وجود اتفاق مع الاتحاد الأوروبي إذا اتخذت الحكومة إجراءات فورية، وأعطت الإنتاج المحلي "دعمًا قويًّا". ساعدت العادات الغذائية المتغيرة على مدى العقود الثلاثة الماضية في تعزيز الاعتماد على استيراد المواد الغذائية القابلة للتلف، مثل: الطماطم، والخس، والفاكهة الحمضية التي من المتوقع أن تكون متاحة طوال العام. لكن الاقتصاديات العالمية ساهمت أيضًا في اختلال توازن الأطعمة التي يمكن إنتاجها في المملكة المتحدة.

ووفقًا للأرقام الصادرة عن مجلس تنمية الزراعة والبستنة، فإن المملكة المتحدة مصدر مهم لتصدير اللحوم، لكنها تعتمد اعتمادًا كبيرًا على واردات مثل لحم الخنزير المقدد من الدنمارك. وأظهرت إحصائيات وزارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية أن الفئة الغذائية الأكثر ضعفًا بعد الفواكه هي الخضروات الطازجة، التي ينتج منها 57% من احتياجات المملكة المتحدة في بريطانيا، يليها لحم الخنزير بنسبة 61%، ثم البطاطس التي يستورد منها 25%.

تصدر بريطانيا من منتجات الحليب والقشدة أكثر مما تنتج، وتستورد نحو ثلاثة أضعاف كمية الجبن التي تصدرها، وتقريبًا ضعف عدد البيض، و20 ضعف عدد الخضروات الطازجة تقريبًا، وفقًا لإحصاءات هيئة الإيرادات والجمارك لعام 2017. ومن بين المنتجات القليلة الفائضة الويسكي والسلمون. وقال الاتحاد الوطني للمزارعين: إن الأرقام حولت البريكست إلى فرصة لمنتجي المواد الغذائية البريطانية من أجل تصحيح التوازن.

واختتم التقرير بذكر ما قالته مينيت: "تشير الإحصائيات إلى تراجع طويل الأجل باكتفاء المملكة المتحدة الذاتي من الغذاء، وهناك الكثير من الإمكانية لعكس ذلك". مضيفة: "نحن ندرك الحاجة إلى استيراد المواد الغذائية التي لا يمكن إنتاجها إلا في مناخ مختلف، ولكن إذا استفدنا من الغذاء الذي يمكننا إنتاجه إنتاجًا جيدًا في المملكة المتحدة، فإن ذلك سيوفر مجموعة كاملة من الفوائد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للبلاد".

 

المصدر: الغارديان البريطانية

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي