ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
2804
2018/8/16 04:04:46 PM

يبدو أن تحالف الفتح الذي يضم قادة الحشد الشعبي يعمل بهدوء من اجل نيل منصب رئاسة الوزراء في الحكومة العراقية الجديدة، عبر مرشحيه الذين لم يتضح أمرهم حتى الآن، لكن غالبية الإشارات تؤكد ترشح هادي العامري، وفالح الفياض الذي يملك قائمة انتخابية بالأصل تابعة لائتلاف النصر، لاستبعاد حيدر العبادي الذي حظي بعدم مقبولية المرجعية الدينية.

ويشتغل الفتح وقادته سخط وغضب المتظاهرين في مدن العراق الجنوبية، بالإضافة إلى عدم رضى المرجعية الدينية على أداء العبادي في توفير متطلبات وتحقيق مطالب المحتجين في الجنوب، فضلاً عن عدم فتح ملفات الفساد وأبرزها "ملف سقوط الموصل"، من أجل النيل من العبادي واقصاءه عن المنصب، بحسب مصدر مطلع داخل تحالف "الفتح".

وقال المصدر، لـ"وان نيوز"، ان "حظوظ رئيس الوزراء حيدر العبادي بولاية ثانية لرئاسة الوزراء، قلّت بسبب التودد الواضح للأمريكان، لاسيما بعد إعلان العقوبات الاقتصادية عل إيران"، مشيرا إلى أن "العبادي انحاز كثيراً للقرار الأمريكي، على الرغم من انه كان يستطيع أن يبقى على موقف الحياد، لذا فأن حظوظه في نيل ولاية ثانية تضاءلت وباتت ضعيفة".

وأضاف المصدر الذي اشترط عدم ذكر اسمه، ان "العبادي يعلم انه في حال ذهب إلى التحالف مع ائتلاف الفتح ودولة القانون فأنه لن يرى الولاية الثانية ويدرك انه في حال قرر الذهاب إلى تحالف سائرون والحكمة فأنه لن يرى ايضا الولاية الثانية"، مشيراً إلى ان "العبادي يفكر حالياً بالعودة إلى التحالف مع سائرون بشرط ضمان الولاية الثانية، وضمّ الحكمة بزعامة عمار الحكيم والوطنية بزعامة إياد علاوي".

يذكر أن وسائل إعلام عراقية، كانت قد نقلت عن مصادر افادت بحصول انقسام في ائتلاف النصر الذي يتزعمه حيدر العبادي إلى جناحين، الأول تابع لرئيس الوزراء حيدر العبادي والآخر لفالح الفياض، مما اجبر عضو ائتلاف النصر يوسف الكلابي على نفي وجود انقسام داخل ائتلافه حيث اكد ان هناك محاولات لإضعاف النصر ومحاربته لانها قائمة وطنية عابرة للطائفية نجحت بوضع مشروع وطني حقيقي.

في المقابل، أعلن الناطق الرسمي لمفوضية الانتخابات القاضي ليث جبر حمزة، اليوم الخميس، الانتهاء من النظر في جميع الطعون في النتائج النهائية للانتخابات. وقال في بيان اطلع عليه "وان نيوز"، ان الهيئة القضائية في محكمة التمييز الاتحادية انتهت من النظر بالطعون كافة بعد اكمال المراحل المتعلقة بذلك". واضاف "تم ارسال النتائج النهائية للانتخابات الى المحكمة الاتحادية العليا لغرض المصادقة عليها، وبذلك اكمل مجلس القضاء الاعلى والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات المهمة التي تم تكليفهما بها".

من جانبه، قال النائب السابق والقيادي الحالي في تحالف "الفتح"، عامر الفايز، لـ"وان نيوز"، ان "الفتح لديه تواصل وتفاهم مع جميع الكتل السياسية بما فيها السنية والكردية، من اجل تشكيل الكتلة الاكبر والاعلان عنها بعد مصادقة المحكمة الاتحادية على نتائج انتخابات 2018"، مبينا ان "الحكومة المقبلة يجب ان تشكل بعيدا عن نظام المحاصصة والطائفية، لذا نسعى الى التقارب مع جميع الكتل التي تمثل الطيف العراقي".

من جهته، هدد القيادي في تحالف المحور الوطني اسامة النجيفي، بالذهاب للمعارضة اذا ما تعارض البرامج السياسي مع برامج الكتل الاخرى. وقال في بيان ان "على الحكومة القادمة ان تكون حكومة تعمل باجراءات جديدة وغير تقليدية في البرامج السياسية والاقتصادية"، مؤكدا على "حسن اختيار الشخصيات المناسبة لهذه الحكومة عن طريق شخصيات تتميز بالنزاهة وبعيدة كل البعد عن تهم وشبهات الفساد بالدرجة الاولى والتي هي المطلب الشعبي الاول، وان تمتلك القدرة العلمية والمعرفية والمؤهلات المناسبة لادارة الوزارات وباقي المسؤوليات الاخرى"

وبشان المفاوضات الجارية بين الكتل السياسية لتشكيل الحكومة اكد النجيفي، أن "المفاوضات لم تناقش المناصب او توزيعها بل ركزت على البرامج السياسية لهذه الكتل والعمل على التوافق فيما بينها"، مشيرا الى أن "لدى تحالف المحور الوطني برنامج متكامل لادارة البلد، واذا تعارضت البرامج الاخرى مع برنامجنا بشكل سلبي فسوف نذهب للمعارضة".

وكان حزب الفضيلة الإسلامي، قد أطلق، الثلاثاء الماضي، مبادرة للإسراع بتشكيل الحكومة الجديدة ، فيما اكد ضرورة اعتماد برنامج حكومي يتضمن حماية وحدة العراق ارضا وشعبا وتساوي جميع الافراد في الحقوق والواجبات على اساس المواطنة والانتماء للعراق، داعيا الى اجتماع مائدة مستديرة للكتل الكبيرة الفائزة في الانتخابات لوضع مواصفات وشروط المرشح لرئاسة الوزراء بالاستفادة من رؤى المرجعية الدينية والمخلصين من أبناء الشعب.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي