ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
1514
2018/8/18 02:15:53 PM

على عكس الاحزاب العراقية، التي لم تتفق حتى الآن على تكوين الكتلة الكبرى لتأسيس الحكومة الجديدة فيما بعد، بسبب التفاهم على الحصص والمكتسبات الانتخابية من جهة، والاتفاق على عناوين الحكومة كأن تكون "أغلبية سياسية" كما يريد زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، أو "أغلبية وطنية" لعمار الحكيم، من جهة أخرى. لم تتفق الأحزاب الكردية على الائتلاف في اتحاد كردستاني، ومن ثم المجيء إلى بغداد، بسبب عدم التفاهم فيما بينها، والبحث عن التنازلات وأبرزها إرجاع البيشمركة إلى كركوك بتنسيق مشترك مع باقي القطعات الأمنية العراقية.

وأكد برلمانيون سابقون، ان الكتل الممثلة لإقليم كردستان الفائزة في الانتخابات التشريعية التي جرت في أيار الماضي، أخرت زيارة وفدها إلى بغداد لبدء مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة إلى ما بعد عيد الأضحى، من أجل إقناع المعارضة الكردية  بالانضمام للوفد.

في السياق، قالت القيادية في الحزب الديمقراطي الكردستاني، نجيبة نجيب، في حديث مقتضب مع "وان نيوز"، ان "الأحزاب الكردية تسعى إلى ان تزور بغداد بشكل موحد"، مبينة ان "هذا التوحد حتى الآن لم تكتمل، وعلى الأغلب فأن هذا الأمر ستتحقق بعد عيد الأضحى".

من جهته، قال مصدر مقرب من زعيم ائتلاف النصر، حيدر العبادي، لـ"وان نيوز"، ان "الأكراد سيتوحدون في اتحاد واحد، من خلال الجهود التي يبذلها الحزبين الرئيسيين في الإقليم (الحزب الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني الكردستاني)"، مشيراً إلى أن "قرار تأجيل زيارة الوفد الكردي إلى بغداد، جاء بسبب التزامن مع عيد الأضحى".

وأضاف ان "هذا التأجيل جاء من أجل فتح أبواب الحوار مع الأحزاب الكردية المعارضة، ومحاولة إقناعها بالمشاركة في مفاوضات تشكيل الحكومة العراقية الجديدة"، لافتاً إلى "جود تقارب بين الأحزاب الكردية مع المنهج السياسي الذي وضعه ائتلاف النصر".

وكان عضو المكتب السياسي للحزب "الديمقراطي الكردستاني"، فاضل ميراني، قد أكد في تصريح صحافي، إن حزبه والاتحاد "الوطني الكردستاني"، سيجتمعان بعد عيد الأضحى مع أربعة أحزاب كردية معارضة، مبيناً أنّ "الاجتماع سيتم مع حركة التغيير، والاتحاد الإسلامي الكردستاني، والجماعة الإسلامية الكردستانية، والتحالف من أجل الديمقراطية".

وأضاف ميراني، أنّ "الحزب الديمقراطي الكردستاني يعتقد أن المسؤولية تقع على عاتقه لطرق جميع الأبواب من أجل إعداد مشروع مشترك وثابت ومتكامل قبل الذهاب إلى بغداد".

يشار إلى أن رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني، قد دعا أمس الجمعة، القوى الكردية إلى الوحدة من أجل إجراء نقاشات تشكيل الحكومة العراقية في بغداد، مطالباً جميع الأطراف في الإقليم بالحفاظ على المصالح القومية.

إلى ذلك، قال النائب السابق، عن الأكراد محسن السعدون لـ"ون نيوز"، ان "كل الكتل الفائزة بالانتخابات سوف يكون لها لقاءات متبادلة بعد عطلة عيد الاضحى واجتماعات لان الاسماء ستكون قد ارسلت الى المحكمة الاتحادية للمصادقة عليها"، مبينا ان "الزمن يداهم الجميع بتشكيل الكتلة البرلمانية الاكبر وكذلك اختيار رئيس الوزراء".

وأضاف، ان "حزبي الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني سبق ان قاموا بزيارة بغداد قبل فترة، وبعد عطلة العيد ستكون هناك زيارات اخرى الى بغداد"، مشيرا إلى ان "هناك ايضا زيارة من الكتل الفائزة في بغداد الى اقليم كردستان في الايام المقبلة"، مبينا ان "هذه الزيارات المتبادلة تأتي لتقديم وجهات النظر للاتفاق على البرنامج الحكومي القادم".

واطلق حزب الفضيلة الإسلامي، الثلاثاء الماضي، مبادرة للإسراع بتشكيل الحكومة الجديدة ، فيما اكد ضرورة اعتماد برنامج حكومي يتضمن حماية وحدة العراق ارضا وشعبا وتساوي جميع الافراد في الحقوق والواجبات على اساس المواطنة والانتماء للعراق، داعيا الى اجتماع مائدة مستديرة للكتل الكبيرة الفائزة في الانتخابات لوضع مواصفات وشروط المرشح لرئاسة الوزراء بالاستفادة من رؤى المرجعية الدينية والمخلصين من أبناء الشعب.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي