ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
4359
2018/8/20 03:41:37 PM

رغم انعقاد الاجتماع الذي ضمّ تحالف "سائرون" المتصدر بنتائج الانتخابات مع أربع كتل سياسية، أمس الأحد، في فندق بابل ببغداد، واستباق ذلك بجملة من التلميحات الكثيرة بإعلان تشكيل الكتلة الكبرى المنتظرة، إلا أن الاتفاق لم يتم، بل وصل تعقد المشهد إلى مرحلة عدم انعقاد مؤتمر صحافي لشرح ما حدث داخل الاجتماع، ما يشير إلى تمسك الكتل السياسية بمطالبها وامتيازاتها وشروطها، فضلاً عن النفور الواضع لدى بعضهم من بعضهم، وأبرزها ممثلو الأكراد الذين يصرحون من الإقليم بضرورة ضمان حصصهم ومكتسباتهم الانتخابية.

حتى أن الأحزاب في بغداد، الممثلين للقطب الآخر من العملية السياسية، وهم "الفتح ودولة القانون" ما يزالون عند نقطة الصفر، فاجتماعاتهم الأخيرة، ولاسيما لقاءهم الحميم بأعضاء تحالف "القرار" بزعامة رجل الأعمال العراقي خميس الخنجر، وأسامة النجيفي، لم يفض إلى أي نتيجة، ما يجعل سيناريوهات المرحلة المقبلة يشوبه الغموض، بالتزامن مع بدء العد التنازلي للتوقيتات الدستورية المسموح بها، لتشكيل الكتلة الكبرى ومن ثم تشكيل الحكومة.

وعن سيناريوهات المرحلة المقبلة، وما يتعلق بتشكيل "الكتلة الكبرى"، كشف النائب السابق عبد الرحمن اللويزي، عن ان "الفتح ودولة القانون والنصر والحزبان الكرديان والمحور الوطني وتذهب بقية الكتل السياسية الى المعارضة، هذا المحور تبلور منذ فترة طويلة وقد ضم مؤخراً تحالف القرار، بعد أن كان التمثيل السني فيه مقتصراً على تحالف القوى (الكربولي وأبو مازن والزيدان) ومن المتوقع أشتراك صالح المطلك بعد عطلة عيد الأضحى"، مبينا أن "ما منع هذا المحور من إعلان تحالفه رسمياً هو رغبة الفتح بضم بقية القوى الشيعية الخمسة، خصوصاً سائرون لمنع أي تداعيات تنجم عن استبعادها".

وأضاف اللويزي، في تعليق نشره على صفحته الخاصة بفيسبوك، ان "مشاركة جميع الكتل السياسية في حال نجح الفتح في إقناع سائرون والحكمة في المشاركة وقد يتوسع التمثيل الكردي كذلك ليشمل بالإضافة الحزبين الكرديين، بقية القوى السياسية الكردية، وهذا يمثل السيناريو التقليدي الذي تتشكل على أساسه الحكومة منذ عام 2003 تقريباً، بأن تشارك جميع القوى السياسية"، لافتاً إلى أن "سائرون والحكمة والنصر، بعد ترميمه بعودة الفياض والفضيلة، والوطنية والحزبان الكرديان والمحور الوطني، وعزل الفتح ودولة القانون".

وتابع، أن "هذا ما تسعى إليه الولايات المتحدة، لأنه جزء من إستراتيجيتها في أضعاف النفوذ الايراني من خلال تحييد الجهات السياسية القريبة من ايران، علماً أن هذا السيناريو في حال نجاحه سيكون العبادي مرشحه الوحيد لرئاسة الوزراء". وشرح عبر نقاط كتبها، أن "العناصر الثابتة، هي الفتح ودولة القانون والفضيلة والقرار، وبالمرتبة الثانية يأتي سائرون والحكمة، أما العناصر القلقة، فهو تحالف النصر، حيث سيمضي الى التحالف مجتمعاً في السيناريو الاول والثاني وقد يتخلف عنه الفضيلة وعطاء في السيناريو الثالث"، مشيرا الى ان "السنة فقد يمضون مجتمعين في السيناريو الاول والثاني وقد ينجح الضغط الامريكي في التأثير على تحالف القوى فيلتحق وحده بتحالف السيناريو الثالث".

اما الحزبان الكرديان، بحسب اللويزي، "قد يمضيان مجتمعين وفق السيناريو الاول والثاني وقد يمضي الديمقراطي وحده بضغط من الولايات المتحدة الى السيناريو الثالث".

مقابل ذلك، قال مصدر من تحالف "الفتح"، لـ"وان نيوز"، الضغوط الأميركية تحول دون تشكيل الكتلة الكبرى. مشيرا إلى أن "مباحثات الفتح جارية بشأن اقناع سائرون للانضمام إلى الكتلة الأكبر".

وأكمل، أن ، مؤكدا أن "الضغوطات الأميركية تحول دون تشكيل الكتلة الأكبر، لكن الحوارات والمفاوضات لاتزال جارية مع جميع الأطراف السياسية بما فيها تحالف سائرون".

إلى ذلك، بيّن كشف القيادي في تحالف سائرون رائد فهمي، في تصريح لـ"وان نيوز"، ان "اجتماع أمس بين قادة الكتل جمع اكثر من120 نائبا ضمن التحالف الجديد"، مبينا ان "الوفد الذي اجتمع أمس في فندق بابل، مهمته دعم مشاركة جميع الكتل السياسية بمشروع الإصلاح وعرض البرنامج الموحد وبحث متطلبات المرحلة المقبلة لزيادة مشاركة جميع الطيف العراقي بما فيه تحالفي الفتح ودولة القانون".

وأردف، أن "حوار آخر سيدور بين النصر وسائرون والحكمة و الوطنية خلال الأيام المقبلة، لتشكيل التحالف الأكبر والحكومة المقبلة بعد اتفاق قادة الكتل السياسية، ونجحنا بجمع أكثر من 120 نائبا".

أما الأكراد، فما يزالون يشترطون ويتحدثون عن مكتسباتهم، و"من يتنازل أكثر سنكون معه". وقال عضو المجلس القيادي بالاتحاد الوطني الكردستاني اريز عبد الله في تصريح صحافي، إن "الأيام المقبلة ستشهد طرح أسماء مرشحي رئاسة الجمهورية من قبل الاتحاد الوطني الكردستاني لبحثها خلال المفاوضات الكردية"، موضحا ان "الاتحاد الوطني مازال متمسكا بمنصب رئيس الجمهورية المقبلة".

وتابع، ان "رئيس الجمهورية فؤاد معصوم والقيادي في الاتحاد محمد صابر وشخصيات جديدة ابرز المنافسين على المنصب"، لافتا إلى ان "الاتحاد سيطرح مرشحه للتداول مع الديمقراطي الكردستاني وفي حال التوافق عليه سيتم طرحه امام الكتل السياسية في بغداد".

بدروه، أكد المحلل السياسي والأستاذ بالإعلام في جامعة بغداد، رعد الكعبي، أن "السيناريو الأول الذي قد يحدث هو ان يفاتح الفتح ودولة القانون القوى السنية والكردية بالانضمام مع الأخذ بنظر الاعتبار المطالب السنية والكردية، لاسيما وان هذه القوى تعد اقرب من إلى الفتح أكثر من قربها من سائرون"، مبيناً في تصريح لـ"وان نيوز"، ان "السيناريو الثاني هو قبول سائرون بشروط السنة والكرد لكسب الوقت وتشكيل الكتلة الكبرى".

وأضاف ان "الوقت الدستوري سيداهم القوى السياسية وتحديدا الشيعية، وهي محرجة الان، وستمر بمرحلة ضغط إلى أن يسير بصالح القوى الكردية والسنية لتنفيذ مطالبهم، من قبل جبهة الفتح او جبهة سائرون".

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي