ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
2249
2018/8/22 01:37:11 PM

ما تزال أزمة تأسيس الكتلة الكبرى بواسطة الأحزاب السياسية العراقية الفائزة بالانتخابات تمثل عقدة العمل فيما يتعلق بتشكيل الحكومة الجديدة، وعلى الرغم من مرور مئة يوم على انتهاء الانتخابات البرلمانية التي أجريت في أيار الماضي، إلا أن الأحزاب والكتل السياسية لم تتمكن حتى الآن من التوصل إلى أي تفاهم حول صناعة "الكتلة الكبرى" أو إعلان تحالف رسمي بين أي الأحزاب.

هذا التأخير، دفع أحزاب وكتل مشاركة في العملية السياسية إلى تقديم مقترحات ومبادرات لتعجيل الائتلاف وملء الفراغات الحالية، بالإضافة إلى منع الانقسام الذي يبدو واضحاً، بين جبهات السياسة العراقية، وأبرزها "تحالف سائرون" مع "تحالف الفتح ودولة القانون".

ودعا حزب الفضيلة الإسلامي، أمس الثلاثاء، الى عقد اجتماع بمائدة مستديرة للكتل الفائزة بالانتخابات، فيما اكد على ضرورة نبذ الانقسام الى محورين. وذكر الحزب في مؤتمر صحافي عقده في بغداد، اننا "لا زلنا نرى ان الحل في اجتماع مائدة مستديرة للكتل الفائزة لتضع شروط ومواصفات رئيس الوزراء ويجري التصويت على المرشحين في إطارها".

وأضاف، انه "لا مانع من اعلان المحور الثاني (الفتح – دولة القانون..) لنواة أخرى للكتلة الأكبر ثم تجتمع النواتاة على المائدة المستديرة، اما التشظي والانقسام فليس من مصلحة العراق ولا شعبه الذي انهكته المشاكل والحروب".

في السياق، أكد النائب عن التحالف الوطني محمد الصيهود، لـ"وان نيوز" ان "هناك جهات سياسية بدأت تستغل تشظي القوى الشيعية وانقسامها لأكثر من محور من أجل تقديم شروط ذات سقوف عالية جداً وغير دستورية ولا قانونية".

وأضاف، "محور (سائرون – الحكمة) يعمل على تشكيل الكتلة الأكبر، وكذلك محور (الفتح – دولة القانون) يعمل على الأمر نفسه والحراك اصبح صعب بسبب تقارب نتائج الانتخابات بين القوى الفائزة"، مشددا على "ضرورة تشكيل كتلة موحدة قوية تجمع المحورين سوية، حتى لا يقدم اي محور تنازلات لجهات سياسية تضر في العراق من اجل المكاسب السياسية والحزبية، والفضل جمع المحورين سوية في كتلة كبيرة قوية".

من جهته، رحب "تحالف الفتح" عبر النائبة عنه، نهلة الهبابي بفكرة الاجتماع وتسوية الخلافات ومنع تصدع الأحزاب والانقسام. وقالت الهبابي في حديث صحافي، اننا "ندعم ونؤيد دعوة اجتماع بمائدة مستديرة للكتل الفائزة، فتوحد القوى السياسية فيه مصلحة وقوى للعراق، وعلى الجميع العمل من أجل توحد الموقف والكلمة".

وشددت الهبابي ان "على ضرورة الاسراع في تشكيل الحكومة العراقية، لما يمر بع العراق والمنطقة من ظروف صعبة على جميع المستويات، والحكومة لا تتشكل الا بتشكيل كتلة أكبر، فيجب الاسراع بتشكيل الكتلة الاكبر".

مقابل ذلك، استبعد رئيس تجمع كفى، النائب السابق رحيم الدراجي، الثلاثاء جلوس ائتلافي دولة القانون، وسائرون على طاولة الحوار من اجل اعادة ترتيب البيت الشيعي لتشكيل الحكومة المقبلة، فيما أشار الى ان الحكومة المقبلة لن تستمر أكثر من أربعة اشهر. وقال الدراجي ان "الجميع غير متفق لغاية الان على تشكيل الكتلة الاكبر على الرغم من المغريات والامتيازات التي منحت لبعض الكتل السياسية من اجل الانضمام الى محور دون اخر".

واضاف ان "الاحزاب الموجودة والتي تسعى الى تشكيل الحكومة جاءت من اجل نهب وتدمير العراق"، مبينا ان "المواطن العراقي هو المتضرر الوحيد من استمرار هذه الاحزاب في عملها".

ونوه الى ان "المشهد العراقي غامض، والعملية السياسية الحالية جاءت على أثر جريمة تزوير صمت عنها الجميع"، مؤكدا ان "الحكومة وان شكلت فأنها لن تستمر أكثر من اربعة شهور".

ولفت الى ان "كل ما يجري الان هو خداع في خداع، لانه لا يوجد تفاهم بين كتلتين مع بعض، وكل ما يقال هو معرض للاهتزاز والانهيار باي لحظة".

ولا يبدو الانقسام على مستوى الأحزاب الفائزة بالانتخابات في بغداد وحافظات الجنوب، إنما لدى التركمان الذين يريدون دخول البرلمان ككتلة مستقلة. وقال القيادي التركماني فوزي اكرم ترزي، ان "النواب التركمان لن يتشتتوا بعد بين الكتل السياسية حيث انهم قرروا تشكيل كتلة تركمانية مستقلة داخل قبة البرلمان المقبل حتى وان اعلنوا تحالفهم مع اي كتلة ستكون الاكبر".

واضاف ترزي، أن "عدد النواب الفائزين من القومية التركمانية تسعة نواب وهذا ما يجعلنا ان نكون بيضة القبان", مبينا ان "الحوارات مع الكتل السياسية مازالت مستمرة ولدينا مطالب مهمة من اجل تحقيق العدالة للقومية الثالثة في العراق ومن يستطيع قبولها فسنكون معه".

في الأثناء، كشف النائب عن ائتلاف الوطنية رعد الدهلكي، عن اختيار ائتلافه النائب محمد تميم كمرشح وحيد لرئاسة البرلمان المقبل. وقال الدهلكي في تصريح صحافي إن "ائتلاف الوطنية يختلف مع تحالف المحور الوطني بشأن تسمية مرشح رئاسة البرلمان وقد سمى بشكل رسمي محمد تميم للمنصب وسيتم طرحه بحال اكتمال التحالف الاكبر فيما يسعى المحور لتنصيب اسامة النجيفي او محمد الحلبوسي".

واضاف ان "المحور لم يحسم أمره لغاية الان بشان المفاوضات السياسية بعكس ائتلاف الوطنية التي تمكن من لعب دور محوري في تحالف الوطنية والنصر والحكمة وسائرون لتشكيل نواة الأكبر"، مشيرا الى ان "الاجتماعات السياسية مازالت مستمرة مع تحالفي دولة القانون والفتح واطراف اخرى للانضمام الى التحالف الاكبر بعيدا عن الضغوط الخارجية".

يشار إلى أن الأحزاب العراقية، ما تزال بانتظار زيارة الأحزاب الكردية، لبحث تطورات قضية التحالفات. وعن ذلك، قال القيادي في الجماعة الإسلامية الكردستانية زانا سعيد، لـ"وان نيوز"، إن "قرار تشكيل وفد من الأحزاب الكردية المعارضة كان متوقف على مصادقة المحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات النيابية واسماء الفائزين".

وأضاف سعيد، أن "الاحزاب الكردية الأربعة المعارضة ستشكل وفد قريبا لزيارة بغداد والتباحث حول تشكيل الحكومة"، مبينا أن "أعضاء الوفد لم يتم تسميتهم لغاية الان".

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي