ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
2641
2018/8/26 03:59:37 PM

يؤكد نواب عراقيون خسروا في الانتخابات البرلمانية التي أجريت في الثاني عشر من أيار الماضي، أن "بيع وشراء" المقاعد البرلمانية هو أمر شائع في العراق، وليس جديداً، فمنذ اول انتخابات شهدها البلاد بعد الاحتلال الأمريكي عام 2003، وحتى الأخيرة، حصلت العديد من حالة تبديل المقعد بأموال أو امتيازات أو مناصب أخرى، او عقود مشبوهة لاستثمارات تتم بمباركة رسمية من الحكومة العراقية.

وبعد أن اشتد، الصراع، قبل الانتخابات، بين المرشحين للبرلمان العراقي الجديد، بعد ظهور حملات "إلكترونية" على شكل مقاطع مصورة نشرتها صفحات في موقع "فيسبوك" مدعومة من جهات متنفذة وأحزاب لا تزال تشارك في حكم البلاد، اتهمت مرشحين بدعم تنظيم "داعش" حين اقتحم مدينة الموصل في منتصف العام 2014، فيما ذهبت أحزاب أخرى إلى "تسقيط" خصومها عن طريق اتهام مرشحين مستقلين وأحزاب جديدة بالفساد المالي و"غسيل الأموال"، يبدو أن باباً جديداً فتحته ريح الفوز لجهات وخسارة أخرى، أمام كشف ملف بيع وشراء المقاعد البرلمانية.

وأول من صرح بهذا الأمر، كان زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، في تموز الماضي، إذ قال إن ما لا يقل عن ستة مقاعد "سُرقت" من حزبه خلال الانتخابات البرلمانية العراقية، بعد أن وحصل الحزب في الانتخابات على 25 مقعداً.

وقال بارزاني، حينها، في كلمة له خلال مؤتمر شبابي عقد اربيل "لقد برهنت الانتخابات البرلمانية العراقية أن الحزب الديمقراطي الكردستاني كحزب... هو الأول على مستوى العراق... اما البقية فهي عبارة عن كيانات وائتلافات وأحزاب متحالفة فيما بينها"، مبينا ان "اربعة الى ستة مقاعد سُرقت من حزبه خلال الانتخابات التشريعية، لكن الحزب غض الطرف عن ذلك تجنبا للمشاكل".

في السياق، قال النائب السابق عن "تيار الحكمة"، محمد اللكاش، أنه "لم يشاهد بعينه مثل هذه الحالات، أي بيع المقاعد البرلمانية، ولكن هذه العملية الانتخابية شابها الكثير من عمليات التزوير"، مشيراً لـ"وان نيوز"، ان "الكثير من المشاكل حدثت في الانتخابات الأخيرة، من اختراق الأجهزة مرورا بحرق المكاتب المفوضية وفشل الأجهزة، وما جرى من حوادث أخرى، فضلا عن قانون الانتخابات الذي تحفظنا عليه، وعمل المفوضية غير المستقلة التي اسستها الأحزاب العراقية، لكنني في النهاية لا أستطيع ان انفي او اثبت ذلك".

 من جهته، أشار النائب السابق عن التحالف الوطني، رحيم الدراجي لـ"وان نيوز"، إلى أن "عمليات بيع وشراء المقاعد البرلمانية حدثت بالفعل، وهذه المسألة ليست وليدة الان انما جرت في كل انتخابات شهدها البلد"، موضحا ان "المساومات، هي الأخرى موجودة على مستوى مجال مقاعد أعضاء مجالس المحافظات أو أعضاء البرلمان".

وكشف ان "المبالغ (سعر المقعد) تكون أحيانا 250 مليون دينار عراقي، وبعضها الاخر تحتاج الى التبادل بهيئات مستقلة ومدراء عامين وعشرات الموظفين ومستشارين، أي أن مقعد البرلمان يساوي عدد كبير من التعيينات لموظفين عاديين أو مدراء"، لافتا إلى ان "بعض المقاعد تكون المساومات على شكل المبادلة بعقود من وزارات، وهذا الأمر فعلته جميع الأحزاب التابعة لكل المكونات العراقية، شيعية وسنية وكردية".

إلى ذلك، أكد النائب السابق عن اتحاد القوى رعد الدهلكي، أنه "عندما يكون هناك فساد واموال جاءت عبر الفساد وعدم محاسبة المقصرين فان من الطبيعي أن تحدث مثل هذه الأمور، ويتم بيع وشراع المقاعد البرلمانية"، مستدركاً أن "هذه الحالات متواجدة في الأجواء، ونحن نرفضها رفضا قاطعا لان العملية السياسية التي أسست على شبهات تزوير".

وتابع لـ"وان نيوز"، أن "البيع والشراء يتم عبر شركات فساد داخل الدولة، وثمارها ونتاجها كارثي على المواطنين والعراق، وعلينا ان نقف بوجه هذه الحالات، وعلى من يشكل الحكومة المقبلة ان يشخص هذه الحالة وان لا يتعامل معها، واحالت المتورطين الى الجهات القانونية، لمحاسبتهم لمحاسبة بتهمة المتاجرة بمصير العراقيين".

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي