ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
1616
2018/8/27 12:09:37 PM

تجدّدت المخاوف بشأن مستقبل محافظة كركوك، التي تتميّز بتركيبة سكانية معقدة، بعدما دخلت هذه المحافظة خانة المساومات السياسية في الحوار بين الأكراد والكتل الساعية إلى تشكيل الكتلة الكبرى. وفيما دعا التركمان الى إشراف دولي لحلّ مشاكل كركوك، يرفض الأكراد أي حوار، من دون تطبيق المادة 140 من الدستور.

وقال نائب رئيس الجبهة التركمانية، حسن توران، في تصريح صحافي، اليوم الأحد، إنّ "المادة 140 من الدستور العراقي فشلت في إيجاد حلٍّ سلمي مستدام لمحافظة كركوك"، مؤكداً أنّ "الأحزاب الكردية تضغط من أجل المساومة على مستقبل المحافظة والمناطق المتنازع عليها".

ووجّه توران "نصيحة" إلى "جميع الأحزاب الشيعية والسنية والكردية، بأنّ مفتاح الحل هو لدى التركمان والعرب الساكنين في المحافظة والمناطق المتنازع عليها"، مضيفاً "أنّنا نؤكد أنّ الحوار الجاد بين المكونات في كركوك هو أساسٌ للوصول إلى حلول مستدامة، وإدارة مشتركة".

وشدّد نائب رئيس الجبهة التركمانية على "رفض عودة البشمركة إلى كركوك"، مؤكداً أنّ "المادة 121 من الدستور تنصّ على أنّ البشمركة حرس للإقليم، وبالتالي لا ينبغي لهم الوجود خارج حدود إقليم كردستان"، وموضحاً أنه "طرحنا بدلاً عنها تشكيل قيادة عمليات كركوك، من أبناء محافظة كركوك، بنسبة 32 في المائة لكل مكون".

من جهتهم، يرفض الأكراد أي حلول في كركوك من دون تطبيق المادة 140 من الدستور العراقي، مشددين على عودة قوات البشمركة إليها.

وفي هذا الشأن، قالت النائبة عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، بيروان مصلح، إنه "لا يمكن حلّ مشاكل المحافظة من دون تطبيق المادة 140 من الدستور"، وأنّ أساس هذه المادة "هو إجراء التعداد السكاني في المحافظة، حتى تعرف نسب المكونات فيها".

وشدّدت مصلح على أن "الرجوع للمادة 140 والتعداد السكاني، هو شرطنا أيضاً للتحاور مع بغداد بشأن الكتلة الكبرى"، مشيرة إلى "أنّنا نعمل على إعادة قوات البشمركة كقوة دفاعية إلى محافظة كركوك، فالمحافظة حالياً لا يوجد فيها سوى القوات الاتحادية، ويجب إعادة البشمركة إليها وإلى المناطق المتنازع عليها".

ودخلت محافظة كركوك الغنية بالنفط خانة المساومات السياسية في حوارات تشكيل الكتلة الكبرى، بعدما بذلت الكتل السياسية في بغداد وعوداً بشأنها (كركوك) إلى الأحزاب الكردية التي استطاعت استغلال أزمة تشكيل الكتلة الكبرى، الأمر الذي يضع المحافظة على حافة مصير سياسي مجهول، الأمر الذي أجّج مخاوف مكوناتها.

 

المصدر: العربي الجديد

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي