ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
826
2018/8/28 12:35:43 PM

انطلق اليوم الثلاثاء، المئات من أهالي محافظة البصرة وفي مناطق متفرقة، احتجاجاً على التلوث الحاصل في المياه التي من المفترض أن تكون صالحة للشرب، فيما نظم العشرات من الشباب اعتصاما مفتوحا وسط المحافظة، بعد غياب الحلول والمعالجات الحكومية لمطالبهم التي تزامن عمرها مع نهاية الشعر الثاني من انطلاق التظاهرات.

وتشهد البصرة منذ أيام انتكاسة صحية وبيئية خطيرة، لم تمر على المدينة، بحسب مسؤولين، حيث تكاثر عدد المصابين بالتسمم المعوي، فضلا عن الاف الحالات من الاسهال بعد اختلاط المياه الآسنة والمالحة مع مياه "الاسالة" الصالحة للشرب، إذ تعتمد البصرة في الغالب على مياه "شط العرب" لتغذية مشاريع الإسالة، إلا أن نسبة الأملاح الذائبة فيها بلغت مؤخرا 7500 tds، بحسب وزارة الموارد المائية، في حين تقول منظمة الصحة العالمية، إن النسبة تصبح غير مقبولة في حالت تجاوزت 1200 tds.

وعبر متابعة ملف التلوث، كشفت المفوضية العليا المستقلة لحقوق الإنسان، الخميس الماضي، عن تسجيل آلاف الإصابات جراء تلوث المياه في محافظة البصرة جنوبي البلاد.

وقال عبد الله المنصوري، وهو أحد المتظاهرين في ناحية الهارثة بالبصرة، لـ"وان نيوز"، ان "عشرات من الأهالي نصبوا خيام الاعتصام في (ساحة الطيران) وسط المحافظة، وبدأوا اعتصاما مفتوحا، احتجاجا سوء الأوضاع البيئة في المدينة وارتفاع معدلات التلوث وحالات التسمم جراء المياه غير الصالحة للشرب".

وأضاف المنصوري، أن "الاعتصام جاء ردًا على تصريحات وزيرة الصحة عديلة حمود، التي زارت المحافظة قبل يومين وأعلنت أن حالات التسمم في المدينة ليست كثيرة، وقللت من خطورة الوضع البيئي والصحي في المحافظة".

من جانبه، أكد عضو مجلس محافظة البصرة، غانم حميد لـ"وان نيوز"، ان "المجلس بصدد عقد سلسلة اجتماعات لبحث اتخاذ خطوات لإلزام الحكومة الاتحادية بالايفاء بتعهداتها بشان البصرة"، مبينا ان "الجهود المحلية تهدف لبحث تفاقم ازمة ملوحة مياه شط العرب وتأثيرها على صحة المواطن، فضلا عن اتخاذ خطوات عملية لإلزام الحكومة الاتحادية بالإيفاء بتعهداتها بزيادة الاطلاقات المائية في شط العرب وبدء تشييد مشاريع تحليه مياه وتحسين الخدمات".

وأكمل أن "الحكومة الاتحادية وخلال السنوات الماضية لم تف بأي تعهد بشأن تحسين الخدمات وتوفير فرص عمل ما سيضطر مجلس المحافظة الى اتخاذ خطوات من شأنها تنفيذ تعهدات الحكومة".

وبحسب مراسل "وان نيوز"، فأن العشرات من العاطلين عن العمل في محافظتي ذي قار وميسان، يتظاهرون أمام مقر شركة "مصافي الجنوب" في المحافظة، احتجاجًا على عدم إصدار أوامر تعيينهم، التي من المفترض أنها أنجرت خلال الأسابيع الماضية، بعد ان فتحت الحكومة العراقية أبوابها لقبول أسمائهم في المؤسسات النفطية.

بالعودة إلى البصرة، التي تعد ثاني أكبر مدن العراق مساحة بعد محافظة الأنبار، على الضفة الغربية لشط العرب، وهو المعبر المائي الذي يتكون من التقاء نهري دجلة والفرات في القرنة.

إلى ذلك، هدد عضو مجلس النواب عن محافظة البصرة فالح الخزعلي، السبت الماضي، انه سيقترح عدم التصويت على الحكومة المقبلة إذا لم تقدم برنامجا كاملا لحل مشاكل البصرة وبسقف زمني محدد.

وقال الخزعلي في تصريح صحافي، إن "البصرة تعيش اوضاعا لا تحسد عليها، وهناك اكثر من 3 مليون نسمة دون ماء للشرب، وحالات التسمم وصلت الى ستة الاف حالة، وهناك تلوث بالهواء والماء والارض وهناك اكثر من مليار و300 مليون متر مربع من الارض غير مطهرة من المخلفات الحربية"، موضحا أن "هناك دعوة تم ارسالها من قبلنا الى النواب الفائزين من المحافظة لعقد اول اجتماع لهم يوم غد بمقر مجلس النواب في البصرة لتوحيد المواقف حول وضع المحافظة واصدار بيان واضح وصريح حول هذا الموضوع".

واضاف الخزعلي، أن "الحكومة الاتحادية لم تنصف البصرة، ولم يتم تطبيق مخرجات الموازنة، كما ان اللجنة الوزارية التي حضرت للمحافظة واصدرت قرارات لم يتم تنفيذ اي منها، ناهيك عن المبالغ التي تم تخصيصها للمحافظة ولم يصل شيء منها حتى اللحظة"، لافتا الى أن "مطالبنا لدعم تشكيل الحكومة المقبلة سيكون أولها تنفيذ الموازنة والالتزام بمخرجات اللجان الوزارية ومجلس الوزراء ونريد تطبيق القانون ليس اكثر من ذلك".

واكد الخزعلي، أنه "سيطرح على النواب، يوم غد، مقترح قرار بعدم التصويت على الحكومة المقبلة مالم يكن في برنامجها الحكومي رؤية وبرنامج كامل لحل مشاكل البصرة وبسقف زمني محدد".

يشار إلى أن البصرة مهد مظاهرات شعبية متواصلة منذ 9 تموز الماضي، في محافظات وسط وجنوبي البلاد ذات الغالبية الشيعية، احتجاجًا على تردي الخدمات العامة مثل الكهرباء والماء، فضلًا عن قلة فرص العمل.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي