ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
834
2018/8/29 01:18:21 PM

يحتدم الصراع السياسي بين الكتل والأحزاب السياسية السنية في العراق على منصب رئيس البرلمان، فما تزال عقدة "توزيع الرئاسات" حاضرة في الحوارات والمفاوضات، على الرغم من التعهدات التي قدمتها هذه الأحزاب لجمهورها بالابتعاد عن نهج المحاصصة ونبذها، ولكن يبدو أن حديث ما قبل الانتخابات يختلف عما بعدها.

وانحصر المنصب (رئيس البرلمان) بمنحه للمكون السني، من الاحتلال الأميركي للعراق عام 2003.

وقال مصدر من تحالف "المحور الوطني"، أن "وجود أكثر من مرشح لرئاسة البرلمان، يشير إلى أن الخلافات وعدم التفاهم كبير داخل المحور، ولو كانوا متفقين لرشحوا اسما واحداً لهذا المنصب"، مبينا لـ"وان نيوز"، ان "غالبية أعضاء المحور مع تسنم أسامة النجيفي للمنصب".

وأضاف ان "الضفة الثانية من المحور، وتحديدا حزب الحل وجماعة جمال الكربولي، يصرون على ترشح محمد الحلبوسي وهو محافظ الانبار لرئاسة البرلمان"، لافتا إلى أن "قيادة المحور متخبطة بين مرشحين جدد ولهم حظ في تسنم المنصب، وهما وزير التربية الأسبق محمد تميم، ورئيس لجنة النزاهة في البرلمان السابق طلال الزوبعي".

وكان أسامة النجيفي، قد أكد تمسكه بالترشح لرئاسة البرلمان الجديد أثناء لقائه مبعوث الرئيس الأميركي للتحالف الدولي، بريت ماكغورك، بحضور السفير الأميركي في بغداد دوغلاس سيليمان. وقال النجيفي في بيان، إن اللقاء أكد على أهمية البرنامج الحكومي، وضرورة العمل الجاد من أجل تفكيك المشاكل، موضحا أن "تحالف المحور الوطني يؤيد بالأغلبية ترشيح النجيفي لرئاسة مجلس النواب".

وقدم النجيفي، خلال الاجتماع، شرحا مفصلا لعمله المستقبلي، الذي يؤكد على ضرورة مساعدة الجانب الأميركي في تجاوز الأزمات التي خلفها الإرهاب والفساد".

أمس الأول، أعلن تحالف "المحور الوطني"، عن ترشيح النجيفي رسميا لمنصب رئيس البرلمان، كما أصدرت أربعة أحزاب منضوية ضمن تحالف "المحور الوطني" (هي التجمع المدني للإصلاح، والمسار المدني، والتقدم المدني، واتحاد القوى الوطنية) بيانا مشتركا أكدت فيه أنها ترشح محمد تميم لرئاسة البرلمان، موضحة أنه "يمتلك مؤهلات وخبرة طويلة في العمل السياسي والتنفيذي والبرلماني منذ كان عضوا في لجنة كتابة الدستور، ثم نائبا، ثم وزيرا للتربية، قبل أن يصبح رئيسا للجنة المالية البرلمانية في مجلس النواب السابق".

ونقلت وسائل إعلام محلية، اليوم الأربعاء، عن مصادر تحدثت عن نشوب خلافات حادة بين المرشحين لرئاسة مجلس النواب محمد تميم ومحمد الحلبوسي. وقال المصادر إن "ليلة امس شهدت نشوب خلافات حادة بين النائبين المرشحين لرئاسة البرلمان محمد الحلبوسي ومحمد تميم بشأن مطالبة الأول للأخير بسحب ترشيحه لرئاسة مجلس النواب".

وأضافت أن "التفاهمات تجري حاليا بمنح تميم موقعا وزاريا ولكن الاخير يصر على ان يكون رئيسا للبرلمان"، مشيرا إلى أن "تحالف المحور يشهد خلافات وتصدعات كبيرة بسبب التنافس والصراع على منصب رئيس البرلمان".

واوضح، أن "تحالف المحور الوطني الجامع للاحزاب السنية يحاول لملمة اوراقه قبيل انعقاد الجلسة الاولى للبرلمان الجديد"، مشيرا إلى أن "الخلافات بين الاسماء المرشحة لرئاسة البرلمان ماتزال مستمرة".

مقابل ذلك، ما تزال الكتل الشيعية الكبيرة، والرابحة بالانتخابات تراوح مكانها في المفاوضات فيما بينها من أجل التوصل إلى "الكتلة الكبرى". وقال زعيم تحالف "الفتح" هادي العامري، إن "هناك تقدما في مفاوضاتنا لتشكيل الكتلة الكبرى، وندعو الجميع إلى الحوار من أجل تشكيل الكتلة الكبرى".

وأضاف "يجب أن تكون لنا الغيرة العراقية في اختيار الشخصيات السياسية"، متسائلا: "لماذا نعتمد على التدخل الخارجي؟ لا خير في الحكومة القادمة إذا كان بها تدخل أجنبي".

وبشأن لقائه مع السياسي العراقي خميس الخنجر، قال العامري: "إذا كانت على خميس الخنجر ملاحظات سلبية، لماذا سمح له القضاء بالمشاركة في الانتخابات؟"، وأضاف "القضاء والحكومة سمحوا لخميس الخنجر بالمشاركة في الانتخابات". وأشار إلى أنّه "لا خير في الحكومة القادمة إذا كان للتدخل الأجنبي يد فيها"، مشددا "يجب أن تكون لنا الغيرة في اختيار الشخصيات السياسية، فلماذا نعتمد على التدخل الخارجي؟".

من جهته، كشف القيادي في ائتلاف دولة القانون سعد المطلبي، عن إيصال رسائل الى زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر بشأن انضمامه لمحور الفتح – دولة القانون. وقال المطلبي في تصريح صحافي، إن "هناك رسائل اوصلت إلى السيد مقتدى الصدر (بشأن انضمامه للكتلة الأكبر) ونحن بانتظار قراره"، مشيرا إلى أن "هناك جهات مهمة في الفتح تؤيد انضمام سائرون الى الكتلة الأكبر".

وأضاف المطلبي، أن "مقاعد دولة القانون والفتح ماتزال هي اعلى من مقاعد تحالف النواة (الذي يضم سائرون والنصر والوطنية والحكمة)"، مبينا في الوقت نفسه أن "إعلان الكتلة الأكبر اصبح متوقفا على موقف الكتل السنية والكردية".

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي