ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
2893
2018/9/1 04:36:51 PM

48 ساعة فقط، تفصل العراقيين عن موعد جلسة البرلمان العراقي، وإعلان الكتلة البرلمانية الكبرى التي من المفترض أن تعمل على تشكيل الحكومة الجديدة، لكن الخلافات السياسية أسفرت إلى عدم تشكيل "الكتلة"، وما تزال متصدرة المشهد، وحتى الآن لم تنجب الحوارات السياسية أي اتفاق بين الأحزاب، حتى التقاربات الواضحة، يصفها بعض المسؤولين بـ"الإعلامية".

ووصلت الخلافات إلى حد، إقدام رئيس الوزراء، حيدر العبادي، في ساعة متأخرة من ليلة الخميس، على تجريد رئيس هيئة "الحشد الشعبي" ومستشار الأمن القومي، فالح الفياض، من منصبه، عقب قرار الأخير الانسحاب من تحالف "النصر" والالتحاق بمعسكر نوري المالكي وهادي العامري، وسط معلومات مؤكدة عن إعادة طرح اسم الفياض كمرشح لرئاسة الحكومة الجديدة، أو ما بات يطلق عليه اسم معسكر المالكي ـ العامري.

في السياق، أكد تحالف الفتح بزعامة هادي العامري، ان يوم غد الأحد، هو الموعد الحاسم للكتلة الأكبر، والتي ستكلف بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة. وقال القيادي في التحالف عامر الفايز، ان "محور (الفتح – دولة القانون) اقترب جداً من اعلان الكتلة الاكبر، ويوم غد سيكون الموعد الحاسم لهذه الكتلة"، مؤكدا ان "تحالف الفتح يجري الآن مفاوضات وحوارات مع قوى سنية وكردية، بهدف ضمها الى كتلته الأكبر".

وتابع، في حديث مع "وان نيوز"، ان "الكتلة الأكبر، المؤمل تشكيلها من قبل محور (الفتح – دولة القانون)، سيتجاوز عدد نوابها الـ(200) نائب، ونحن قريبين جداً من اعلانها".

مقابل ذلك، اكد النائب عن تيار الحكمة، علي البديري، ان تحالف نواة الكتلة الاكبر لم يطرح اسم اي شخصية لرئاسة الحكومة الجديدة. وقال البديري، في حديث صحافي، ان "تحالف نواة الكتلة الاكبر المكون من تحالف سائرون وتيار الحكمة والنصر والوطنية لم يطرح لغاية الان اسم اي شخصية لرئاسة الحكومة الجديدة".

وتابع ان "تحالف نواة الكتلة الاكبر، لديه منهاجاً ثابتاً ومواصفات خاصة لشخصية رئيس الحكومة الجديدة ومن تتوفر لديه هذه الشروط سيكون رئيسا للوزراء".

ويخوض تحالف "النصر" برئاسة رئيس الوزراء حيدر العبادي، القريب من "سائرون" برئاسة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر من جهة، ومحور رئيس ائتلاف "دولة القانون" نوري المالكي المتحالف مع تحالف "الفتح"، من جهة أخرى، تنافساً محموماً من أجل كسب أصوات الأطراف الأخرى، لتشكيل الأغلبية البرلمانية.

وعقب الاجتماع السياسي في 19 آب الماضي، والذي لم يفض إلى نتيجة، في فندق بابل وسط العاصمة بغداد، لكنه توصل إلى ابتكار مصطلح جديد، لم يسمعه العراقيون سابقاً وهو "النواة". قال مصدر من ائتلاف "النصر"، ان "هناك وجود محاولات للحصول على موافقة الحزبين الكرديين الرئيسيين، الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستاني، فضلاً عن أحزاب كردية أخرى، من أجل انضمامها إلى نواة الكتلة الكبرى"، مشيرا إلى ان "الاتصالات مع الأحزاب والقيادات السنية في تحالف (المحور الوطني) متواصلة، وتبعث على الأمل".

من جانبه، أشار عضو ائتلاف دولة القانون والمقرب من نوري المالكي، سعد المطلبي إلى ان "الكتل السنية والكردية تتخوف من الالتحاق بتحالف سائرون، لأن الصدر قد يثور عليهم بعد أشهر من تشكيل الحكومة الجديدة"، مبينا لـ"وان نيوز"، ان "التخبط الحاصل داخل تحالف أوصله، إلى اقالة العبادي للفياض الذي سجل، قبل أكثر من شهرين، كتلته السياسية ودخل الانتخابات تحت ظل ائتلاف النصر، وحين أراد الخروج من النصر عوقب بالفصل من منصبه".

إلى ذلك، أفاد مصدر من حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، بأن "هناك مشكلة حقيقية في كل الكتل السياسية، إذ لا يخلو أي حزب عراقي من صراع داخلي، وتنافس على المصالح والمناصب"، مبينا لـ"وان نيوز"، ان "خلال الأيام المقبلة ستتعاظم هذه المشاكل، وستتضح أكثر فأكثر".

وتابع، أن "الخلافات على المناصب ستزداد، لا سيما مع بدء اختيار الشخصيات التي ستشغل مناصب الرئاسات الثلاث في البلد".

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي