ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
1299
2018/9/5 03:45:00 PM

مع الترقب الشعبي للأزمة السياسية المقبلة، لاسيما بعد البت بقضية التحالفات السياسية والوصول إلى "كتلة الكبرى" الممهدة لتشكل الحكومة العراقية الجديدة، وارتباطها مع الوضع الأمني وترديه، بعد صدور مواقف من برلمانيين فائزين بالدورة الجديدة، وهي الرابعة بعد الاحتلال الأمريكي للبلاد، سجل قانونيون ومراقبون ومحللون خروقات للدستور جرت خلال الجلسة البرلمانية الأولى والتي لم تفض إلى أي نتيجة.

ومن الخروقات التي أشار إليها مراقبون، هي "بدعة" الجلسة المفتوحة التي سبق أن اعتبرت المحكمة الاتحادية أنها مصطلح غير دستوري ولا وجود لشيء اسمه جلسة مفتوحة للبرلمان، بالإضافة إلى عدم انتخاب رئيس للبرلمان من خلال طرح أسماء المرشحين والتصويت عليهم، كذلك عدم تكليف الكتلة الأكثر عدداً التي يجب أن تحدّد في الجلسة الأولى لتشكيل الحكومة الجديدة.

وأكد مصدر في ائتلاف "النصر" بزعامة رئيس الحكومة المنتهية ولايته حيدر العبادي، ان "الحوارات السياسية وعلى الرغم من انتظار قرار المحكمة الاتحادية إلا انها ما تزال مستمرة"، مبينا ان "العمل بين الأحزاب في بغداد، هي لفهم موقف الأكراد الذي لم يتضح حتى الآن".

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، في اتصال مع "وان نيوز"، ان "النصر يدرس مطالب الأكراد وإمكانية تحقيقها في الحكومة الجديدة، مشيرا إلى ان "التفاوض مع الأكراد، سيكون بشؤون عدة، بينها حصة إقليم كردستان من الموازنة".

وبعد يومين من تعثر البرلمان الجديد في تسمية كتلة كبرى، وفشل انعقاد جلسة امس ثم تأجيلها انعقادها إلى منتصف أيلول الحالي، كشف الخبير القانوني علي التميمي، ان البرلمان ارتكب ثلاث مخالفات دستورية في أولى جلساته للدورة التشريعية الرابعة، وهي عدم اختيار رئيس البرلمان ونائبيه وعدم تحديد الكتلة النيابية الاكبر بالاضافة الى تركه للجلسة الاولى مفتوحة، مبينا ان هذه الخروقات ستدخل البرلمان في مشاكل كبيرة.

وقال التميمي لـ"وان نيوز"، ان "البرلمان ارتكب مخالفة دستورية في جلسته الاولى وهي عدم اختياره لرئيس البرلمان ونائبيه وعدم تحديده الكتلة النيابية الاكبر، بالاضافة الى تركه للجلسة الاولى مفتوحة وهذا ما رفضته المحكمة الاتحادية في العام 2010 ومنعت ترك جلسات البرلمان مفتوحة".

وتابع، ان "هذه الخروقات الدستورية، ستدخلنا في مشاكل اخرى وهي في حال اختار البرلمان رئيسا له مع نائبيه وتحديد الكتلة الاكبر خلال الجلسات المقبلة فأنه من المحتمل يتم الطعن بهذه القرارات من قبل احدى الجهات لدى المحكمة الاتحادية وهنا تتدخل المحكمة الاتحادية وتتخذ القرارات وفق تفسيراتها لان مجلس النواب ارتكب مخالفات دستورية".

من جانبه، قال النائب في البرلمان، حسن خلاطي، ان خروقات دستورية عدة ارتكبها مجلس النواب الجديد بجلسته الافتتاحية من دورته التشريعية الرابعة. وقال خلاطي، في تصريح صحافي، ان "الدستور لا يتضمن مادة تعطي الاسبقية لاختيار الكتلة الاكبر قبل تسمية هيئة الرئاسة".

وأضاف: "نأمل ان يتم اكتمال النصاب للجلسة بعد انتهاء اجتماع رؤساء الكتل لاختيار رئيساً للبرلمان ونائبيه"، مردفا: "لكن تبقى التوافقات السياسية هي الفيصل بانتخاب الهيئة".

إلى ذلك، نقلت صحيفة "الزوراء" العراقية، عن الخبير القانوني طارق حرب، قوله أن "رئيس البرلمان الاكبر سنا لم يكن موفقا في ادارة الجلسة الأولى"، لافتا الى ان "الدورة الحالية ستكون مختلفة عن الدورات السابقة لوجود كتل متعددة على عكس الدورات السابقة".

وأضاف، ان "هناك ملاحظات سجلت في الجلسة الاولى للبرلمان ولكنها غير مؤثرة بدرجة كبيرة ومن أهمها خروج اكثر من 297 من الجلسة قبل رفعها من قبل رئيس البرلمان وهذا مخالف للنظام الداخلي للبرلمان"، مشيرا الى ان "رئيس البرلمان لم يكن موفقا في ادارة الجلسة الاولى ودخل في نقاشات مع النواب دون مبرر لاسيما في مسألة ترشح 8 نواب لمنصب رئيس البرلمان، وانه كان الاجدر به ان يعرض الموضوع للتصويت وسوف لن يتمكن أحد منهم من الحصول على 165 صوتا وبعدها يرفعها".

وعزا حرب، "هذه الخروقات للمشاكل بسبب التوافقية والمحاصصة والاعراف السياسية التي جرت عليها العادة في الدورات السابقة"، مشددا على ضرورة احترام الكتل السياسية السقوف الزمنية المنصوص عليها بالدستور منها اختيار رئيس البرلمان في الجلسة الاولى ورئيس الجمهورية خلال شهر من الجلسة الاولى ورئيس الوزراء بعد 30 يوما من تكليفه وهي سقوف مقدسة لا يمكن تجاوزها".

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي