ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
1216
2018/9/9 04:15:49 PM

برغم تسليم التحالفات الكبيرة أوراق توقيعات الأحزاب المنضوية ضمن اتفاقات سياسية، ووصولها النهائي بصناعة الكتلة الكبرى، الممهدة لتشكيل الحكومة العراقية الجديد، إلى رئاسة مجلس النواب، لدراستها ومعرفة أي التحالفين الأبرز "الفتح وسائرون" توصل إلى "الكتلة" ومن ثم البدء بالخطوات الأولى لتشكيل الحكومة واختيار رئيس الجمهورية وطاقم الوزراء ورئيس مجلس الوزراء، إلا أن الضغوطات الخارجية واللاعب الإقليمي ما يزال يضغط على الأحزاب السياسية من أجل ضمان المصالح الخارجية داخل البلد، الذي يعيش الآن مرحلته البرلمانية الرابعة.

ولا يخفى أن العراق منذ عام 2003 وقع تحت تأثير التدخلات الخارجية، ولا سيما إيران والسعودية والمحور القطري والتركي، فضلاً عن المحور الأساسي وهو الأمريكي، التي باتت متنفذة ومؤثرة في رسم خارطة القوى والتحالفات السياسية فيه، وتسعى التدخلات الخليجية المتمثلة بالسعودية إلى احتواء العبادي، وهذا ما تجده إيران خطراً على مصالحها.

ويقول مسؤولون، أن انفتاح أو أي رئيس للحكومة خلال المرحلة المقبلة، على السعودية قد يؤدي إلى ردة فعل إيرانية، حيث إن طهران باتت تتخوف من أن يحدث "تقارب" بين الرياض وبغداد على حساب نفوذها، ويلمح المسؤولون لـ"وان نيوز"، إلى أن "سياسة الانفتاح تلك ستكون من الكوابح التي تمنع فوز رئيس الوزراء الحالي بولاية ثانية".

ووصل التأثير الخارجي على القرار العراقي، سياسياً وأمنيا، وهذا ما كشفه النائب عن محافظة البصرة عدي عواد، عن ان تراجع رئيس الوزراء حيدر العبادي عن اقالة قائد عمليات البصرة هو ناتج عن ضغوطات القنصلية الامريكية في المحافظة. وقال عواد في بيان، إنه "رغم مطالبتنا كنواب عن البصرة رئيس الوزراء حيدر العبادي بإقالة قائد العمليات الا انه تراجع بسبب ضغوط القنصلية الامريكية في البصرة التي خططت لإشعال فتنة في العراق والبصرة عن طريق قائد العمليات الذي ضرب المتظاهرين السلميين من خلال استخدام الرصاص الحي الذي اخترق اجساد الكثير من الأبرياء المطالبين بتوفير الخدمات من بينها مياه الشرب".

واضاف ان "مطالبتنا بإقالة قائد العمليات كون انه ادعى ان هناك أوامر من القائد العام للقوات المسلحة بإطلاق النار على المتظاهرين السلميين"، موضحاً ان "قائد العمليات ما زال يعمل لإكمال المشروع الامريكي في البصرة ومحاولة استغلال ازمة البصرة لتصفية حسابات دولية ليس للمواطن البصري اي دخل بها".

وليس أخيراً، فقد نقلت وسائل إعلام محلية، اليوم الأحد، عن مصدر مسؤول في حكومة حيدر العبادي عن خطة سعودية _ أمريكية لتشكيل حكومة انقاذ وطني بالعراق برئاسة حيدر العبادي. وقال المصدر إن "خطة تقودها امريكا وبمساعدة السعودية لتشكيل ما يُسّمى بحكومة الإنقاذ الوطني في العراق والتي سيترّأسها رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي".

وأكمل ان "العبادي سيزور واشنطن يوم 13 من ايلول الحالي للطلب من الرئيس الامريكي ترامب دعمه لإعلان حالة الطوارئ في العراق وتشكيل ما يُسّمى بحكومة الإنقاذ والتمديد له لسنتين على ان يُمهّد لانتخابات نيابية جديدة في عام 2020"، مشيرا الى ان "خطة امريكا والسعودية في الوقت الحاضر ترتكز على خلق فتنة شيعية ـ شيعية في محافظات الوسط والجنوب العراقي تُمّهد لحكومة الانقاذ الوطني".

وقد حذر المرجع الديني محمد اليعقوبي، قبل الانتخابات البرلمانية التي أجريت في 12 أيار الماضي، من ادخال الشعب العراقي في "محرقة جديدة خطيرة"، تتزامن مع الانتخابات البرلمانية المقبلة كالمحرقة التي احدثوها عام 2014.

وقال المرجع اليعقوبي في بيان "لازالت بعض الأحزاب والكتل المستكبرة تصِّرُ على منهجها في التفرّد والاستحواذ واقصاء الآخر، وهو ما نستنكره ونتبرأ منه"، لافتا الى ان "النكبات والكوارث التي سببّتها هذه السياسات ولم تحرّك ضمائرهم التي قتلها حب الدنيا واتباع الشهوات والنزوات والتبعية للأجندات".

وبين انه "اذا لم يثوبوا الى رشدهم ويتّبعوا منطق الحكمة والعقل ويخرجوا من تأثير أنانياتهم ولو قليلاً، فان نفس المتصارعين الاقليميين والدوليين سيحرّكون أدواتهم في الداخل والخارج لفعل ما هو اسوء مما حصل عام 2014 لمنع تشكّل الخارطة التي تريدها بعض الاحزاب والكتل المستكبرة، ولا أستطيع أن أقول أكثر من هذا".

إلى ذلك، قال مدير مركز الدراسات الاستراتيجية، واثق الهاشمي، ان ملامح التحالفات السياسية لم تتضح حتى الآن على الرغم من إعلان الأحزاب عن الوصول إلى نتائج مهمة في الحوارات السياسية.

وقال الهاشمي لـ"وان نيوز" انه "ملامح التحالفات الجديدة ستتغير بشكل كبير ويتدخل اللاعب الخارجي ليحسم الموقف ويرسم ملامح تحالفات جديدة ومن المحتمل ان يكون هذا هو الشكل النهائي للتحالفات"، مبينا ان "اللاعب الخارجي سيضغط باتجاه تشكيل حكومة شراكة وطنية".

وأضاف، ان "وجود كتل معارضة وغيرها فان هذا سيبقى مجرد عناوين لا اكثر واعتدنا عليها في الدورات والكل بالنهاية سيخضع الى لاعبه الخارجي ويشارك في حكومة المحاصصة".

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي