ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
4903
2018/9/11 02:37:15 PM

يبدو غزل نواب ومسؤولو تحالف الفتح، واضحاً، تجاه تحالف "سائرون" الفائز بالمرتبة الأولى بعدد المقاعد البرلمانية في الانتخابات التشريعية التي أجريت في أيار الماضي، إذ يجد أعضاء الفتح التقارب مع سائرون سيجعل باقي القوى السياسية تستعجل الانضمام اليهم، فبحسب قولهم، أن "سائرون مع الفتح، سيعجل من تشكيل الحكومة، وسيجعل الآخرون، وأبرزهم "حيدر العبادي" وما تبقى له من أعضاء في حزبه الذي تدهورت أموره بعد انشقاق فالح الفياض مع نواب كسروا ظهروا "النصر"، يلحقون بركب "الكتلة الكبرى" عاجلاً أم آجلاً"، ومن ثم يقلل احتمالية الذهاب باتجاه المعارضة السياسية، التي يتهرب منها الجميع.

وبرغم تقديم ورقة المرشحين لرئاسة البرلمان وورقة أخرى ضمت أسماء الأحزاب المنضوية تحت راية التحالفين الأبرز في العملية السياسية الحالية "الفتح وسائرون"، إلا ان الحوارات والتفاهمات بين الجبهات السياسية ما تزال حاضرة، على أمل تقارب جديد يغير شكل الأزمة، ويحدد موعد جلسة البرلمان لتشكيل الحكومة وعدم التجاوز على الدستور مرة أخرى، مثلما حصل في الجلسة البرلمانية الأولى التي ما زالت "مفتوحة" دون نتيجة حقيقية.

وبالاعتماد على تصريح القيادي في الفتح، بدر محيبس، فأن "هناك تقاربا كبيرا بين زعيم التحالف هادي العامري وبين مقتدى الصدر"، مبينا في حديث صحافي ان "التقارب حالياً على البرنامج الحكومي، ولم يأت على ذكر اسم معين لرئاسة الحكومة وأعتقد أن هذا التقارب من المحتمل أن يقودنا إلى تحالف خلال الأيام القليلة المقبلة".

منصب رئيس الحكومة المقبل، هو العقدة، وتعمل الأحزاب الشيعية وأبرزهم الدعوة على ضمانه ببديل يرضى عنه الشعب والمرجعية الدينية التي تدخلت أخيراً، وبشكل علني بعدم قبول الوجوه السابقة مرة أخرى، ومن ضمنهم العبادي، الذي يقاتل حالياً من أجل نيله. في السياق أكد عضو تحالف الفتح حنين القدو، أن الكتل الشيعية الرئيسية تدرس ترشيح بعض الشخصيات المستقلة لتولي رئاسة الحكومة. وقال القدو "الكتل الشيعية بدأت بمناقشة اختيار شخصية مستقلة لرئاسة الحكومة المقبلة بعد توصيات المرجعية الدينية بشأن اختيار رئيس الوزراء المقبل".

واضاف ان "بعض الأطراف السياسية بحسب المعلومات الأولية رشحت الخبير الاقتصادي مازن الاشيقر وهي شخصية شبه مستقلة في حين لم تطرح الكتل الأخرى مرشحها لتولي المنصب".

ولم يقتصر الغزل على الفتح، إنما دخلت "دولة القانون" التابعة لنوري المالكي، أبرز ند للصدر، على الخط، إذ أكد القيادي في ائتلاف المالكي خالد الأسدي، عبر حديث متلفز تابعه "وان نيوز"، أن "الخطوة التي اتخذها العبادي تجاه فالح الفياض كانت غير صحيحة وغير مدروسة، واعتبرت كونها جزءاً من عملية تصفية حسابات"، مبينا ان "ما ندركه ونؤمن به في تحالف البناء أن وجود سائرون والقوى السياسية الوطنية الأخرى معنا كشريك أساسي في الحكومة القادمة أمر ضروري، وسنسعى لذلك بكل الوسائل الممكنة".

وأكد ان "الرسالة التي وجهها تحالفا البناء وسائرون في جلسة البرلمان الأخيرة إلى العبادي واضحة وصريحة وتعكس رؤيتهما في ضرورة أن يقدم إستقالته من رئاسة الحكومة وانه لم يعد بامكانه الوصول للولاية الثانية".

إلى ذلك، أكد القيادي في تحالف "سائرون" المدعوم من مقتدى الصدر، رائد فهمي، لـ"وان نيوز"، "حدوث اتصالات بين سائرون والفتح"، مبينا ان "هناك ازمة سياسية واضحة في المعالم ونبحث عن سبل الخروج منها، وحتى هذه اللحظة لم تحسم الأمور، او اتخاذ قرار نهائي بشان التحالفات".

وأردف، ان "سائرون ما يزال يرفض التكتلات المذهبية والطائفية، والتقارب مع الفتح أو غيره مرهون بمدى الاقتناع بالبرنامج السياسي الذي تحمله هذه الأحزاب، فقد لا نتفق، وقد تظهر مشتركات بين الطرفين"، مشيرا الى ان "سائرون لديه ملاحظات على كل الكتل السياسية وربما كل الأطراف السياسية الباقية لديها ملاحظات على سائرون. ونعتقد ان الخروج من الازمة السياسية الحاصلة لا يتم الا بعد وضع برنامج حكومي إصلاحي".

بدروه، رأى المحلل السياسي رعد جاسم، أن "سائرون هي الفائزة والفتح الثانية، وقضية حصول التقارب بين الطرفين كان متوقعا منذ البداية"، موضحا لـ"وان نيوز"، ان "البيت الشيعي خائف الان بشان خروج الأمور على السيطرة، وبالنسبة للفتح وسائرون لديهما برنامج سياسي، والطرفان لديهما رغبة بتشكيل الحكومة وعدم الذهاب للمعارضة، واتحادهما سيجعلهم بحاجة اقل الى القوى السنية والكردية".

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي