فريق العمل
حجم الخط :
عدد القراءات
204
2018/9/18 02:35:16 PM

مع إنجاز البرلمان استحقاقاته الدستورية عبر انتخاب رئيس له، محمد الحلبوسي ونائبين للرئيس هما حسن الكعبي وبشير الحداد، السبت الماضي، تتّجه الأنظار إلى الكتل الرئيسية الكردية والشيعية، لنيل منصبي رئيس الجمهورية والوزراء، التي تعمل حاليا على اتفاق من أجل الوصول إلى أسماء مرشحيها للمنصبين، وتحديداً رئيس الجمهورية الذي يمثل منصب تشريفي لا يحمل له الدستور الجديد الذي كتب عقب الاحتلال الأميركي عام 2003، أي امتيازات أو صلاحيات تنفيذية.

في حين يزداد تخبط الأحزاب السياسية الشيعية بشأن اختار اسم يوافق عليه الشعب العراق، والمرجعية في النجف التي دخلت على الخط، بشأن اختيار مواصفات الرئيس الجديد، ويؤكد برلمانيون، لـ"وان نيوز"، ان "المباحثات ما تزال جارية من اجل اختيار الشخصية، لاسيما بعد تبين ان نوري المالكي لا يريد الترشح، في حين اعلن زعيم تحالف الفتح هادي العامري، انسحابه من الترشح".

في السياق، قال عضو تحالف الفتح، حنين قدو، لـ"وان نيوز"، ان "انسحاب العامري من الترشح لم يأت من فراغ إنما لتسهيل تشكيل الحكومة في وقت مبكر لكون المرحلة صعبة ومعقدة وتقديرا لتوجيهات المرجعية الدينية"، مبينا ان "الفتح يفكر حاليا بالعمل بشكل جدي على وضع العامري في المرحلة المقبلة في منصب مهم وحساس في الحكومة الجديدة".

ولفت إلى ان "أعضاء الفتح سيضغطون بقوة لتولي العامري، موقعا في الحكومة يكون مستقلا وغير متحزبا ويحظى بدعم كافة الكتل السياسية".

وبحسب تقديرات مراقبين، فإن حظوظ العبادي بتجديد ولاية ثانية له "ضعيفة جدا"، وضعفت أكثر بعد خطب المرجعية الدينية في النجف وزعماء الكتل السياسية الشيعية وعدد غير قليل من الزعامات السنية والكردية، التي لا تؤيد تولي العبادي لولاية ثانية.

في غضون ذلك، جدد رئيس الوزراء حيدر العبادي، اليوم الثلاثاء، تأكيده على "استقلاليته" في اتخاذ القرارات الوطنية منذ توليه رئاسة الحكومة قبل اربع سنوات، مؤكدا على ضرورة الحفاظ على هذا النهج. وكتب العبادي في منشور على حسابه الرسمي في موقع "فيسبوك"، قائلا "نؤكد مرة اخرى استقلالية قرارنا الوطني، وحين تولينا مسؤولية رئاسة الحكومة عام الفين واربعة عشر عاهدنا شعبنا على ان نحافظ على استقلال العراق واستقلال قرارنا ومواقفنا دون انحياز طائفي وحزبي".

واضاف "التزمنا بعهدنا لشعبنا على الرغم من مصاعب هذا الموقف داخليا وخارجيا. ويجب الحفاظ على هذا النهج الوطني المستقل وعدم الخروج عنه في عمل للحكومة المقبلة وعلاقاتها الخارجية مهما كلف الامر".

إلى ذلك، نقلت وكالة "الاناضول" التركية، عن مصدر في "الاتحاد الوطني الكردستاني"، إن حزبه قدم 3 مرشحين لمنصب رئيس الجمهورية. وقال المصدر، أن "الأسماء ستسلم لاحقا إلى رئاسة البرلمان لتحديد جلسة التصويت على انتخاب الرئيس"، ان "المرشحين للمنصب هم: برهم صالح، ولطيف رشيد، وملا بختيار، وأن برهم صالح، المرشح الأكثر قبولا من غالبية الكتل السياسية الشيعية والسنية".

وتابع المصدر أنه "وفق الاتفاقات بين الكتل السياسية، فإن المنصب من حصة الاتحاد الوطني الكردستاني، وأبلغ مقربون من الكتل الكبيرة في بغداد، رغبتهم بدعم برهم صالح لتولي المنصب".

وفتح البرلمان العراقي أمس الاثنين باب الترشح لمنصب رئاسة الجمهورية، وذلك بعد يومين على اختيار محمد الحلبوسي رئيسا له، على أن يكون آخر موعد لاختيار الرئيس، الثاني من تشرين الأول المقبل.

من جانبه، أكد القيادي في حزب الديمقراطي الكردستاني سرحان احمد، وجود مفاوضات مستمرة مع الاتحاد الوطني الكردستاني للاتفاق على تثبيت حق الديمقراطي في تولي أحد مرشحيه رئاسة الجمهورية المقبلة، معتبرا ان الاستحقاق الانتخابي يحتم عليه المطالبة بالرئاسة. وقال احمد في تصريح صحافي، إن "الحزب الديمقراطي يسعى من خلال مفاوضاته مع الاتحاد الوطني لتثبيت حقه في تولي احد مرشحيه رئاسة الجمهورية المقبلة"، مبينا أن "استحقاق الانتخابات للحزب وترك المنصب لمدة 15 عام يحتم عليه المطالبة بحقه في تولي احد مرشحيه رئاسة الجمهورية".

وأضاف احمد، أن "المفاوضات السياسية جارية بين الاتحاد والديمقراطي الا انهما لم يطرحا اي اسم مرشح لتولي رئاسة الجمهورية"، مبينا ان "الاسماء المطروحة امام وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي غير دقيقة".

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي