فريق العمل
حجم الخط :
عدد القراءات
539
2016/6/2 06:19:46 PM

يواجه تنظيم داعش الارهابي، الخطر الاكبر على وجوده منذ اعلان قيام خلافته عام 2014، حيث يتعرض الى هجومين كبيرين على جبهتين في العراق وسوريا، خاصة في الاشهر الاخيرة، فيما تتساقط دفاعاته خاسرا اراضيه التي تعد مصدرا لقوته.

ففي سوريا، تقوم قوات عربية وكردية مدعومة امريكيا، بهجمات متكررة على مناطق واسعة تحت سيطرة التنظيم، تسببت له بخسارة مباشرة لمواقع ذات اهمية استراتيجية عديدة، خصوصا تلك التي تمثل حلقة وصل مباشرة مع الحدود التركية، والمستخدمة من قبل التنظيم كطريق مرور نحو العالم، حيث تهدف هذه الهجمات الى قطع خطوط امداد واتصال التنظيم بمصادره من خارج اراضيه.

على الضفة الاخرى من الجبهة، امر العبادي قواته بتاخير الهجوم الكبير على الفلوجة لتقليل الضرر الواقع على المدنيين، بعد ان سيطرت القوات العراقية على مناطق استراتيجية مهمة على ابواب الفلوجة.

دعم امريكي مباشر للجبهتين

العمليتين في العراق وسوريا مدعومة امريكيا ضد المتطرفين ، الذين اعلنوا خلافتهم بهدف السيطرة على كافة المسلمين في البلدان المجاورة، حيث يتضمن الدعم الامريكي في سوريا توفير مستشارين قوات خاصة على الارض لادارة المعركة، اما في العراق، فالدور الامريكي انحصر بالعنصر الاستخباراتي والدعم الجوي المباشر للقوات الارضية العراقية، التي تحظى ايضا بدعم ايراني.

وعلى الرغم من عدم وجود ادلة على ان توقيت الهجومين المتزامن قد اتى عمدا، الا ان تحالف الاطراف المتعددة نحو هكذا هجوم بشكله الحالي، يمثل املا كبيرا لواشنطن التي تسعى لان يضع هذا الهجوم نهاية لوجود التنظيم الارهابي على الارض خلال هذا العام.

http://oneiraqnews.com/admin/upload/

داعش يختنق من راس القمع

العملية السورية التي بدات بالدعم الامريكي، لها هدف واضح كما عبر عنه مسؤول عسكري امريكي لرويترز، داعش استخدم الحدود التركية دائما كمرر عبور له، مستوردا خلالها المواد والمجندين، ومصدرا عبرها تجارته وارهابييه نحو اوربا للقيام بالعمليات.

الان، لم يتبقى لداعش من ارض كممر الى العالم سوى 80 كيلوا مترا من الحدود التركية التي يسيطر على جانبها السوري هو شمالا من قرية "المنبج"، بعد التقدم الكبير الذي احرزته القوات الكردية والسورية على ممراته الامنة، تاركة التنظيم يختنق بهذا الممر الضيق.

عدد من القوات الخاصة الامريكية، تدعم قواتا ارضية بالتخطيط والعمل نحو سد منفذ منبج المتبقي لداعش خلال الايام المقبلة، دون الافصاح عن طبيعة او توقيت تنفيذ هذه الخطط، رغم ان هذه القوات الخاصة قد اعلنت عبر لسان مسؤول عسكري امريكي لم يذكر اسمه، انها لن تشارك في القتال بشكل مباشر ولكن كتغطية ودعم، والتي بدات اصلا منذ البارحة بــ 18 ضربة جوية على مواقع داعش في منطقة العملية المعنية.

 

المرصد السوري لحقوق الانسان : ضحايا مدنيين على يد القوات الامريكية

ضمن شبكة من المصادر المعلوماتية على الارض الخاصة بالمرصد، فقد اعلن عن سقوط ضحايا ضمن العمليات، وصلت الى 15 مدني وثلاث اطفال، خلال الضربات الجوية التي دفعت بتنظيم داعش الارهابي للهرب من 16 قرية قرب جيب منبج خلال الاربع وعشرين ساعة الماضية فقط.

القوات الديمقراطية الكردية قادت الهجوم

هذه القوات التي تتالف بشكلها الرئيسي من الميليشيات الكردية وعدد كبير من المقاتلين العرب الذين تحالفوا معها، والتي تشكلت خلال العام الماضي بدعم مباشر من واشنطن، بعد ان حاولت الاخيرة ايجاد حليف لها مناوئ لداعش ولنظام الاسد معا، فدعمت التكشيل الجديد.

كما حرص المسؤولين الامريكيين على التشديد، بان معظم القتال على الارض الذي يتم الان على الحدود التركية، يتم من قبل الفصائل العربية لا الكردية منها، وذلك بمقاربة امريكية لعدم اثارة تركيا التي ترى في المقاتلين الاكراد اعداءا لها، الامر الذي نفاه المرصد السوري لحقوق الانسان، مؤكدا بان القتال بغالبيته كردي، كما حرص المسؤولين ايضا على التاكيد بان القوات الكردية لن تبقى بعد استعادة السيطرة على القرى الحدودية، انما سيتم ادارتها من قبل العرب.

الهجوم ياتي ايضا في الوقت الذي تتقدم فيه القوات السورية المدعومة امريكيا، نحو مدينة الرقة التي تعد عاصمة للتنظيم الارهابي، اضافة الى الموصل، والتي يمثلان معا الهدف الاهم لهزم التنظيم، الرئيس الامريكي باراك اوباما، وضمن ذات الهدف، قد رخص لــ 300 جندي قوات خاصة امريكية للمشاركة بالقتال على الارض في داخل الاراضي السورية، الامر الذي يعد خطرا على السياسة الامريكية، خصوصا بعد جرح جندي امريكي شمال مدينة الرقة الاسبوع الماضي.

http://oneiraqnews.com/admin/upload/

الحرب بالنيابة عقدت اوضاع سوريا الى درجة مستحيلة

خمس سنوات طويلة من الصراع الاهلي المدعوم من قوى عالمية ولاهداف سياسية متعددة، قد جعل من المستحيل على تحالف ما ان يقام بشكل فاعل ضد التنظيم الارهابي، وان يتم تنسيق هجوم موحد وجهد مناسب لافقاد التنظيم مدنه الرئيسية في سوريا ومقرات نفوذه، حيث ياتي التقدم السوري المدعوم امريكيا بعد اسابيع من قيام القوات السورية تحت قيادة الاسد، والمدعومة من قبل روسيا وايران، باستعادة مدينة تدمر الاثرية من سيطرة التنظيم.

تاخير الهجوم على الفلوجة

على الجانب الاخر من الجبهة حيث يتمتع العبادي بدعم مباشر من كلا المتنافسين امريكا وايران، تم ايقاف الهجوم على المدينة بغية تقليل الضرر الواقع على المدنيين، في معركة ستعد الاكبر حتما ضد التنظيم الارهابي، حيث اكد العبادي خلال حديث متلفز بثته الشبكات المحلية، بان النصر سيكون سريعا لو لم تكن حماية المدنيين اولولية في هذه المعركة، مشددا على ان النصر قريب.

الفلوجة، المدينة التي تعد الحصن الرئيسي للتنظيمات الارهابية والاصولية المتطرفة، قد سقطت بيد التنظيم الارهابي منذ عام 2014 قبل ان ينتشرالتنظيم في غرب وشمال العراق، والان، تحاصر المدينة تحضيرا لاستعادتها، حسب ما اعلنه العبادي منذ عشرة ايام، الامر الذي تاخر بعد تصدير الامم المتحدة تحذيرا بوجود ما يقارب 50,000 مدني، تستخدمهم داعش كدروع بشرية في وسط المدينة.

الخطة العراقية التي اطلقها العبادي لاستعادة مدينة الفلوجة، تاتي بالضد من خطط الشريك الامريكي، الذي يفضل ان تركز الحكومة العراقية جهودها نحو استعادة مدينة الموصل، حيث تعد الفلوجة ثاني اكبر المدن التي يسيطر عليها التنظيم في العراق بعد الموصل.

ستيف وارن، المتحدث الرسمي باسم التحالف الدولي ضد داعش، قد صرح خلال اتصال هاتفي مع العبادي، بانك لست بحاجة لاستعادة الفلوجة لاجل استعادة الموصل، في الوقت الذي تمثل فيه الفلوجة، حصنا للتنظيم لاطلاق عملياته الانتحارية نحو بغداد وبقية مدن الوسط العراقي، مما يضع ضغطا اكثر على العبادي لوجوب استعادة المدينة.

http://oneiraqnews.com/admin/upload/

داعش يحتمي بالمدنيين العزل الجائعين

رغم ان الغالبية من سكان مدينة الفلوجة قد هربوا منها، خلال الحصار الذي استمر لستة اشهر، الا ان عددا يقارب 50,000 مدني مازالوا محاصرين داخلها مع عدم وجود غذاء، الاسواق معطلة ونظام التجارة متوقف والغذاء الوحيد المتاح هو ذلك الذي يحتفظ به السكان في بيوتهم، حسب ما اعلن من قبل برنامج الغذاء الدولي التابع للامم المتحدة.

التنظيم عمد ايضا الى منع خروج اي مدني عراقي من مدينة الفلوجة من سن 12 عام فما فوق، بغية استخدامهم كدروع بشرية وكذلك لايهام القوات العراقية المقاتلة بانهم افراد من داعش، مما قد يسبب تشويش في العدد الحقيقي لمقاتلي التنظيم الموجود في المدينة.

لا تعاملونا كداعش

هذا ما قاله "مهدي فياض"، ذو الــ 56 عاما، والذي خسر ساقه بسبب داء  السكري وغياب الادوية قبل هربه من مدينة الفلوجة التي يسيطر عليها التنظيم، والذي غادرها مع 11 عائلة اخرى ساعدوه خلالها على المشي برجل معطوبة حتى وصولهم الى خطوط الجيش العراقي، حيث اخذ بقية الرجال من المجموعة الى جهة غير معلومة له، الرجل اعلن "لا تعاملونا كما عاملنا الارهابيون".

نهاية سيطرة التنظيم لا تعني فنائه

كما اعلن ذلك مسؤولون امريكيون، حين اكدوا بان خسارة التنظيم للارضي التي يسيطر عليها في العراق وسوريا، لا تعني بالضرورة انتهاء تواجده، خصوصا وانه يتوسع الان في ليبيا وافغانستان، فالتنظيم هو سليل للقاعدة التي استمرت ايضا بعد خسارتها قاعدتها في افغانستان.

 

المصدر: رويترز

الترجمة: مروان حبيب

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي