فريق العمل
حجم الخط :
عدد القراءات
903
2016/6/5 05:34:33 PM

في مارس، تعرض ابو الهيجاء التونسي , احد اكبر قادة تنظيم داعش وعدد من معاونيه ورفاقه الى غارة جوية من قبل التحالف الدولي , قتلوا على اثرها شمال سوريا.

ابو الهيجاء والذي كان يعمل برفقة حراسة مشددة على كشف الجواسيس الذين يعملون مع قوات التحالف لرصد قياديي التنظيم الارهابي في سوريا، قام باصدار اوامر سابقا بقتل 38 شخصاً بتهمة العمل لصالح التحالف كمخبرين عن اماكن تواجد التنظيم هناك.

هذه الحالة لم تكن الاولى, فالتنظيم يمارس منذ فترة نهجا شكاكا قام على اثره باعدام عدد من قياداته خلال الاشهر القليلة المنصرمة، فيما اختفى اعضاء بارزون اخرون في سجون التنظيم، او فروا خوفا من ان تنالهم شكوك التنظيم، حسب ما اكد ذلك، عدد من النشطاء في المعارضة السورية وقادة المسلحين الكرد وعدد من المسؤولين في جهاز المخابرات العراقي.

الخوف من المخبرين اثار لدى التنظيمجنون العظمة. اذ ان حمل هاتف أو التواصل عبر الانترنيت  يمكن أن يثير الشكوك حول امكانية عمل القائم بالفعل كجاسوس، حيث القيت جثث بعض الجواسيس المشتبه بهم في الأماكن العامة، كما استخدمت أساليب بشعة لقتل الجواسيس، بما في ذلك اسقاط البعض منهم في وعاء من الحمض.

وقال "بيبرس آل تلوي" أحد نشطاء المعارضة في سوريا والذي يراقب الجماعات الجهادية ، "القادة لا يجرؤون  على المجيء من العراق إلى سورية لأنهم يتعرضون للتصفية من قبل الغارات الجوية".

وعلى مدى الأشهر الماضية، قال مسؤولون اميركيون ان الولايات المتحدة  قتلت سلسلة من كبار القادة العسكريين في المجموعة، بما في ذلك  "وزير الحرب" عمر الشيشاني، كما قتلت العراقي المتشدد شاكر وهيب، المعروف أيضا باسم أبو وهيب، وكذلك مسؤول مالي كبير معروف بالعديد من الأسماء، بما في ذلك حاجي إيمان، أبو علاء افاري أو أبو علي الانباري.

وفي مدينة الموصل في شمال العراق، أكبر مدينة لـ "الخلافة" كما يسميها داعش والتي تمتد عبر سوريا والعراق، قتل عدد من الاعضاء البارزين الذين كانوا يشغلون منصب "والي"، أو حاكم، في المحافظة حيث لقوا حتفهم في غارات جوية. وقال المرصد العراقي لوكالة اسوشيتد برس والذي طلب عدم الكشف عن هويته، ان الضربات تحد من تحركاتهم وتقلل منها ايضا.

http://i2.cdn.turner.com/cnnnext/dam/assets/

التطهير..

يأتي تطهير في الوقت الذي فقدت فيه داعش الأرض في كل من سوريا والعراق. واستعاد هجوم الحكومة العراقية الرمادي غرب العراق في وقت سابق من هذا العام، وتجري حاليا مهمة أخرى لاستعادة السيطرة على المدينة القريبة من الفلوجة.

وقال رامي عبد الرحمن، الذي يرأس المرصد السوري المقيم في لندن لحقوق الإنسان، ان "البعض بعض المقاتلين يعملون على تغذية الائتلاف بالمعلومات حول أهداف وتحركات المسؤولين في التنظيم، كونهم بحاجة للأموال بعد أن خفض التنظيم الرواتب في أعقاب ضربات التحالف و الضربات الجوية الروسية على المنشآت النفطية التي عقدت من وضع داعش العام الماضي، اذ ان الضرر والخسارة مهمة للقضاء على التنظيم، وكما القضاء على طرق الإمداد إلى تركيا لاضعاف تمويل الجماعة.

 

واضاف "انه قد اعدم العشرات من مقاتلي داعش بتهمة إعطاء معلومات للتحالف أو وضع (GPS) تحت اهداف محددة مهمة للتنظيم لتستخدمها الطائرات لضرب منطقة معينة"، مشيرا إلى ان هذه الضربات طالت أبرز الاماكن لتواجد التنظيم في سوريا.

وقال المرصد "ان المتشددين لهم أساليب خاصة بهم لاستئصال جواسيس. وقال انه على سبيل المثال، فقد غذت معلومات كاذبة لأحد أفراد المشتبه به عن تحركات الزعيم أبو بكر البغدادي، وإذا بغارة جوية تغير على الموقع المزعوم، وهم يعرفون ان المشتبه به هو جاسوس، حيث بدا نخبة التنظيم بايقاف المقاتلين في الشوارع وتفتش هواتفهم النقالة".

http://i4.mirror.co.uk/incoming/article7852597.ece/ALTERNATES/s615/

خسارة القادة وصعوبة استبدالهم

وقال المرصد ان 7 او 8 على الاقل اختفوا بعد مقتل الانباري، اذ تم احتجازهم من قبل التنظيم ومن ثم اختفوا ولا احد يعلم مصيرهم حتى اللحظة"

"داعش تركز الآن على كيفية العثور على المخبرين لأنهم فقدوا القادة الذين يصعب استبدالهم" كما قال مسؤول كبير في المخابرات العراقية في بغداد.

فيما اكد مسؤول استخباراتي عراقي اخر ان مقاتلين ومسؤولين أمنيين في الموصل قتلوا على يد مجموعة في أبريل للاشتباه في اعطائهم المعلومات للتحالف بسبب الضربات المختلفة في المدينة والتي قتلت 10 قادة على الاقل.

وقال مسؤول كبير في المخابرات العراقية "كما شهدت الموصل واحدة من معظم حوادث القتل الوحشية من المخبرين المشتبه بهم في الشهر الماضي، عندما غرق حوالى عشرة من المقاتلين والمدنيين في وعاء مملوء بالحمض.

وفي محافظة الانبار بغرب العراق، قتل شاكر وهيب وهو متشدد عراقي في 6 مايو في غارة جوية في بلدة الرطبة. كما انه من المتشددين المخضرمين، وخدم أولا في تنظيم القاعدة في العراق قبل أن يتم انشاء تنظيم داعش وقال انه جاء لأول مرة على الساحة في عام 2013، عندما أظهر شريط فيديو له ومقاتليه وقد اوقف مجموعة من سائقي الشاحنات السورية كانوا يحاولون عبور الانبار، وقتلهم على اسس مذهبية ، حيث اظهر الفيديو المنقول انه سأل عن عدد مرات الانحناء  في الصلاة الواحدة ، عندما اخطأ ثلاثة منهم الاعتراف كونهم من العلويين، وهي الطائفة الدينية الشيعية، قام وهيب ورجاله بوضع ثلاثة سائقين في التراب واطلاق النار عليهم حتى الموت.

وقال مسؤولون في المخابرات بعد مقتل وهيب انه قتل عشرات من أعضاء التنظيم  الخاص  بالانبار، بما في ذلك بعض المسؤولين من المستوى المتوسط، للاشتباه في إطلاعهم على مكان وجوده، وهرب أعضاء آخرين إلى تركيا، وتحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم.

وقال مسؤولون عراقيون ان بعض المشتبه بهم قتلوا رميا بالرصاص أمام الآخرين وهو درس معمود لمقاتلي التنظيم.

وقال ال تلوي انه بعد مقتل الشيشاني اقتيد العشرات الى معسكرات داعش للتحقيق معهم، كونهم من المشتبه بهم في عملية التبليغ عن اماكن تواجد القادة والذي كلفهم حياة اعضاء بارزين.

واخذ عشرات آخرين إلى العراق لمزيد من الاستجواب. ومن بين هؤلاء، 17 قتلوا و 32 طردوا من الجماعة ولكن يسمح لهم بالعيش داخل مدن تواجدهم كما قال ال تلوي، ونقلا عن جهات الاتصال الخاصة بهم في جماعة مسلحة، ان من بين هؤلاء جلبوا إلى العراق مسؤول امني كبير للمجموعة في البادية "المحافظة" لتغطية جزء من وسط وشرق سوريا. ولا يزال مصيره مجهولا ويعتقد انه هرب من التنظيم الى جهة مجهولة.

https://cdn.theatlantic.com/assets/media/img/mt/2015/01/isis_peaked/

اعدامات علنية لقادة داعش

كما تمت تصفية عبد الهادي عيسى، في الساحة الرئيسية أمام عشرات من المتفرجين وأعلن اتهامه بالتجسس، اذ ان مسلحا ملثما طعنه في قلبه، ومع ان السكين لا تزال عالقة في صدر الرجل، قام المقاتل باطلاق النار عليه في رأسه بمسدس.

أعدم عيسى في الساحة مع قطعة كبيرة من الورق على صدره التي أعلن فيها الجريمة والعقاب. ويعمم صور القتل على وسائل الاعلام الاجتماعية.

وطبقا لآل تلوي فان عدد من من الاعضاء البارزين الآخرين قتلوا في بلدة السخنة بالقرب من مدينة سورية بتهمة إعطاء معلومات للتحالف حول  وجود قواعد في المنطقة فضلا عن محاولة لتحديد الأماكن التي قد يتواجد فيها البغدادي.

وقال شيرفان درويش، من القوى الديمقراطية السورية المدعومة من الولايات المتحدة، ان هناك ذعر في المناطق التي يسيطر عليها داعش، حيث ان المتطرفين قتلوا الناس لمجرد وجود أجهزة الاتصالات السلكية واللاسلكية في منازلهم.

وقال "هناك حالة من الفوضى لدى بعض أعضاء وقادة التنظيم والذين يحاولون الفرار".

سعى ائتلاف تقوده الولايات المتحدة لاستخدام نجاحها في استهداف قادة داعش لتخويف الآخرين. في أواخر شهر مايو، ألقت الطائرات منشورات على أجزاء من سوريا مع صور لاثنين من كبار المتشددين الذين قتلوا سابقا في الضربات الجوية.

ترجمة: عبد الرحمن الغزالي

المصدر: اي بي سي نيوز

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي