فريق العمل
حجم الخط :
عدد القراءات
1121
2016/6/5 06:24:39 PM

مع التقدم الكبير الذي احرزته القوات السورية مؤخرا، خلال وصولها الى الحدود الرسمية لمدينة الرقة السبت، التي تعد العاصمة الرسمية للتنظيم في سوريا، فان التنظيم وقع في موقع محرج بعد انهيار دفاعاته على اربع جبهات في العراق وسوريا.

التراجع العسكري الكبير الذي يتعرض له التنظيم، ياتي من هجمات شنت عليه بوقت متزامن، من قبل اطراف متعددة، منها القوات السورية النظامية، والمقاتلين السوريين المدعومين من الحكومة الامريكية، كذلك الفصائل السورية في الاطراف الشمالية للبلاد، واخرها، الهجوم الكبير الذي شنه الجيش العراقي على معقل داعش في مدينة الفلوجة.

http://www.fggam.org/wp-content/uploads/2014/08/

اول معقل لداعش ... الرقة

المدينة التي تخلوا من التواجد الحكومي السوري، منذ عام 2014، بعد سقوط مطار الطبقة بيد التنظيم، وقتله العديد من الاسرى العسكريين والمدنيين لاطباق قبضته على المدينة ومراكزها الحكومية، امست بعد ذلك العاصمة الرئيسية للتنظيم في سوريا، واولى المدن الكبيرة التي يسيطر عليها.

الان ... تنقلب الطاولة ليكون داعش في محل الخاسر في معركة الرقة، حسب ما اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان الواقع في بريطانيا، فان هذه هي المرة الاولى، التي تصل فيها طلائع القوات السورية الى الحدود الادارية لمدينة الرقة، الامر الذي تم تحت غطاء جوي روسي مباشر، حيث اسفرت تلك المعارك عن سقوط 26 قتيل من عناصر التنظيم, و9 جنود نظاميين وشبه نظاميين من القوات السورية.

التقدم الذي احرز الان وصل الى حدود اربعة اميال داخل حدود مدينة الرقة ذات الخمسين ميل.

http://i.huffpost.com/gadgets/slideshows/410448/

هجمات منسقة صدفة ..  وربما عمدا

الهجوم السوري على دفاعات مدينة الرقة التابعة لتنظيم داعش، بدا يوم الاربعاء الماضي في ذات الوقت تحديدا، الذي شنت فيه القوات المدعومة من الولايات المتحدة، هجوما كبيرا على قرية "منبج" الواقعة 72 ميلا شرق غربي المدينة، مما شتت دفاعات التنظيم وقدراته، متسببا له في خسارة احد اهم مواقعه الاستراتيجية.

قرية منبج والتي تعد الممر الوحيد المتبقي لتنظيم داعش، للاتصال بالعالم الخارجي حيث يستورد مجنديه وخطوط مؤنه عبر الحدود التركية، اصبحت محاصرة من قبل القوات العربية والكردية المدعومة من الولايات المتحدة، منذ يوم السبت، تاركة التنظيم في حالة عدم اتزان.

المرصد السوري اكد ايضا بان ما يزيد عن 34 قرية، قد تم السيطرة عليها وطرد عناصر التنظيم منها حول قرية منبج الرئيسية، فيما اوردت مصادر ناشطة على الارض، تاكيدا، بان المعارك الحالية تدور في جنوب القرية حيث يركز داعش اخردفاعاته.

http://scd.france24.com/en/files/imagecache/france24_ct_api_bigger_169/article/image/

النصرة وداعش .. غريمان خاسران

الوضع المحرج الذي يتعرض له التنظيم لم يكن مصدره القوات المتحالفة في العراق وسوريا، بل ايضا، منافس داعش في المنطقة والايدلوجية المعروف باسم تنظيم "جبهة النصرة"، والتي تضع قتالا قويا ضد حصار التنظيم المفروض على مدينة "مريعه"، مكبدا اياه خسائر كبيرة في محاولة من قبل النصرة لحماية حصنه في المنطقة من هجمات تنظيم داعش.

القتال المرير على ثلاث محاور محاصر من قبل داعش في مدينة "مريعه"، كما وصفه براء الحلبي، احد الناشطين على الارض شمالي سوريا، قد كبد الطرفين خسائر كبيرة لا يمكن تعوضيها في وقت قريب.

http://poorrichardsnews.com/wp-content/uploads/2015/11/

تحت النار في سوريا .. وتحت الطرق في العراق

التنظيم الذي يعاني للحفاظ على مكتساباته في سوريا، تعرض لصفعة قوية اخرى في مكان ربما لم يتوقعه، حيث شنت القوات العراقية هجوما كبيرا على معقله في الفلوجة، التي تعد حصنا استراتيجيا للتنظيم في العراق، ومنبع هجماته على العاصمة حسب ما تتناقله بعض الاراء التحليلية في العراق.

الهجوم الذي بدا منذ اسبوعين، ودفع بعناصر داعش للاختباء تحت الارض، فيما وصلت طلائع القوات العراقية الى اطراف المدينة التي حاصرها من الجهة الجنوبية، فيما اعلنت مصادر رسمية عراقية، عن تمكنها من اختراق دفاعات داعش في المدينة، عبر حي "الصقلاوية"، حيث رفع العلم العراقي فيها.

على كل حال ... يبقى الامر الوحيد الذي ينقذ وجود داعش في الفلوجة، هو تاخير الهجوم عليها من قبل القيادة العراقية، بسبب المخاوف على ارواح عشرات الالاف من المدنيين العالقين في داخل المدينة، والذين يحتجزهم التنظيم لديه كدروع بشرية، وايضا لايهام القوات العراقية، بان هؤلاء هم عناصر ايضا منتمين لداعش، فيخلقون فوضى وتشويش في نسب قوتهم واعداد تواجدهم الحقيقي على الارض، بالاضافة الى شن التنظيم لهجمات مضادة انتحارية عنيفة ذات طبيعة يائسة، حسب ما اوردت مصادر نقلا عن القوات الخاصة العراقية التي تقود الهجوم.

http://cbsnews1.cbsistatic.com/hub/i/2012/09/09/a0154940-d273-11e2-a43e-02911869d855/

المصادر : The online

Telegraph Herald

ترجمة : مروان حبيب

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي