فريق العمل
حجم الخط :
2016/12/18 01:17:39 PM

تستمر العمليات العسكرية لتحرير الموصل "قادمون يا نينوى" منذ ما يزيد عن 60 يوماً، بفترات متباينة تقطع خلالها القوات الأمنية مسافات كبيرة، وتتباطأ في أخرى، لكنها في المجمل حققت تقدماً أشادت به عدة أطراف من داخل وخارج العراق، بالنظر الى الأسلوب الذي يتبعه تنظيم داعش بالاختباء بين الأهالي.

قرابة المليون مواطن من أهالي الموصل الذين لا زالوا محتجزين من قبل داعش في المدينة، يمثلون حقيقة لا يمكن نكرانها بالنسبة للخطط العسكرية، ومعادل مهم في العملية برمتها، وهو الأمر الذي ركز عليه القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، أكثر من مرة خلال حديثه عن عمليات الموصل.

وبالإضافة الى الأولوية التي توليها القوات الأمنية في حربها ضد التنظيم الإرهابي، فإن المنحى الذي تأخذه العمليات العسكرية في مواجهة التنظيمات غير المنظمة، في واحد من أعنف أشكال حروب الشوارع، حتّم عليها الانتظار قبل أية خطوة تفكر باتخاذها، نظراً لتفخيخ كل ما يمكن تفخيخه في المدينة، سواء كان بشراً أو إطار سيارة، بالإضافة الى الانفاق الكثيرة التي حفرت لمباغتة القوات المتقدمة بالانغماسيين.

وبرغم ذلك، فإن القوات استطاعت ان تحرز تقدماً ملحوظاً على الأرض، تمثل بتحرير الجزء الأكبر من أحياء الجانب الايسر من المدينة، وهو الجانب الأكبر، مع الاخذ بنظر الاعتبار ان الجانب الأيمن هو الذي يضم أكثر المباني الرسمية في المدينة.

نتيجة بحث الصور عن ‪mosul battle‬‏

ما حرره الحشد الشعبي

وكواحد من التشكيلات العسكرية المشاركة في العمليات، أحرز الحشد الشعبي تقدماً كبيراً في محوره من ناحية تلعفر، تمثلت باستعادة حوالي 4500 كليو متر مربع، غرب الموصل، بحسب القيادي في الحشد الشعبي هادي العامري.

العامري قال أيضاً، عبر مقطع فيديو نشر على الصفحة الرسمية للإعلام الحربي لمنظمة بدر، ان "العمليات العسكرية ضد داعش لازالت مستمرة ومتواصلة في محور الحشد الشعبي، انطلاقا من الطريق العام من بغداد باتجاه غرب الموصل".

وأضاف، ان "الحشد الشعبي استطاع ان يقطع مسافة أكثر من 90 كيلومتر طولا وأكثر من خمسين كيلومتر عرضا في محور غرب الموصل"، موضحا ان "المساحة التي تمت استعادتها من قبل الحشد الشعبي خلال عمليات قادمون يا نينوى، هي حوالي 4500 كيلومتر مربع".

خلية الاعلام الحربي، التابعة لهيئة الحشد الشعبي، بدورها، نشرت خرائط أوضحت فيها المناطق المحررة من المدينة، بعد الانتهاء من العمليات التكميلية للمرحلة الخامسة، واكمال إنجاز عملية عزل الموصل عن الحدود السورية وإكمال الطوق حول مركز المدينة.

وذكرت الخلية، ان "تسلسل عمليات قوات الحشد الشعبي بدأت من مناطق شمال القيارة الى الجرن والقرى المحاذية لها مرورا بمركز عين الجحش والمناطق الممتدة الى وعداية"

كما وتبين الخريطة وفقا للبيان، "تحرير اراضي شاسعة وقطع خط امداد داعش بين تل عبطة المحررة وناحية اشواه".

الاستعدادات لتحرير الساحل الأيمن

وبدورها قطعت القوات الأمنية مسافات كبيرة باتجاه الساحل الأيمن، وصولاً الى الحي الزراعي، وهو أحد الأحياء القليلة المتبقية في الجانب الأيسر، على بعد 1 كم عن الجسر القديم، أحد الجسور الخمسة المدمرة جزئياً في المدينة، والتي تمتد على عامود نهر دجلة.

وأكد قائد جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الركن عبد الغني الأسدي، أن المعلومات المتوفرة للقوات الأمنية تشير إلى أن العمليات العسكرية في الجانب الايمن ستكون أسهل من سابقاتها في الساحل الأيسر.

وشدد الأسدي، بحسب تصريح صحفي له، أمس السبت، على "التزام القوات الأمنية بتوجيهات القائد العام للقوات المسلحة في إعطاء الأولوية للحفاظ على أرواح المدنيين أثناء تنفيذ العمليات في أحياء الموصل".

في غضون ذلك وعلى المحور الجنوبي من مدينة الموصل، قال قائد الفرقة المدرعة التاسعة في الجيش العراقي الفريق الركن قاسم المالكي إن القوات الأمنية تستعد لتنفيذ عمليات باتجاه الساحل الأيمن، مشيراً إلى أن إحكام السيطرة على الساحل الأيسر سينتهي خلال الأيام المقبلة.

وأعلن المتحدث بإسم قيادة عمليات "قادمون يا نينوى" يحيى رسول، عن سيطرة القوات الأمنية على نصف مساحة محافظة نينوى، مشيرا "الى تحرير 46 حياً من مجموع أحياء الساحل الأيسر للموصل والبالغة 56 حياً".

نتيجة بحث الصور عن ‪mosul battle‬‏

وكانت تقارير محلية من داخل الموصل قد أفادت بأن 24 حياً من داخل مدينة الموصل هي كل ما بقي بيد تنظيم داعش، بعد تحرير اغلب مناطق المدينة، لافتة الى ان الجانب الأيمن منها أصغر بكثير من الجانب الساحل الايسر، لكنه يعتبر مركز المدينة.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي